توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران بين الداخل والخارج

  مصر اليوم -

إيران بين الداخل والخارج

بقلم : عمرو الشوبكي

مازالت إيران متمسكة بسياساتها الخارجية الخاصة بعدم التنازل عن تخصيب اليورانيوم واستمرار برنامجها النووى لأغراض سلمية وفى نفس الوقت لايزال نظامها السياسى متمسك بخياراته فى الداخل ويعتبر نفسه انتصر فى معركته مع إسرائيل.

وقد طرح عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية سؤال يتعلق بإمكانية أن تراجع إيران سياساتها الداخلية والخارجية أو على الأقل جانب منها. وأن من الوارد أن يطرح كثير من الإيرانيين أسئلة حول جدوى المنشآت النووية ونسب التخصيب المرتفعة ورفض التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، وكيف أن هذه السياسات جلبت الحرب والحصار دون أن تحقق غرضها فى الردع النووى.

مسألة التغيير والإصلاح فى إيران واردة، ولكن من داخلها وليس من خارجها عبر غزو أو هجوم عسكرى، وإن السؤال حول نتائج الحرب الأخيرة على المجتمع الإيرانى خاصة بعد الأضرار التى لحقت بالمفاعلات النووية واستهداف قادة عسكريين من الصف الأول وعلماء ذرة (قتلت إسرائيل ١٧ عالما نوويًا إيرانيا) واعتبار الكثيرين أن توقف الحرب يعنى تراجع «الإجماع الوطنى» الذى يناله أى نظام سياسى فى مواجهه العدوان الخارجى، خاصة أن هناك كثيرا من الشباب الإيرانى يرغب أن يعيش حياته بشكل طبيعى ويسافر إلى دنيا الله الواسعة دون قيود المقاطعة والعقوبات والحرب.

وسيصبح من الصعب على بلد يمكن أن يبقى إلى ما لا نهاية يعانى من العقوبات، حتى لو صمد وأبدى قدرة على المناورة.

أسئلة ما بعد الحرب فى أى مجتمع حيوى مثل المجتمع الإيرانى ستطرح رغم القيود المفروضة على القوى السياسية والتيارات الإصلاحية، وسيصبح من الوارد تصاعد تأثير تيار يقلص صلاحيات المرشد السياسية والإبقاء عليه كرمز دينى وروحى مستمد من الثقافة الشيعية وباتت هناك فرص لتحقيق هذا الهدف بشكل تدريجى خاصة إذا غاب المرشد الحالى وجاء بدلا منه شخصية لا تمتلك نفس التأثير الداخلى الذى تمتع به المرشد المؤسس آيه الله الخمينى أوالمرشد الحالى على خامنئى.

إن رأس السلطة الحقيقية فى إيران هو رجل دين أى مرشد الجمهورية المرتبط بنظرية ولاية الفقيه التى وضعها الإمام الخمينى وليس الرئيس المنتخب من الشعب، وإذا استطاع المجتمع الإيرانى أن يحل هذه الإشكالية ويعزز من سلطة المؤسسات المدنية المنتخبة وتصبح عندها إيران، دولة طبيعية بلا أذرع تدخل فى شؤون الدول الأخرى ولا سلطة دينية فوق السلطة المدنية، فإن هذا يعنى أن تغييرًا كبيرًا حدث فى إيران وفى المنطقة.

على الرغم ما يبدو على السطح من أن الحرب الأخيرة لم تؤثر فى إيران وأنها مازالت تقول نفس الكلام فيما يتعلق بتوجهاتها الداخلية والخارجية إلا أن هذا لا يعنى غياب أى تداعيات لهذه الحرب، وسيصبح من الوارد أن تراجع طهران جوانب كثيرة فى سياساتها نتيجة تفاعلات داخلية وليس نتيجة حرب خارجية تشنها أمريكا أو إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين الداخل والخارج إيران بين الداخل والخارج



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt