توقيت القاهرة المحلي 08:16:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توقيعات مضروبة

  مصر اليوم -

توقيعات مضروبة

فاروق جويدة

في وزارات العهود البائدة كان الوزراء يستخدمون الحبر الأحمر والحبر الأخضر في التوقيع على طلبات أعضاء مجلس الشعب التى تخص دوائرهم والسبب في ذلك ان هناك توقيعات تنفذ وأخرى توقيعات مضروبة اى لا قيمة لها لدى سلطة القرار..وكانت التوقيعات أحيانا تباع بأسعار مرتفعة خاصة في الوظائف الحساسة أو القبول في بعض الكليات..وقد عاد نواب البرلمان يشكون مرة أخرى من هذه الظاهرة حيث يستخدم السادة الوزراء نوعان من الحبر كما كان يحدث في العهود البائدة..الا أن الجديد في الأمر ان أعضاء البرلمان من المنتمين إلى ائتلاف الأغلبية يحصلون على توقيعات سليمة أما بقية الأعضاء من الأقليات الحزبية أو المستقلة فأن نصيبهم هو التوقيعات المضروبة وهذه الصور من التحايل لا تليق بالسادة الوزراء وهى من خطايا العهد البائد لأنه لا يعقل ان يحصل المواطن على موافقة من وزير عن طريق عضو البرلمان ثم يذهب إلى جهات التنفيذ ويكتشف ان توقيع الوزير وموافقته لا قيمة لها ان هذا يهز الثقة في عضو البرلمان أمام دائرته وأمام الأشخاص الذين منحوه أصواتهم وفى نفس الوقت فأن صورة الوزير وهو يصدر قراراً ويوقعه ثم لا يحترم توقيعه تعكس أيضا خللاً في صورة صاحب القرار والمطلوب احترام عضو البرلمان والتحلى بالدقة أمام مطالب الجماهير دون تحايل أو لف ودوران..اذا كان المطلب عادلا فليكن التوقيع سليما ولا ينبغى الضحك على الناس بقرارات وتوقيعات مضروبة لأن في ذلك إساءة للبرلمان وللحكومة وصاحب القرار..لا ينبغى ان نرث من الماضى أسوأ ما فيه وقد كان التحايل من الأشياء السخيفة التى اتسمت بها سلوكيات أصحاب القرار وإذا كان الوزير عاجزاً عن اتخاذ القرار فليرفض من البداية التوقيع على طلبات أعضاء البرلمان خاصة ان البعض يحصل على توقيعات صحيحة والبعض الأخر يقع فريسة التوقيعات المضروبة..لا تأخذوا من الماضى أسوأ ما فيه ولنبدأ صفحة جديدة أكثر ترفعا ونبلا وشفافية في التعامل بين السلطة والمواطنين..أمام برلمان جديد يجب ان تكون الثقة بين الحكومة والمجلس هى أساس التعامل بحيث لا يضحك احد على الآخر أو يخدعه والتوقيعات المضروبة تذكرنا بالماضى القبيح 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقيعات مضروبة توقيعات مضروبة



GMT 07:36 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الحرب وما بعدها

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 07:32 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt