توقيت القاهرة المحلي 01:18:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السمعة برّة والشرف جُوّة

  مصر اليوم -

السمعة برّة والشرف جُوّة

بقلم : الدكتورة عصمت حوسو

كلاهما (السمعة والشرف) صنيعتك (أنت) وإنجازك أنت، غالبًا ما يشاركك المجتمع في صناعة السمعة فإما أن تضرّك بشدّة أو تنفعك بقلّة؛ فمن الصعب أن تتناسب السمعة تناسباً طردياً مع النجاح. واعلم جيداً أنه كلما زادت محاولات اغتيال سمعتك فتأكد تماماً أنك تسير قُدُماً في الطريق الصحيح الى الأمام ولا تأبه لمن هم خلفك، فأنت تدفع ضرائب نجاحك (إن) كنت متأكد بالطبع أنك نظيف القلب واليدّ واللسان.

أما (الشرف) وهو الأهم، من الصحيح أن وجوده الأصيل ينعكس على السمعة ولكن لا أحد يعلم حقيقة وجوده سواك (أنت) وأنت فقط. صدقك مع نفسك وتناسب أقوالك مع أفعالك وتطابق داخلك مع خارجك هو شرفك؛ فهذا هو الشرف الحقيقي لا الصوري؛ فجمال مظهرك من المفروض أن يعكس نقاء جوهرك.

(السمعة) هي ما يعرفه الناس عنك أنت وهي نسبية فقد تكون نصفها صحيحة أو كلها ظالمة، أما (الشرف) فهو ما تعرفه أنت عن نفسك وهو صحيح دوماً، لأنه صنيعتك أنت. الشرف سمة أصيلة لا دخيلة أبداً؛ فإما موجودة داخلك أو مفقودة لا وسط فيها البتّة، ولا أحد يعلم وجودها أو غيابها غيرك أنت.

التمسك بالشرف يقود (حكماً) إلى السمعة الطيبة مهما نعق الغربان ومهما وطوط خفافيش الظلام، في حين أن التمسك بالسمعة وحدها تقود (حتماً) إلى ضياع الشرف والغرق في الترف، ويمسي العار والمهانة هما العنوان وعندئذ تترحم فعلاً على الكرامة.

وماذا تريدون الآن السمعة أم الشرف؟؟ أتمنى أن تسمعون ولا تبقون صمٌ لاهون..

شتان ما بين السمعة والشرف في الوقت الحاضر على وجه الخصوص، رُغم أنه من المفروض إنسانياً وأخلاقياً أن تكون السمعة هي الوجه الآخر (لشرف) المعدن الإنساني لا الحيواني ؛ وهيهات.. فالمصيبة الكبرى على الإطلاق عند خسارتهما معاً فهنا حقاً تسقط الآدمية عن الإنسان دون رجعة!! ومن الأجدى به عندئذ البحث عن فصيل آخر.. وعجبي....

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السمعة برّة والشرف جُوّة السمعة برّة والشرف جُوّة



GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 11:37 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

البشر تصبح كالخرفان في مجتمعاتنا التي يحرّم فيها التفكر

GMT 12:46 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

ضفضة_مؤقتة

GMT 12:57 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

لكى تعرفَ الزهورَ كُن زهرةً

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt