توقيت القاهرة المحلي 14:22:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف
أخبار عاجلة

مكاتب الإصلاح الأسري بين الضرورة والتنفيذ

  مصر اليوم -

مكاتب الإصلاح الأسري بين الضرورة والتنفيذ

بقلم : مرام المغالسة

أنشئت مكاتب إصلاح وتوفيق أسري في المحاكم الشرعية للنظر في النزاعات الأسرية المحالة إليها من المحاكم الشرعية أو بطلب مباشر من الأطراف المتنازعة بحيث يقوم قاضي الإصلاح ببذل الجهد للصلح أوالتوفيق بالكيفية المناسبة مع الاستعانة بخبراء؛ وقد تضمن نظام مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري لعام 2013 مفهومين: أولهما: الإصلاح وهو إصلاح ذات البين وإعادة الحياة الزوجية بين الطرفين، وثانيهما: التوفيق وبذل الجهد لتقريب وجهات النظر للوصول لاتفاق قانوني نافذ ذو حجة قضائية وفقا لقانون الأحوال الشخصية . وفي حال لم تفلح مكاتب الإصلاح بالإصلاح أوالتوفيق يتم إعادة الأطراف المحالة للمحاكم المحيلة واعادة الأطراف المبادرة لمراجعة المحاكم المختصة وفق الحاجة .
 
ورغم حمل دائرة قاضي القضاة عبء التوفيق والإصلاح الأسري متفردة وعلى عاتقها إلا أن ذلك لا يخرج الإصلاح من كونه مشروعا وطنيا يتطلب تكاتف جهود المختصين على مستوى المؤسسات الحكومية واللاحكومية، بما يرتقي باللحمة الأسرية والأمان العائلي مع حماية الحلقات الأضعف منها رجالا كانوا أم نساء وبما يحمي المصلحة الفضلى للأجيال الناشئة ؛ لأن التوفيق هو تعزيز للغة الحوار المنتج والصريح بين أفراد الأسرة وهو تحفيز حس مسؤولية الفرد أمام نفسه وأسرته، بما يتطلب تشاركية برامجية على مستوى الوطن لاختلاف احتياجات افراد الأسرة وتشعب الإختصاصات في وقتنا الآني .

ورغم وجود احتياج مجتمعي عظيم لمبادرة الإصلاح والتوفيق إلا أنها مازالت تجربة غضة تحتاج مزيدا من الدعم والتحديث وفق التالي :ـ
اولا :ـ الأصل في فكرة الإصلاح التعميم لا التخصيص من حيث التوزيع الجغرافي ؛ حيث مازالت مكاتب الإصلاح موجودة في جزء يسير من المحاكم الشرعية وهذا يعيق مراجعي المحاكم الشرعية في المناطق الأخرى من الوصول لخدمات التوفيق والإصلاح .

ثانيا :ـ الأصل في الإصلاح الأسري أن يكون خط الوفاق القانوني الأول لمراجعي المحاكم الشرعية بما يرتب عدم تسجيل قضايا شرعية إلا بعد تمام مساعي التوفيق والإصلاح حتى يتسنى دعوة الأطراف وتقديم المشورات القانونية والمختصة لهم قبل الإحالة للقضاء وانفلات البغضاء؛ وبذلك يحقق المشروع هدفه بالإصلاح ويردع عن القضاء الشرعي الكثير من القضايا المتفرقة التي لا تتطلب إلا مزيدا من الوقت والجهد، لكون الإصلاح والتوفيق ينظر في عدة مطالب قانونية في مجلس واحد، بما يجنب تشتيت تسجيل قضايا الأسرة الواحدة عند أكثر من هيئة قضائية بما يرهق المتداعيين.

ثالثا :ـ إن اقتصار خدمات مكاتب الإصلاح على الطلب الثنائي يحرم عددا من الأسر من فرص الإصلاح والتوفيق ؛ لأن رفض احد الأطراف للحوار من أهم أسباب تعثر الأسر، وهنا يكمن الدور الحقيقي لمكاتب الإصلاح – افتراضا – وهو دعوة الطرف المتعنت وتجسير الحوار، فلابد من تفعيل استقبال الطلب الواحد لدعوة الطرف الثاني لأن المصلحة الفضلى للأسرة هي واجبا على جميع أفرادها ولا تقتصر على فرد دون الآخر.

رابعا :ـ إن الإصلاح الأسري في ظل الحياة المتطورة لا يكفيها كلمة التطييب من قبل طرف محايد ذو وقار ولا يكفي فيها الرجوع لقواعد الشرع - وإن كانت قواعد الشرع المقننة تفيد في حالة التوفيق إلى وثيقة نافذة فقط – فالإصلاح علم تطور وفي طريقه إلى مأسسة مهنية في الإقليم، والذي يقوم على تحديد دقيق لسبب المشكلة بين أي زوجين مع تحديد نوعها ودرجتها وتتبع أثرها من قبل مختصين وفق دراسة منهجية معمقة في التحليل العلمي والتطبيق، بما يتطلب أحيانا وضع برامج تعديل سلوكي لأحد الأطراف أوتنظيم جلسات حوارية بين الطرفين، وهذا يتطلب تكاتف في الجهود المؤسسية لفتح قنوات معالجة وضبط أسباب التفكك الأسري مع مؤسسات مساندة كدار ضيافة الطفل في اتحاد المرأة الأردنية وجمعية التدريب والإرشاد الأسري. إن مشروع الإصلاح الأسري من أوسع أبواب إنصاف النساء والأطفال وكبار السن في أسرهم، وهو من أولى المشاريع بالدعم المادي والمعنوي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكاتب الإصلاح الأسري بين الضرورة والتنفيذ مكاتب الإصلاح الأسري بين الضرورة والتنفيذ



GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 13:40 2023 الأربعاء ,17 أيار / مايو

كبار السن بين الألم و الأمل

GMT 15:36 2023 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

الذوق من القلب للقلب

GMT 15:50 2022 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

إيه فيه أمل!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt