توقيت القاهرة المحلي 17:21:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الأزهر والنخبة

  مصر اليوم -

بين الأزهر والنخبة

فاروق جويدة

كل دول العالم تعلم قيمة الأزهر الشريف ومكانته في قلوب الناس إلا بعض رموز النخبة المصرية التى تحاول منذ زمن
بعيد تشويه صورته، ليس في مصر فقط ولكن في كل العالم الإسلامى..في الفترة الأخيرة يتعرض الأزهر لحملة ظالمة من عدد من الأقلام وأعداد من الشاشات وهؤلاء يحملون الأزهر كل ما حدث من مظاهر الخلل والانهيار في الفكر الإسلامى ابتداء بالجماعات الدينية المتطرفة وانتهاء بحشود الإرهاب..ولو اننا تتبعنا مدارس الفكر المتطرف فلن تجد فيها احد من رموز الأزهر ان جميع أعضاء مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين من خريجى كليات الطب والهندسة بالجامعات المصرية وليس بينهم عالم ازهرى واحد..ولا أدرى ما هو سر العداء بين هؤلاء وبين الأزهر إذا كانت هناك سلبيات في دور الأزهر الفكرى والثقافى والتعليمى فليس معنى ذلك ان نقرر هدمه..لأن الإصلاح غير الهدم والتوجيه غير الإدانة..منذ سنوات كنت فى رحلة ضمن التبادل الثقافى مع الدانمارك مع كاتبنا الكبير الراحل محمود البدوى وبينما نجلس عصرا في الفندق دخل علينا رجل مهيب وقال انتم مدعوان لزيارة مسجد كوبنهاجن ولقاء الإخوة المسلمين من كل بلا د العلم..وذهبنا إلى المسجد واكتشفنا ان إدارة المسجد بلغها إننا من علماء الأزهر الشريف وتجمع حولنا المصلون من كل الجنسيات وهم يتبركون بنا وطلبوا ان يؤم احدنا صلاة العشاء وبالفعل صلينا معهم وبدأنا حواراً دينيا استمر ساعات وخرجنا من المسجد يحيطنا المئات بكل مشاعر الترحيب ويومها قلت للأستاذ البدوى رحمة الله عليه هل شاهدت مكانة الأزهر في قلوب المسلمين من كل بلاد العالم ان الأزهر من أهم أعمدة القوة الناعمة التى قام عليها تاريخ مصر الثقافى والفكرى والدينى ويجب ان نحرص عليه..اذا كان لدى البعض ملاحظات حول دوره ومسئولياته في قضية إصلاح وترشيد الخطاب الدينى فليكن ذلك بالحوار وفى الأزهر عقول كثيرة متفتحة تدرك مسئولياتها أمام الله وأمام الوطن ولا داعى أبداً للاستخفاف أو التشويه أو الاتهامات الباطلة..بعض رموز النخبة يكره الأزهر لأسباب غير مفهومة وليس من الأمانة ان نخلط الحوار بالفكر بالكراهية الشخصية لأن هذا مرض ليس له علاج. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الأزهر والنخبة بين الأزهر والنخبة



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt