توقيت القاهرة المحلي 01:47:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عزمي كوهين وإسرائيل الجميلة !

  مصر اليوم -

عزمي كوهين  وإسرائيل الجميلة

بقلم - محمد القاعود

مرّ التصريح  الخطير الذي أدلى به مدير الإعلام باتحاد الكرة المصري عن ترحيبه بتطبيع العلاقات الرياضية مع إسرائيل  وعدم ممانعته في أن تلعب الفرق المصرية والمنتخبات في تل أبيب ، على أساس وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين ، مرّ هذا التصريح مرور الكرام دون أن يحاسبه أو يتعرض له أو يعترضه أحد من المسئولين عن الرياضة المصرية أو العاملين في الحقل الإعلامي ولم ينل حقه في المتابعة وسط هذا الكم الهائل من ساعات البث التليفزيوني والإذاعي التي يتم بها غسيل دماغ الشعب المصري ، الأمر الذي يعد موافقة ضمنية ومباركة على تصريحات السيد عزمي مجاهد الذي ربما اعتقد أنه متحدث باسم الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم !
وقال مدير الإعلام في مداخلة هاتفية مع أحد البرامج في القناة الفضائية التي يعمل بها "العاصمة" بالنص :"  مصر تقدمت بملف لتنظيم بطولة كأس العالم للشباب تحت 19 سنة، وليس معنى منافسة إسرائيل الانسحاب من البطولة ، مضيفا أن هناك تبادل دبلوماسي مع إسرائيل، وهناك  لاعبون مصريون لعبوا مباريات في تل أبيب ولابد من  التكلم بوضوح فلا يوجد  مشكلة مع إسرائيل أو اشتراكنا في البطولات الرياضة معها " !
وتابع  "المجاهد" من أجل إسرائيل "الجميلة" من وجهة نظره ، والمدافع عن تطبيع العلاقات معها مرتديا ثوب الواعظين : "افصلوا الرياضة عن السياسة وطالما فيه تمثيل دبلوماسي معندناش مشكلة وأنا شايف إن قطر أخطر من إسرائيل علينا" !
السيد "المجاهد" الذي هبط بالبراشوت على اتحاد كرة القدم رغم أنه كان لاعبا سابقا لكرة الطائرة ، تولى مسئولية إدارة الإعلام باتحاد الكرة رغم أنه لا علاقة له من قريب أو بعيد بالإعلام ، يطلّ علينا كمذيع في قناة العاصمة ليخيف كل من يعارض أو يخالفه في الرأي ويتوعده ويهدده ولا أعرف على وجه الدقة ما طبيعة المحتوى الذي يقدمه أو حتى الهدف منه .

وتناسى مدير الإعلام في اتحاد الكرة أن محمد صلاح ومحمد النني لعبا في إسرائيل "إجباريا" لأنهما محترفان في أوروبا ، ولأن القوانين هناك صارمة ولا مجال للمناقشة .

بالتأكيد فالسيد عزمي "كوهين" الذي طالما تغني بالوطنية والقومية وما إلى ذلك من الشعارات الجوفاء الرنانة التي يتخفى ورائها ، ويدّعي كذبا وإفكا دفاعه عن جيش مصر العظيم ، نراه يتحول إلى النقيض تماما ويبارك التطبيع مع الأعداء والقتلة الذين انتصرنا عليهم في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 والكفاح في السنوات التي سبقت وتلت الحرب ، وكم من بيت في مصر لا يخلو من شهيد أو مصاب ، أو كان له قريب أو جار أو صاحب شارك في الحرب ونال شرف النصر أو الشهادة ، ليأتي السيد عزمي ويتحفنا من خلال طلته "المخيفة" على الشاشة ليضرب بكل ثوابت الوطنية عرض الحائط وطوله أيضا ، ويرحب بالتطبيع الرياضي مع إسرائيل ، بل ويبارك اللعب في دولة الكيان الصهيوني المحتل وفتح باب للمنافسة مع رياضييها وكأنه نائب في الكينيست الإسرائيلي !!
أود أن أوجه رسالة إلى  المجاهد دفاعا عن إسرائيل : كنت أتمنى أن تكون وطنيا كما تدّعي ، وأن تتذكر مشهد القتل والتدمير الذي قامت به إسرائيل بحق الدول العربية ، وبحق "مصر" التي تدّعي أنك تدافع عن جيشها الذي خاض حروبا مريرة ضد الكيان الصهيوني الذي قتل وشرد الألاف  ودمر منذ أن وطأت أقدام هؤلاء المنطقة .

إذا كنت تتغني بوجود اتفاقية دبلوماسية بين البلدين يا سيد عزمي ، فهذا أمر اضطراري بفضل بنود معاهدة السلام التي وقعنا عليها بعد الانتصار ، وهذا لا يعني على الإطلاق أن ننسى أنهم أعدائنا الحقيقيين ويمثلون الخطر الأكبر علينا ويتحينون الفرصة للإنقضاض في أقرب فرصة ، وأدعوك يا عزمي للتركيز في عملك وتحسين الموقع "الساقط" والفاشل للاتحاد شكلا ومضمونا والذي أنت مسئول عنه .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزمي كوهين  وإسرائيل الجميلة عزمي كوهين  وإسرائيل الجميلة



GMT 21:33 2016 السبت ,21 أيار / مايو

عزبة أبوكم

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:48 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يمازح ابراهيم فايق ومهيب عبد الهادي

GMT 01:35 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سنغافورة نموذج عالمي لتحقيق جودة حياة وصحة مستدامة

GMT 12:44 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتخذ أولى الخطوات للرحيل عن ليفربول

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 23:31 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح الخبراء للعناية بالبشرة في المنزل

GMT 09:18 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

بيراميدز يخاطب نادي الزمالك لشراء نجمه

GMT 03:26 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب البرازيل المنتشي يتحدى طموح بيرو في تصفيات كأس العالم

GMT 16:13 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإيطالي يفرض العزل على منتخب الشباب تحت 21 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt