توقيت القاهرة المحلي 21:53:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التكرار لا يعلم الشطار أحيانًا

  مصر اليوم -

التكرار لا يعلم الشطار أحيانًا

بقلم : عمرو الشوبكي

كثير من المشاهد التى يراها الناس فى السودان (مع جانب من مشاهد الجزائر) سبق أن شاهدها الناس فى مصر، حتى بدت أحيانا وكأنها «Copy paste» مما جرى عقب ثورة يناير.

لقد شاهد الناس مجلسًا عسكريًّا يمتلك رصيدًا شعبيًّا، خاصة لدى قوى الاستقرار والقوى التقليدية، وهو رصيد عادةً لا تراه القوى المدنية والثورية التى تتصور أنها بمفردها صاحبة الشرعية.. صحيح أنها تمثل القوى الأكثر تعليمًا وحداثة ولديها شرعية إطلاق الثورة والدفاع عن قيم دولة القانون المدنية والديمقراطية، ولكنها لن تستطيع الفوز فى أول انتخابات بعد التغيير حتى لو استمرت الفترة الانتقالية 3 سنوات.

المطالبة بإسقاط الدستور القائم لا تعديله فى السودان هو مشهد مصرى بامتياز حين رفضت معظم القوى المدنية والثورية تعديل دستور 71 وطالبت بإسقاطه بدلا من تعديله وإعمال نصوصه.

أما خناقة الثوار والإصلاحيين والمزايدين والفلول، فشهدتها مصر على مدار عامين، وتكررت فى السودان، وفتحت الباب أمام قراءات خاطئة لما جرى فى مصر، حين اعتبرت أن تعثرها بسبب أنها لم تكن جذرية ولم تقص كل رموز النظام القديم ودولته ومؤسساته، والحقيقة أن العكس هو الصحيح، فخطأ الثورة المصرية أنها لم تكن إصلاحية بما فيه الكفاية،ورفعت شعارات ثورية لم تكن هناك قوى اجتماعية واسعة تتبناها على الأرض، وافترضت أن ميادين التحرير هى أغلب مصر وهو غير صحيح، فى حين أن أغلبها اعتبر أن المجلس العسكرى قادر على إدارة المرحلة الانتقالية، وأن طموحها كان التخلص من التوريث وإنهاء حكم رئيس استمر 30 عاما، وليس إسقاط الدولة ومؤسساتها التى لم يعتبروها جزءًا من النظام القديم يجب هدمه، إنما إصلاحه. لكى تنجح تجربة السودان، عليها ألا تختزل أهداف الثورة فى الاعتصام والعصيان المدنى، إنما هى وسيلة لتحقيق أهدافها فى بناء دولة القانون، وتقديم برنامج لإصلاح سياسى متدرج بالشراكة مع المؤسسة العسكرية وجزء من الدولة القديمة. أما مشهد محاكمة البشير بسبب قضايا فساد (تجارة عملة فى السودان وقصور رئاسية فى مصر) هو مشهد رآه المصريون عقب ثورة يناير حين شهدوا محاكمة مبارك فى قضايا فساد حكم عليه فى ظل مرحلة الزخم الثورى بالسجن 25 عاما، ثم تم نقض الحكم وحصل على البراءة وأدين فقط فى قضية فساد.

البشير أصبح ماضيًا، والإمعان فى معارك الماضى يضر بالمستقبل حتى لا يأتى اليوم ويترحم الناس على هذا الماضى.

يحتاج السودان لجهد الجميع لكى يخرج من أزمته، والبداية ستكون بمحاسبة المسؤولين عن جريمة فض اعتصام القيادة العامة، حتى يفتح الطريق لشراكة بين القوى المدنية والجيش (وليست ميليشيات الدعم السريع) تعمل على وضع البلاد على طريق الانتقال الديمقراطى ودولة القانون، حتى نقول «إن التكرار يعلم الشطار».

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكرار لا يعلم الشطار أحيانًا التكرار لا يعلم الشطار أحيانًا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 07:04 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
  مصر اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات علي كلاي

GMT 12:22 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:23 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أوستين أموتو يعود لتدريبات المصري الجماعية

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 00:15 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

"سموحة يتعاقد مع عماد محمود لقيادة "سلة السيدات

GMT 13:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الرجاء المغربي يحدد موعد وصول بعثة الفريق إلي القاهرة

GMT 07:15 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

كلاب الدرواس تهاجم الحيوانات وتتسبب في فزع سكان الصين

GMT 02:22 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الزمالك يعلن غياب ثنائي الفريق عن مواجهة المصري

GMT 14:59 2022 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تطور مفاجئ بشأن مستقبل حسين الشحات مع الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt