توقيت القاهرة المحلي 00:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحث العلمي والقوة الناعمة

  مصر اليوم -

البحث العلمي والقوة الناعمة

بقلم : د. محمد لبيب سالم

الحمائم والصقور جناحان لابد منهما في إنجاح السياسة الدولية. ففي كل دولة قوية ، يوجد وبإتفاق مسبق ، جبهة من صانعي القرار السياسي تسمى بالصقور تقوم بالرد العنيف على الخصم السياسي والذي قد يصل أحياناً إلي التهديد المباشر.

وعلى الجانب الآخر ، توجد جبهة أخرى من صانعي القرار السياسي تسمى بالحمائم لتليين رد فعل الصقور إذا لزم الأمر منعاً لحدوث الصدام ولكن بطريقة لا يفهم منها أنها تنازل من أصحاب الصقور ولكن مجرد فعل لجبهة معارضة.
هكذا تدار السياسة لحكمة المصلحة العليا برسم وتبديل الأدوار بمهنية وحنكة عليا توضح للمجتمع الخارجي أنها قوة معارضة ولكنها في واقع الأمر هى قوة مساندة وداعمة وهكذا تُدار السياسة في الدول المخضرمة.

وإذا أطلقنا على الحمائم القوة الناعمة ، فهى قوة جبارة تؤتي ثمارها بقوة وبدون إراقة دماء سياسي بل بالعكس تجعل الخصم السياسي متوتراً ومشوشاً.
وبجانب هذه القوة الناعمة ، أستطيع تصنيف البحث العلمي بالقوة الناعمة التي تستطيع أن تشكل رؤية المجتمع الفكري والفني الإبداعي أمام العالم أجمع.


فالباحث العلمي في خارج موطنه هو سفير من الدرجة الأولى يحمل في عقله وقلبه ولغة جسده خلاصة فكر بلاده ويحمل على أكتافه مسؤولية عظام وإن لم يدركها فهو ينفذها في المجتمع العلمي المحيط به والذي يمثل المجتمع "الإليت" في كل دولة.

وإذا كان الباحث العلمي يعمل في موطنه فهو أيضاً يصل إلى العالم الخارجي بمنتجاته العلمية من أبحاث وإختراعات ومؤتمرات فيكون مصدراً لحكم المجتمع "الإليت" في الدول الأخرى. إذاً سواء كان يعمل داخل أو خارج وطنه  فهو يمثل  قوة ناعمة وسفيراً للنوايا الحسنة داخل وخارج وطنه.

البحث العلمي قوة أكاديمية ومعنوية وعملية تشكل الفكر المادي والمعنوي لبلاده. وإذا أُحسن إستخدام هذه القوة بطريقة مدروسة ومنظمة وممنهجة نستطيع بها أن نغير فكر العالم ونظرته لمجتمعاتنا لأن البحث العلمي هو الوحيد القادر على مخاطبة العقول بمنهج علمي لا يحتمل الشك أو الجدال إذا كان رصينا عكس السياسة والإعلام الذي عادة ما يحتمل التورية والتغطية والإزدواجية وعن عمد.

فرصة القيادة في مصر لإستخدام البحث العلمي كقوة ناعمة في الداخل والخارج فرصة كبيرة نظراً لوجود عدد كبير من الباحثين المتميزين في جميع تخصصات العلوم الأساسية والطبية والهندسية والإنسانية.

 فلننظر إلي البحث العلمي والمشتغلين به نظرة جديدة تمكننا من تسويق الوطن علمياً وفكرياً تجعل العالم ينظر إلينا بإعجاب .
فلندعو لخطة قومية لجعل البحث العلمي القوة الناعمة الأولى في بلادنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث العلمي والقوة الناعمة البحث العلمي والقوة الناعمة



GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 11:37 2024 السبت ,02 آذار/ مارس

أطفالنا بين القيم والوحش الرقمي

GMT 21:34 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 11:25 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt