توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحقيقة سلعة رخيصة

  مصر اليوم -

الحقيقة سلعة رخيصة

خالد الإتربي

الحقيقة سلعة رخيصة ، نعم باتت كذلك في زمننا هذا ، حينما حاولنا أن نطوعها لأهدافنا الشخصية الباطلة فهي رخيصة ، حينما جملناها وزيناها بإلباسها ثوب يزيفها فهي رخيصة ، حبنما حولناها من شيئ نفيس الي شيئ بلا قيمة ولايجذب أي شخص حتى يعرفها فهي رخيصة ، حينما لوثنا الذوق العام والمزاج العام بإقناعهم بأن كل شيئ خفي هو الحقيقة ، لنحصل على جائزة الإنفراد فهي رخيصة ، للأسف باتت الشيئ الأسمى والمفترض أن يكون الأنفس هو ارخص شيئ في هذا البلد 
.
حينما تتأمل بشكل يومي كم الأخبار المزيفة في كافة المجالات سياسة إقتصاد فن رياضة ، ستدرك أن الحقيقة باتت لاتعني الصحفي أو الاعلامي أو المتلقي ، لأن الغالبية العظمى  باتت تلهث خلف الشيئ المخفي وإن كان زائفا ، ولااعلم مااللذة في هذا الأمر. وهنا لابد من تنقسم المسؤولية  إلى شقين الاول خاص بالإعلام والثاني بالمتلقي سواء قارئ أو مستمع أو مشاهد .

ولان جلد الذات من أقرب طرق الاصلاح للأسوياء ، فلابد أن نبحث بأنفسنا عن سبب البحث عن شيئ يماثل الحقيقة ، أو مصبوغ بها ، أو قريب منها ، وليس هي في حد ذاتها ، من قال ان الحقيقة شيئ غير مثير ، من صاحب هذه المدرسة في الصحافة أو الإعلام ، حتى صارت نهجا وطريقا للغالبية . من صاحب نظرية الهجوم على الشخصيات بنشر حقائق فعلية  حتى تستأنس ، ثم نلون نفس الحقائق بألوان أخرى لتلميع نفس الشخصيات لأنها باتت مصادر لأشياء عديدة ، إعذروني إن قلت أن هناك العديد من الخطايا ترتكب بشكل دوري بإسم الحقيقة أو البحث عنها .

اما عن الشق الثاني ، لماذا يسمح المتلقي أن يسلم نفسه فريسة بشكل دوري لكل الأشياء المغلوطة التي يتلقاها ،  لماذا لايحكم عقله وضميره ويقينه فيما يتلقاه ، وبات يصدق معظم مايقال بل ويجري خلف بعض المزيفين المعروفين ويستمع لهم على مدار الليل ثم يخرج ويسب فيهم عقب حلقاتهم ، وينتظرهم في الحلقة التالية ويشعر بالفراغ يوم اجازتهم ، وفي المقابل حينما تقال الحقيقة " الحقيقية "  تجدها غير مستثاغة بالنسبة له ، وغير مقتنع بها  .

حقيقة ودون تنظير لا أعرف هل نحن أصحاب المسؤولية في تشويه الذوق العام ، أم نوعية الرأي العام  وثقافته هي التي دفعت الغالبية العظمى للتزييف  ، ام المسؤولية مشتركة ،  لكن ما اعرفه ان الحقيقة لابد ان تكون نفيسة على الجميع فالحق أحق أن يتبع. وختاما لاننا في زمن تاهت فيه المفاهيم الحقيقية ،  أعرض عليكم تعريف الأصوليين للحقيقة  ،  ليكون أساسا قويا ومرجعا لمن لايعرفه ، او من يحاول تجاهل معرفته ، وحجة امام الله  على من قرأه ولم يعمل به . الحقيقة وبعد بحث طويل توصل الفقهاء لتعريف بسيط لها وهو  الصدق في تعارضه مع الكذب ، وهي الواقع في تعارضه مع الوهم .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيقة سلعة رخيصة الحقيقة سلعة رخيصة



GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 14:27 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تفسدوا فرحة ”الديربي“

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 23:17 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 23:41 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 06:22 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt