توقيت القاهرة المحلي 10:18:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تأملات في نظام علاج أعضاء هيئة التدريس في جامعة طنطا

  مصر اليوم -

تأملات في نظام علاج أعضاء هيئة التدريس في جامعة طنطا

بقلم - محمد نبيه الغريب

الجامعات معقل الفكر الإنساني ومصدر للاستثمار والتنمية لأهم ثروات المجتمع على الإطلاق وهي الثروة البشرية.. ولذلك يشكل أساتذة الجامعات قطاعًا من أهم قطاعات المجتمع.. ومن ثم صار واجباً على الدولة رعاية أعضاء هيئة التدريس في كافة المجالات وخاصة الرعاية الصحية..

وللحقيقة فإن المشرع المصري كان منصفًا في صياغته للمادة 94 من القانون 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات المصرية والتي تكفل علاج أعضاء هيئة التدريس على نفقة الدولة.. وفي الواقع فإن الجامعات لا تدخر جهداً في مجال علاج أعضاء التدريس على نفقة الدولة داخل وخارج البلاد وأنا واحد من الذين إستفادوا وتمتعوا بهذه الرعاية.. وهذا فضل للدولة على ودين لها في رقبتي ماحييت..

والجامعات الكبرى مثل جامعة القاهرة وعين شمس لها مستشفيات على درجة عظيمة من التجهيز مثل القصر العيني الجديد ومستـشفى عين شمس التخصصي.. وهذه المستشفيات لا تقـل عن مستشفيات الخارج وأفضل كثيراً من عدد كبير من المستشفيات الخاصة سواء من ناحية الفندقة أو التجهيزات أو الخبرة الفنية للقائمين بالعمل بها.. وأعتقد أن باقي الجامعات تعالج أعضاء هيئة التدريس العاملين بها في مستشفيات خاصة بها..

أما في جامعة طنطا فالوضع مختلف تماماً.. فعلى الرغم من أن كلية طب طنطا أنشأت سنة 1962 وكانت تابعة لجامعة الإسكندرية قبل إنشاء جامعة وسط الدلتا في عام 1973 إلا أنه لم يتم بناء أو تخصيص مكان لائق داخل المستشفيات الجامعية لعلاج أعضاء هيئة التدريس...ومما يدعوا إلى الغرابة  أن نصف عدد الأساتذة الذين تولوا رئاسة الجامعة في السنوات الماضية كانوا أساتذة بكلية الطب..!

ومع بداية إنشاء الجامعة كان أعضاء هيئة التدريس يعالجون بمستشفى مبرة طنطا التابعة لهيئة التأمين الصحي ... وكانت الجامعة تتحمل فرق تكاليف الإقامة بين الدرجة التأمينية والدرجة الممتازة..! ولكن مع زيادة عدد أعضاء هيئة التدريس، تعاقدت الجامعة مع عدد من المستشفيات الخاصة بمدينة طنطا لعلاج أعضاء هيئة التدريس بها.. وبدأ التعاقد مع مستشفى واحدة وبدلاً من أن تدبر الجامعة مكاناً في مستشفياتها ضاعف عدد المستشفيات التي تعاقدت معها عدة مرات وتعاقدت مع بعض المراكز المتخصصة في مدينة طنطا..!

وبمراجعة بسيطة للمستشفيات التي تعاقدت معها الجامعة وجدت أنها جميعاً بأسماء عائلات لها أصول أو فروع أو كلاهما من بين أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم يعملون في كلية طب طنطا، بل أن عدد منهم كان من أصحاب اليد العليا..!

ومن الظواهر الملفتة للنظر أن الجامعة تمتلك حالياً مستشفى خمسة نجوم تسمى المستشفى التعليمي الجديد وفيه جميع وسائل التشخيص المتطورة وعناية مركزة مجهزة بأحدث التقنيات وغرفتين للعمليات ويمكن تخصيص عدد من أسرة تلك  لعلاج أعضاء هيئة التدريس وخاصة أن سعة المستشفى تسمح بذلك وأعتقد أن تخصيص أسرة لعلاج أعضاء هيئة التدريس بهذا المستشفى سوف يدر دخلاً يساعد على الأقل في تجديد عقود صيانة الأجهزة  ..!   لأن استمرار الوضع بصورته الحالية يسئ إلى الجامعة بصفة عامة وإلى كلية الطب بصفة خاصة ولا يخدم سوى مصالح أصحاب المستشفيات الخاصة التي تم التعاقد معها لأن الناس قد تعتقد أن إمكانيات المستشفيات الأهلية أفضل من إمكانيات المستشفيات الجامعية لأن أساتذة كلية الطب وباقي كليات الجامعة يتم علاجهم فيها، وقد آن الآوان للحراك وكفانا انتظارا ومجاملات لأصحاب المصالح والمستشفيات الخاصة...!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأملات في نظام علاج أعضاء هيئة التدريس في جامعة طنطا تأملات في نظام علاج أعضاء هيئة التدريس في جامعة طنطا



GMT 11:25 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 09:55 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

شبكة قومية للمتميزين

GMT 23:04 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

من مشكلات معلمي التعليم الفني

GMT 14:40 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

البحث العلمي والقوة الناعمة

GMT 10:38 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرشاد النفسي والتربوي

أحدث إطلالات هيفاء الشبابية بموضة المعطف الأصفر

بيروت - مصر اليوم

GMT 05:44 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط
  مصر اليوم - سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط

GMT 05:59 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على أبرز ديكورات غرف المعيشة العصرية والمميزة
  مصر اليوم - تعرف على أبرز ديكورات غرف المعيشة العصرية والمميزة

GMT 06:17 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

بايدن يستبق 26 كانون الثاني ويلغي قرار ترامب بشأن "كورونا"
  مصر اليوم - بايدن يستبق 26 كانون الثاني ويلغي قرار ترامب بشأن كورونا

GMT 05:54 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

يوتيوبر كوري يروي مغامراته بـ "الجلابية" في صعيد مصر
  مصر اليوم - يوتيوبر كوري يروي مغامراته بـ الجلابية في صعيد مصر

GMT 03:27 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية
  مصر اليوم - قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية

GMT 05:46 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على الألوان المناسبة لديكورات غرفة النوم
  مصر اليوم - تعرف على  الألوان المناسبة لديكورات غرفة النوم

GMT 02:38 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي
  مصر اليوم - مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي

GMT 03:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ
  مصر اليوم - وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ

GMT 22:24 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"الموسيقيين" تقاضي أحمد الفيشاوي بعد تعاونه مع حمو بيكا

GMT 20:58 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة تعلن بيان كورونا في مصر

GMT 18:54 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

عمرو دياب يرفض الرد على اتهامات دينا الشربيني

GMT 03:58 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين الخطيب ثير الجدل بشأن زواج المسلمة من غير المسلم

GMT 00:49 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

موديلات أحذية رجالية لصيف 2020

GMT 02:48 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ريهام عبدالغفور تنتهي من تصوير مشاهدها في "سوق الجمعة"

GMT 05:09 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة مايكروسوفت المكتبية هدفًا ثمينًا للهاكرز

GMT 04:19 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

الميهي تكشف تفاصيل "ما بين الطبيعة والخيال"

GMT 04:41 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبل" تستعد لإطلاق "فيزور" الاقتصادية بقوة120 حصانًا

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

العملاق "سامسونغ" تطرح رسميًا أعجوبتها الجديدة

GMT 02:47 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إليك معلومات مهمة عن تنظيف محرك السيارة

GMT 20:33 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أنيس بوجلبان يزور بعثة النادي الأهلي المصري في تونس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon