توقيت القاهرة المحلي 16:20:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توقيعات مضروبة

  مصر اليوم -

توقيعات مضروبة

فاروق جويدة

في وزارات العهود البائدة كان الوزراء يستخدمون الحبر الأحمر والحبر الأخضر في التوقيع على طلبات أعضاء مجلس الشعب التى تخص دوائرهم والسبب في ذلك ان هناك توقيعات تنفذ وأخرى توقيعات مضروبة اى لا قيمة لها لدى سلطة القرار..وكانت التوقيعات أحيانا تباع بأسعار مرتفعة خاصة في الوظائف الحساسة أو القبول في بعض الكليات..وقد عاد نواب البرلمان يشكون مرة أخرى من هذه الظاهرة حيث يستخدم السادة الوزراء نوعان من الحبر كما كان يحدث في العهود البائدة..الا أن الجديد في الأمر ان أعضاء البرلمان من المنتمين إلى ائتلاف الأغلبية يحصلون على توقيعات سليمة أما بقية الأعضاء من الأقليات الحزبية أو المستقلة فأن نصيبهم هو التوقيعات المضروبة وهذه الصور من التحايل لا تليق بالسادة الوزراء وهى من خطايا العهد البائد لأنه لا يعقل ان يحصل المواطن على موافقة من وزير عن طريق عضو البرلمان ثم يذهب إلى جهات التنفيذ ويكتشف ان توقيع الوزير وموافقته لا قيمة لها ان هذا يهز الثقة في عضو البرلمان أمام دائرته وأمام الأشخاص الذين منحوه أصواتهم وفى نفس الوقت فأن صورة الوزير وهو يصدر قراراً ويوقعه ثم لا يحترم توقيعه تعكس أيضا خللاً في صورة صاحب القرار والمطلوب احترام عضو البرلمان والتحلى بالدقة أمام مطالب الجماهير دون تحايل أو لف ودوران..اذا كان المطلب عادلا فليكن التوقيع سليما ولا ينبغى الضحك على الناس بقرارات وتوقيعات مضروبة لأن في ذلك إساءة للبرلمان وللحكومة وصاحب القرار..لا ينبغى ان نرث من الماضى أسوأ ما فيه وقد كان التحايل من الأشياء السخيفة التى اتسمت بها سلوكيات أصحاب القرار وإذا كان الوزير عاجزاً عن اتخاذ القرار فليرفض من البداية التوقيع على طلبات أعضاء البرلمان خاصة ان البعض يحصل على توقيعات صحيحة والبعض الأخر يقع فريسة التوقيعات المضروبة..لا تأخذوا من الماضى أسوأ ما فيه ولنبدأ صفحة جديدة أكثر ترفعا ونبلا وشفافية في التعامل بين السلطة والمواطنين..أمام برلمان جديد يجب ان تكون الثقة بين الحكومة والمجلس هى أساس التعامل بحيث لا يضحك احد على الآخر أو يخدعه والتوقيعات المضروبة تذكرنا بالماضى القبيح 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقيعات مضروبة توقيعات مضروبة



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt