توقيت القاهرة المحلي 20:55:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«كلمته مش ح تنزل الأرض أبدًا»!!

  مصر اليوم -

«كلمته مش ح تنزل الأرض أبدًا»

بقلم: طارق الشناوي

لا أتصور أن رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلمانى سوف يتراجع بسهولة عن هذا التصور، الذى دفعه لكى يطلق على قناة (نايل سينما)، (موليوود سينما)، وأضاف من عنده إمعانًا فى تصور (موليوود دراما) بدلًا من (نايل دراما)، على وزن هوليوود وبوليوود ونيوليوود، الأولى تشير إلى السينما الأمريكية، والثانية الهندية، والثالثة النيجيرية، أى أننا نحل رابعًا حتى فى الاستنساخ.

هل هى عقدة الخواجة؟، تذكرت محمود حميدة فى أحد المهرجانات عندما أراد مذيع الإطراء عليه وقال له: (روبرت دى نيرو مصر)، غضب محمود حميدة قائلًا: (أنا اسمى محمود حميدة، لو مش عارف اسمى ما تعملش معايا حوار).

تذكرت أيضًا كيف أننا أطلقنا على هند رستم لقب (مارلين مونرو الشرق)، وعندما سألت جريدة الأخبار فى نهاية الخمسينيات كاتبنا الكبير عباس محمود العقاد أن يختار نجمة تحاوره، حيث كانت الجريدة قد استحدثت على صفحاتها تلك الفكرة، نجمة تحاور أديبًا، اختار العقاد هند رستم، وأول جملة قالها لها: (إن هذا اللقب يظلمها، وإنها حالة خاصة لا تتشبه بأحد حتى لو كانت مارلين مونرو).

تذكرت نجمنا عبدالله غيث عندما قدم دور سيدنا حمزة بن عبدالمطلب فى النسخة العربية من فيلم (الرسالة)، وأدى دوره أنطونى كوين فى النسخة الأمريكية، كان كوين قد طلب أن يرى أولًا عبدالله غيث، وهو يمثل الشخصية، رغم أن المخرج مصطفى العقاد فى أول يوم تصوير كان قد قرر العكس، إلا أن كوين كان موقنًا أن «غيث» يمتلك أدوات الدور أكثر منه وأراد أن يتابع أداءه لكى يتعلم منه التفاصيل.

تعودنا مع الأسف بسبب عقدة الخواجة عندما نريد (تحلية بضاعة) ننعتها بأنها مستوردة، والمفروض فيمن يتولى المسؤولية فى الإعلام التصدى لهذا الإحساس بدلًا من ترسيخه والدعوة إليه بتغيير اسم (النيل) إلى (موليوود).

لا أنكر أبدًا حسن نوايا الكاتب والإعلامى المسلمانى، إلا أنه كما يبدو من مساحات الغضب التى تابعتها بمجرد إطلاق الاسم الجديد، التى أكدت كثرة التداعيات السلبية، حتى من داخل المبنى، أن رئيس الهيئة الوطنية لم يراجع أحدًا، بمن فيهم قيادات القنوات التى تم تغيير أسمائها.

تابعت الكاريكاتير الرائع الذى نشره قبل يومين صديقى الفنان المبدع عمرو سليم عن تصور وزير التربية والتعليم، حيث اقترح تغيير اسم وزارة التربية والتعليم إلى (حقل تجارب)، وأرى أن ما يجرى فى الهيئة الوطنية للإعلام يستحق أيضًا عن جدارة هذا التوصيف (حقل تجارب).

الإعلام المصرى مؤهل لو تخلص من تلك المعوقات أن يحتل مساحة أفضل، تراجعنا كثيرًا بعد أن تشابهت أغلب المتابعات، وفقدنا السخونة والطزاجة فى معالجة قضايانا الحياتية.

نحتاج إلى رؤية أكثر عمقًا ودراية لكى ينتعش الفن المصرى، ومن ثم الإعلام المصرى، إلقاء كل إخفاقاتنا على شماعة ضعف الإمكانيات ليس أبدًا صحيحًا، الإعلام القوى والجاذب قادر على أن يحقق رواجًا يؤدى بالضرورة إلى انتعاشة اقتصادية، وبعدها ستتوقف شكوى عدد كبير ممن أحيلوا للمعاش بسبب تأخر مستحقاتهم.

إصلاح المنظومة الإعلامية هو الهدف الأهم، وأول خطوة أن نملك ثقافة التراجع عن الخطأ، ولا أقول حتى الاعتذار العلنى عنه، يكفى ألا نكمل الطريق ونقفز من القطار المتجه إلى المحطة العكسية، فهل يفعلها رئيس الهيئة الوطنية ويعلن أن قناتى السينما والدراما ستظلان تحملان اسم (النيل)؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كلمته مش ح تنزل الأرض أبدًا» «كلمته مش ح تنزل الأرض أبدًا»



GMT 08:27 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

الفساد وخفة دم الأردنيين !

GMT 07:42 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

تقليد الفشل

GMT 07:41 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ترمب والمرشد والضريح

GMT 07:40 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

بين أبي تمام وإيلون ماسك

GMT 07:39 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

هل تصبح إسرائيل أقلَّ شراسة؟

GMT 07:37 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لبنان و«العيش داخل كذبة»

GMT 07:35 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ما يقال وما ينبغي ألّا يقال!

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

دافوس ٢٠٢٦ وعصر الذكاء الاصطناعى

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt