توقيت القاهرة المحلي 13:25:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحث العلمي والقوة الناعمة

  مصر اليوم -

البحث العلمي والقوة الناعمة

بقلم : د. محمد لبيب سالم

الحمائم والصقور جناحان لابد منهما في إنجاح السياسة الدولية. ففي كل دولة قوية ، يوجد وبإتفاق مسبق ، جبهة من صانعي القرار السياسي تسمى بالصقور تقوم بالرد العنيف على الخصم السياسي والذي قد يصل أحياناً إلي التهديد المباشر.

وعلى الجانب الآخر ، توجد جبهة أخرى من صانعي القرار السياسي تسمى بالحمائم لتليين رد فعل الصقور إذا لزم الأمر منعاً لحدوث الصدام ولكن بطريقة لا يفهم منها أنها تنازل من أصحاب الصقور ولكن مجرد فعل لجبهة معارضة.
هكذا تدار السياسة لحكمة المصلحة العليا برسم وتبديل الأدوار بمهنية وحنكة عليا توضح للمجتمع الخارجي أنها قوة معارضة ولكنها في واقع الأمر هى قوة مساندة وداعمة وهكذا تُدار السياسة في الدول المخضرمة.

وإذا أطلقنا على الحمائم القوة الناعمة ، فهى قوة جبارة تؤتي ثمارها بقوة وبدون إراقة دماء سياسي بل بالعكس تجعل الخصم السياسي متوتراً ومشوشاً.
وبجانب هذه القوة الناعمة ، أستطيع تصنيف البحث العلمي بالقوة الناعمة التي تستطيع أن تشكل رؤية المجتمع الفكري والفني الإبداعي أمام العالم أجمع.


فالباحث العلمي في خارج موطنه هو سفير من الدرجة الأولى يحمل في عقله وقلبه ولغة جسده خلاصة فكر بلاده ويحمل على أكتافه مسؤولية عظام وإن لم يدركها فهو ينفذها في المجتمع العلمي المحيط به والذي يمثل المجتمع "الإليت" في كل دولة.

وإذا كان الباحث العلمي يعمل في موطنه فهو أيضاً يصل إلى العالم الخارجي بمنتجاته العلمية من أبحاث وإختراعات ومؤتمرات فيكون مصدراً لحكم المجتمع "الإليت" في الدول الأخرى. إذاً سواء كان يعمل داخل أو خارج وطنه  فهو يمثل  قوة ناعمة وسفيراً للنوايا الحسنة داخل وخارج وطنه.

البحث العلمي قوة أكاديمية ومعنوية وعملية تشكل الفكر المادي والمعنوي لبلاده. وإذا أُحسن إستخدام هذه القوة بطريقة مدروسة ومنظمة وممنهجة نستطيع بها أن نغير فكر العالم ونظرته لمجتمعاتنا لأن البحث العلمي هو الوحيد القادر على مخاطبة العقول بمنهج علمي لا يحتمل الشك أو الجدال إذا كان رصينا عكس السياسة والإعلام الذي عادة ما يحتمل التورية والتغطية والإزدواجية وعن عمد.

فرصة القيادة في مصر لإستخدام البحث العلمي كقوة ناعمة في الداخل والخارج فرصة كبيرة نظراً لوجود عدد كبير من الباحثين المتميزين في جميع تخصصات العلوم الأساسية والطبية والهندسية والإنسانية.

 فلننظر إلي البحث العلمي والمشتغلين به نظرة جديدة تمكننا من تسويق الوطن علمياً وفكرياً تجعل العالم ينظر إلينا بإعجاب .
فلندعو لخطة قومية لجعل البحث العلمي القوة الناعمة الأولى في بلادنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث العلمي والقوة الناعمة البحث العلمي والقوة الناعمة



GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 11:37 2024 السبت ,02 آذار/ مارس

أطفالنا بين القيم والوحش الرقمي

GMT 21:34 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 11:25 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 20:02 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

أحمد السقا أولي مفاجأت فيلم "عصابة المكس"
  مصر اليوم - أحمد السقا أولي مفاجأت فيلم عصابة المكس

GMT 15:00 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 02:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم تشيلسي يرفض دعوة ساوثجيت لوديتي ألمانيا والبرازيل

GMT 03:35 2017 الجمعة ,09 حزيران / يونيو

سهر الصايغ تعرب عن سعادتها بنجاح مسلسل "الزيبق"

GMT 13:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التنورة المحايدة تعطيك المجال الأوسع لإطلالة مختلفة

GMT 12:43 2021 الإثنين ,13 أيلول / سبتمبر

سيرين عبد النور تأسر القلوب بجمبسوت أنيق

GMT 00:46 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

الحكومة تنتهي من مناقشة قانون رعاية المسنين

GMT 11:57 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مالك إنتر ميامي متفائل بتعاقد فريقه مع ميسي

GMT 09:23 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

ضغوط متزايدة على لامبارد بعد أحدث هزيمة لتشيلسي

GMT 04:38 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

نفوق عشرات الآلاف من الدواجن قرب بلدة "سامراء" شمال بغداد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon