توقيت القاهرة المحلي 20:13:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستقبل النازحين السوريين

  مصر اليوم -

مستقبل النازحين السوريين

بقلم : أمينة خيري

ما جرى في مصر خلال الأيام القليلة المقبلة من «تخليق» هجمة و«تصنيع» احتقان ضد السوريين المقيمين في مصر، وغالبيتهم المطلقة ليست مصنفة «لاجئين»، ينبغى أن يفتح الباب للتفكير في مستقبل من نزحوا خارج سورية

منذ اندلاع الأحداث.

وإذا كانت الدول المعنية والدول المهتمة بسوريا (لأسباب مختلفة لا تمت بصلة لسواد عيون سوريا أو رهافة قلوبها تجاه السوريين) غرقت حتى الثمالة على مدى السنوات الماضية في هوامش الأزمة، فإن الوقت قد حان للالتفات إلى الأزمة نفسها. فبين عقد مؤتمرات أممية لتوفير الدعم المادى اللازم لإعاشة اللاجئين في المخيمات في دول الجوار، والتأرجح بين فتح الأذرع تحت بند الإنسانية وسياسة «الباب المفتوح» للجموع التي دقت أبواب دول غربية، وتنظيم فعاليات لدرء خطر الجموع نفسها، وذلك بعدما انتهت فترة الاستغلال السياسى والتكتيكى للمشاهد اللاإنسانية بين الرضيع «إيلان»، الملقى على الشاطئ، والشابة يسرا ماردينى، بطلة السباحة، وغيرهما، لم تتطرق الغالبية لما بعد انتهاء الصراع.

السوريون يشكلون اليوم ثلث عدد اللاجئين والنازحين في العالم. ويكفى مثلاً أن ما يزيد على أربعة في المائة من سكان تركيا باتوا سوريين، وهو ما يعنى تغيرات سياسية وديموغرافية ضخمة لن تظهر آثارها اليوم أو غدًا، لكنها ستبقى معنا لعقود وربما قرون. وتركيا- وإن كانت تستضيف العدد الأكبر- لكنها ليست وحدها التي باتت تحوى مكونًا سكانيًا ذا صفات ومتطلبات مختلفة.

وحين ينزح نحو 13 مليون مواطن سورى يشكلون نحو 60 في المائة من تعداد سوريا قبل الأحداث الدامية (ستة ملايين منهم نزحوا داخليًا)، فإن هذا يعنى الكثير ويستدعى التخطيط. والسؤال هنا لا يدور حول مستقبل اللاجئين أو النازحين السوريين في مصر أو لبنان أو ألمانيا أو تركيا، لكنه ما هو مستقبل أكثر من نصف التعداد السورى الذي نزح أو لجأ أو هاجر أو استقر هنا وهناك؟ وما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لسوريا الدولة؟

لا أتحدث هنا عن السياسة، وإن كان الرئيس بشار الأسد باقيًا أو راحلاً، أو كانت «المعارضة المعتدلة المسلحة» أو «الميليشيات الإسلامية المتقاتلة» أو «البقايا الداعشية المشتتة» أو «المجموعات المقاتلة المحسوبة على دول هنا وهناك» ستنشط سياسيًا، وما إلى ذلك من ملفات وقضايا ستظل تشغل المنظمات الأممية والقوى الدولية والدول الإقليمية. لكن ماذا عن المكون البشرى لسوريا؟ وما مصيره؟

هل تعود النسبة الأكبر من النازحين إلى ديارها بعد هدوء الأوضاع؟ أم تعود النسبة الأصغر؟ وكيف يؤثر ذلك على كيان ومصير الدولة؟ هل يتحول السوريون إلى قصة شتات جديدة تضاف إلى الشتات الفلسطينى نغنى لها ونبكى عليها عقودًا إلى أن يظهر شتات جديد؟ وهل تدشن المنظمات الأممية جناحًا جديدًا يعنى باللاجئين السوريين مثل «أونروا»؟ وهل العالم لديه آلية للاستماع إلى النازحين السوريين أنفسهم وعن خططهم وأحلامهم للعودة أو عدم العودة؟!

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل النازحين السوريين مستقبل النازحين السوريين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 07:04 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
  مصر اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات علي كلاي

GMT 12:22 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:23 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أوستين أموتو يعود لتدريبات المصري الجماعية

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 00:15 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

"سموحة يتعاقد مع عماد محمود لقيادة "سلة السيدات

GMT 13:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الرجاء المغربي يحدد موعد وصول بعثة الفريق إلي القاهرة

GMT 07:15 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

كلاب الدرواس تهاجم الحيوانات وتتسبب في فزع سكان الصين

GMT 02:22 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الزمالك يعلن غياب ثنائي الفريق عن مواجهة المصري

GMT 14:59 2022 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تطور مفاجئ بشأن مستقبل حسين الشحات مع الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt