توقيت القاهرة المحلي 15:17:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أطفالٌ بنيرانٍ صديقة

  مصر اليوم -

أطفالٌ بنيرانٍ صديقة

بقلم : عبلة وشاح

ليس هناك أدنى شك؛ أن الحروب والأزمات السياسية يذهب ضحيتها عددٌ من الاطفال. وليس هناك أدنى شك كذلك، بأن الوجع المقيم لهؤلاء الاطفال لايمكن محوه ونسيانه وغفرانه. فقد اصابت شظايا الحرب قلوب الأطفال. لكن هنالك أطفال كذلك تحت نيران اخرى وقد تكون نيراناً صديقه؛ فالمجتمعات بوعائها الثقافي المملوء أعرافاً وتقاليد وعادات واعتقادات وسلوكيات، ليست بمجملها سليمة وصحيحة، فالمنزل الاول للطفل هو الاسرة، والاسرة هي صنيع الزواج، وتفاصيل الزواج هي صنيع المجتمع في الغالب العام، حتى وإن كان في جوهره تطبيقاً لتعليمات الدين، لكنه يبقى في تفاصيل كثيرة من نتاج المجتمع.

 يأتي الطفل للاسرة وقد تكون تلك الاسرة واقطابها من الاب والام في أحسن حال وفي أحسن مزاج لينشأ في مزاج تربوي معتدل بعيداً عن كل التجاذبات. وقد يكون العكس؛ فقد يولد طفل لاسرة مثقلة بهموم الديون لتكاليف زواج باهظة امتد اثرها الى الطفل الثالث والرابع، وقد يأتي طفل ليس لأبويه عليه سلطة في التنشئة؛ فقد يتدخل الاجداد والجيران والمجتمع بتنشئته وقد ينفرد احد الابوين بذلك، وقد يأتي طفل لأبوين يجهلان الهدف الاسمى للزواج ولروح العملية التشاركية بينهما؛ فتتداخل الادوار وتختلط، وقد يولد طفل لاسرة توارى معيلها فتولت اعالتهم أماً حُرمت فرص الحياة من علم وعمل لأن ليس لها اولوية في اسرتها الأصل كما الذكور.

وقد يولد طفل نشب خلاف بين أبويه لان اسمه من اختيار أهل الزوج أو أهل الزوجة . وقد يأتي اطفال كثيرون يعانون من اشكال عدة غير تلك من فنون الظلم الواقع على عقولهم وقلوبهم وحياتهم ومستقبلهم، فضلاً عن ضحايا الاطفال من حالات الطلاق فحدث ولا حرج. كل هذا وما زال الطفل يتلظى بنيران المجتمع الصديقه وثقافاته وعاداته واعتقاداته، فأين نحن من النشئ الجديد المقبل؟ علينا ليس فقط ان نفكر بصوت عالٍ؛ بل علينا ان نصرخ بوجه كل هذا. وعلينا اعادة انتاج الوعي العام للمجتمع؛ فالطفل أمانة ثقيلة برغم جمال وجوده وضرورته، وهو ليس كما يقال ان الطفل هو من تشكيل الاسرة؛ بل أن توليفته هي خليط من الاسرة والمجتمع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفالٌ بنيرانٍ صديقة أطفالٌ بنيرانٍ صديقة



GMT 20:31 2017 الأحد ,20 آب / أغسطس

نصائح للحامل لأول مرة

GMT 13:00 2017 الإثنين ,31 تموز / يوليو

مرض الصرع

GMT 09:08 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

التسمم الغذائي مع ارتفاع درجات الحرارة

GMT 21:11 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

الإنسان ومواقع التواصل الاجتماعي

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt