توقيت القاهرة المحلي 11:48:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جيش مصر الثاني!

  مصر اليوم -

جيش مصر الثاني

بقلم : محمد أمين

فى كل مرة كنتُ أتكلم عن مشكلات الإعلام والمذيعات اللاتى يجلسن فى البيوت، كان يقفز إلى ذهنى فورًا اسم الإعلامية الرائعة منى سلمان.. مع أن «منى» لا تعتبر أن لديها مشكلة.. إذا منعوها من الشاشة، ذهبت تدرس الإعلام لطلاب الجامعات، وإذا توقفت راحت تقدم حلقات خاصة على «يوتيوب».. آخرها ذكريات ومذكرات الإعلامى الأستاذ السيد الغضبان!.

وهى فى كل ما تفعل، تريد أن تقول إنها وُلدت إعلامية، وستبقى إعلامية، ولن تفعل شيئًا غير مهنة الإعلام.. فقد اشتغلت فى الجزيرة وماسبيرو.. واشتغلت فى بى بى سى ودريم وغيرهما.. وهى تظل تعمل مادام ذلك يتفق مع قناعاتها الوطنية والمهنية.. إنها «بنت الغلابة» كما قالت عن نفسها.. وربما كانت هذه هى مشكلة مَن يعمل فى المجال بلا ظهر ولا سند ولا جاه!.

هكذا كانت «منى» لها «طَلّة» ومازالت بالطبع.. وهى إعلامية بمواصفات مصرية.. لا تشعر أنها تتعالى على جمهورها أبدًا.. إنما تحس أنها تتسلل إلى داخلك بنعومة ووقار واحترام.. وحين ضاقت بها الدنيا الآن، راحت تقدم حلقات عن «ذكريات الغضبان» فى الإذاعة، و«الغضبان» واحد من جيل الكبار والرواد، ومازالت ذاكرته حديدية، ويتذكر الأشياء «كأنها» تحدث الآن!.

وما يهمنى هنا هو غياب الإعلامية نفسها.. أما «الغضبان» فسوف تجدون ما قاله بين أيديكم.. يبقى السؤال: لماذا نترك أمثال منى سلمان، لتبدأ من الصفر؟.. ولماذا لا نستفيد منها، مع أن مواقفها الوطنية لا تحتاج إلى أى إثبات؟.. وحين تحدثت إلى مسؤول رفيع عن غياب المذيعات «المحترفات» كانت هى واحدة من بينهن، إن لم تكن الأولى، بينما هناك مَن لا يصلحون أصلًا!.

فهل نحن لا نفضل المذيعة المثقفة المتمكنة؟.. وهل نريد المذيعة «البلهاء»، ذلك أفضل جدًا؟.. للأسف نحن نخسر كوادرنا المُدرَّبة، كما نخسر «كنوزنا الإعلامية».. وحين ترى منى سلمان فى حلقات «الغضبان» سوف تشعر بالغبن طبعًا، فهذه مذيعة تعمل بإمكانيات فقيرة للغاية.. تأملوا كيف تتحدث وكيف تحتشد للقاء ضيفها.. لكنها تؤمن بأن كل التفاصيل «مسؤوليتها» فى النهاية!.

فلقد بدت منى سلمان فى أولى حلقاتها مذيعة تحترم المشاهد.. تسأل وتحاور وتوجه الاتهامات أحيانًا.. فقد استعدت بأسئلة مكتوبة.. مما يدل على أنها ذاكرت موضوعها.. ولكل هذا أطالبها بأن تستمر.. أولًا: لأن جمهورها مازال يبحث عنها، خاصة أنها تركت فراغًا كبيرًا.. ثانيًا: لأنها لا تقدم كلامًا تافهًا والسلام.. إنما تناقش قضايا حيوية مازال لها بريقها حتى الآن!.

وباختصار، مازلت أراهن أن يعود جيل منى سلمان إلى الشاشة، فى إطار رغبة حقيقية لتطوير وتحديث الإعلام.. ومازلت أراهن بقوة على مَن يديرون الملف المهم.. فالإعلام هو «جيش مصر الثانى».. وهو سلاحها القوى حين تحتاج إلى سلاح بتّار.. فلا يصح أن نواجه «معاركنا الكبرى» بأسلحة فاسدة!.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيش مصر الثاني جيش مصر الثاني



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt