توقيت القاهرة المحلي 10:18:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلاوة روح السبكي..والذين معه

  مصر اليوم -

حلاوة روح السبكيوالذين معه

محمد فتحي

مصر قِبلة العلماء، وأرض الماضي والحاضر, فهي من علَّمتْ العالم قديمًا وحديثًا, وهي التاريخ, وهي الإسلام, وهي الأزهر الشريف, وهي الحضارة، وعبق التاريخ، وهي الأهرامات والمعابد والمساجد والكنائس, ومع كل هذا نجد فيها السبكي، وعبدالسيد, وعلي الجندي, و"حلاوة الروح" على طريقة هيفاء وهبي. تلك المقدمة ليست للمقارنة، ولكنها مدخل إلى موضوع مقالي، وهو فليم "حلاوة الروح"، الذي لم أشاهده حتى أحكم على محتواه، وإن كنت أرى أن الجدل الإعلامي الدائر بالإضافة إلى سوابق المنتج محمد السبكي مع المشاهد المصري من خلال أفلام الإسفاف السابقة التي تهدم في مجتمع يعاني من مشاكل سياسية واجتماعية واقتصادية ونفسية، تجعلني استنتج ما فيه, وحتى لا يكون حكمي من خلال استنتاج في الخلاف بين مؤيدي المنع ومعارضيه، ليس في محله، ولا يستند إلى الواقع؛ لأني لم أشاهد العمل كما قلت, لذلك سأرصد حالة الجدل الإعلامي بشأن الفيلم فقط. في البداية، طرح الفيلم في دور العرض في وقت لا يذهب إلى دور العرض السينمائي إلا نوعين من الناس، أولهم؛ الطلاب المتخلفون عن دروسهم، وهو عدد كبير غالبيتهم من المراهقين, وثانيًا بعض من الشباب المرتبط عاطفيًّا بفتاة من دون ارتباط رسمي, وهم يمثلون حوالي 90%من المشاهدين؛ لأن موظفي الدولة لا يخرجون أيام العطلات الرسمية، وتحديدًا الجمعة، لأنه يوم تظاهر، وصدام دموي, ولذلك المستهدف من المشاهدة قبل الطرح على شبكة الإنترنت، هم الشباب من سن 15 عامًا وحتى 25 عامًا, والمحتوى كما شاهدت في "البرموا" الخاص بالفيلم في منتهى الإسفاف والقذارة والانحطاط الأخلاقي، بالإضافة إلى العلاقة الجنسية بين البطلة، وأحد الشباب القاصر المراهق، وهو سبب المنع الحقيقي, فالفيلم مُوجَّه إلى المشاهد المستهدف, وهو المراهق، الذي يعشق التقليد، ويسعي للتنفيذ، فكم من طالب أو تلميذ شاهد هذا الفيلم، وتخيل نفسه البطل, وأخذ يبحث عن البطلة بين أهله وأصدقائه وجيرانه, وكم من شاب من المستهدفين رسخت في ذهنه تلك المشاهد، حيث يبحث عن تشكيل وجدانه,كل هذا بعض من الاستنتاج السريع، ورد الفعل بين الطرح والمستهدف ومدى التأثير, هل كل هذا لا يستحق المنع. واعتقد أن قرار رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، صائب وقوي، وأن تأييد الأزهر والأوقاف للقرار شيء إيجابي، يحسب لهم، ويُثمِّن من دورهم، ويُؤكِّد وقفوهم مع المجتمع في محاربة الانحلال الأخلاقي. أما السبكي والذين معه من القائمين على العمل، وبعض النُّقاد الفنيين، الذين يسعون إلي "الشو الإعلامي"، والشهرة، فأقول لهم؛ إن "مصر ستظل تلفظ أمثالكم من موقظي الغرائز". وفي النهاية أقول لكل من قال إنه "إبداع"، وأن "الرقابة هي من تجيزه أو تمنعه, إن الرقابة تحتاج إلى رقابة، ونحتاج إلى مراجعة المعايير التي تعمل بها الرقابة، ومعايير المنع والموافقة، والمعايير الأخلاقية، أهم من السياسية؛ لأن الأخلاق تهدم المجتمع، ورحم الله شاعرنا الكبير أحمد شوقي، حينما تحدث عن الأخلاق قائلًا, أنما الأمم الأخلاق ما بقيت..فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، فأخلاق السبكي والذين معه إلى ذهاب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلاوة روح السبكيوالذين معه حلاوة روح السبكيوالذين معه



GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 15:23 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

الشموع لمسة ديكوريّة لليلةٍ رومانسيّة

GMT 15:23 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

دنيا عجيبة غريبة

GMT 15:22 2014 الثلاثاء ,13 أيار / مايو

Auto Testing

طرق تنسيق البنطلون الجينز على طريقة هيفاء وهبي

بيروت - مصر اليوم

GMT 03:04 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات حقائب يد نسائية موضة ربيع 2021
  مصر اليوم - أحدث صيحات حقائب يد نسائية موضة ربيع 2021

GMT 03:19 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021
  مصر اليوم - 10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021

GMT 05:28 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفكار فريدة لديكورات حوائط غرفة نومك تعرف عليها
  مصر اليوم - أفكار فريدة لديكورات حوائط غرفة نومك تعرف عليها

GMT 03:14 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي
  مصر اليوم - حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 03:59 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شقيق عمر خورشيد يكشف تفاصيل جديدة عن وفاة الفنان الراحل

GMT 05:52 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

سمير صبري يؤكد أن الراحلة سعاد حسني قُتلت في منزلها

GMT 01:03 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

10 معلومات عن إنجي خوري بعد القبض عليها

GMT 16:46 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تفاصيل الحادث الغامض لـ مقتل عمر خورشيد

GMT 18:29 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

سماح أنور تعلن "أخفيت خبر زواجي لرغبة والدي"

GMT 21:06 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرتضى منصور يرحب بمنتخب جنوب إفريقيا الأوليمبي

GMT 08:59 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبدالغني يشارك في تدريبات الزمالك بعد انتهاء التأهيل

GMT 13:47 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عشب سلاجيت - Shilajit الحل الذهبي لصحة الرجل الجنسية

GMT 03:53 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

نيسان تستعد لإطلاق "قشقاي" الجديدة كليًا قبل نهاية عام 2020

GMT 09:59 2020 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

مقتل الملاكم دانييل غونزاليس رميا بالرصاص
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon