توقيت القاهرة المحلي 12:58:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صوت بارد!!

  مصر اليوم -

صوت بارد

عالية طالب

هل يمكن للصوت  أن يحمل صفة البرودة والحرارة؟ وهل يمكن للمرأة أن تحمل صفة الحضور إن غابت وإن حضرت؟! السؤال الأول نستشفه من خفوت صوت المرأة في مجتمع ما زال يؤمن بأن صوتها "عورة" وعليها ان تجعله دافئا، خافتا، اقرب للهمس من الوضوح، وهو ما جعله ينسحب الى ادوارها الفعلية في المجتمع والسياسة والعمل والعائلة، وهو ما جعلها ايضا تحمل صفة "الوقاحة" إن علا صوتها بأكثر مما سمحت به الموجات المجتمعية، وهو ما الصق ببعض النساء ممن حاولن ان يجتزن عتبة المسموح ضمن الادوار المرسومة "بجهل من رسموها" وباتت الصفات والنعوت تتقافز ذات اليمين والشمال وهي تحاول ارجاع  ذات المرأة الى الهمس الغائب بين الوضوح والصمت المرتبك.
فيما يحتلّ السؤال الثاني وجوده في كامل صفحات المجتمع عدا وجودها اسريا فهي خيمة البيت وسوره العالي وهي الحاضر الدائم في كل تفاصيله وان غابت انتشرت الفوضى وعم الارباك والتشتت ولا يمكن ارجاع الامور إلى نصابها إلا بعودتها او بالسير على منهجها ذاته رغم العقبات التي تتأتى من عدم التطابق الحرفي.
 
هل وجود المرأة الفاعل داخل اسرتها يمثل كل وظيفتها الانسانية إذن ! وهل وجودها خارج هذه المنظومة يحقق الارباك على الصعيدين (داخل الأسرة ومكان العمل) وهل انحياز الرجل لذكوريته وتسلطه الشرقي جعل المحددات مقبولة في زمن تتشارك فيه المرأة مع الرجل في توفير المال والادارة والتنظيم الحقيقي للاسرة والعمل على حد سواء؟! 
 
من وزّع الادوار؟ ومن قبل بها؟ ولماذا تصمت المرأة عن دورها الحقيقي داخل وخارج الأسرة؟ ولماذا تأخذ المرأة حصة كبيرة في العمل المزدوج وتوفير دخل الأسرة وترتيب اوضاعها، وفي الوقت نفسه يبقى صوتها خافتا وثانويا وغير مقبول ان ارتفع ليؤشر مدى اهمية دوره وتاثير غيابه السلبي واهمية حضوره الايجابي ! ولماذا يبقى الرجل منتشيا بدوره الذي استروح الركون اليه وهو يحمل صفة الذكورة حتى وان كانت رجولة قاصرة عن اداء دورها في الانفاق والمشاركة الفعلية في ادارة شؤون الاسرة وترتيب اوضاعها بذات الطريقة الناجعة التي تؤديها المرأة ويفشل الرجل في ادائها حتى ولو كانت نسبته 30% وليس 100% كما هو دور المرأة فيها. 
سيدتي، ليبقى صوتك رائقًا بصوته الرخيم وانت تنشرين عطاءك الوفير في أي مكان تكونين فيه داخل وخارج الأسرة فبدونك لا يتحقّق الكمال ولا تكتمل الأدوار ابداً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوت بارد صوت بارد



GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 13:40 2023 الأربعاء ,17 أيار / مايو

كبار السن بين الألم و الأمل

GMT 15:36 2023 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

الذوق من القلب للقلب

GMT 15:50 2022 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

إيه فيه أمل!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt