توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روسيا على بعد خطوتين

  مصر اليوم -

روسيا على بعد خطوتين

منعم بلمقدم
بقلم : منعم بلمقدم

حتى وإن كان العود أحمد لواحد من المعاقل الأسطورية المتمثلة في مركب محمد الخامس العالق بذاكرة ملتصقة مع ملاحم العبور التاريخية لكل المونديالات التي شاركنا فيها، وهي المباريات التي كلما استحضرها أبناء جيلي إلا واستحضروا معها النوسطالجيا التي ترمز لذلك الزمن الجميل الذي كان يرسم عناقات رائعة بين الأسود والمونديال.

 قلت الاختلاف موجود هذه المرة ولا قياس مع وجود الكثير من الفوارق المتمثلة أولًا في اختلاف سياق مواجهة الأسود للفراعنة في طريق العبور عام 86، وهدفي تيمومي وبودربالة الخالدين وعبور 94 الملحمي أمام زامبيا برأسية لغريسي وبعدها معادلة نفس الرأسية بنفس الممر الحضريوي للاعب سطات هذه المرة خالد راغيب وتوثيق آخر تواجد في كأس العالم وكان بدورة فرنسا 98.

يومها كنا نملك مصيرينا بأيدينا ولم نكن نرهن التعلق بأهذاب الحظ وانتظار الهدايا وكانت المباريات أشبه بلقاءات سد تفجرت فيها كل طاقات لاعبينا لتخليد حضورهم في المونديال الذين كانوا سباقين كعرب وأفارقة لطبعه بطابعهم الخاص إبان التأهل التاريخي وعبور حاجز الدور الأول بوادي الحجارة المكسيكية 86.

والسياق الثاني أنه في تلك الفترة كانت كوطة التأهل تنحصر في منتخبين و3 كسفراء لأفريقيا وليست بالسخاء الحالي الذي يتيح أمام 5 منتخبات شرف التواجد في حضرة الكبار ومع ذلك يعز ذلك علينا.

رغم كل الترادع المسجل على مستوى سفر منتخبنا المونديالي والقطيعة المسجلة مع الحدث الكروي الكوني الأبرز، فإنه لمباراة السبت سياق يقربها من رائحة المباريات الخالدة السالفة الذكر.
فلننس ترتيبنا الثاني خلف الفيل الإيفواري ولننس كيف أهدرنا ما لا يهدر بفرانس فيل الغابونية وباماكو المالية وخاصة مباراة مراكش المفصلية أمام كوت ديفوار تحديدًا.

فلتتأجل السبت كل تلك الإرهاصات والقلق الجاثم على النفوس من مغبة هروب البطاقة المونديالية الفريدة مرة أخرى ولنجعل من مباراة الغابون مباراة تقرير مصير ومباراة سد فاصلة بهاجس الانتصار وحده وبعدها نناقش المقبل من الحسابات على نار هادئة وبأعصاب في الثلاجة بعيدًا عن توتر غير محمود.

حسابيًا لا حلم أعدم ولا أمل ضاع بضياع جزاء زياش في مباراة باماكو، ونفس الحسابات وإن كانت هي نفسها عقدتنا الأبدية لأن التاريخ يسجل أنه ما دخلنا يومًا متاهة الحسابات وأفلحنا، هي نفسها الحسابات التي تقول أن روسيا على بعد خطوتين ومتاحة أكثر مما كانت متاحة 2010 ولا حتى 2014 وشبيهة بواقعنا عام 2006 ورحلة النار صوب ملعب قرطاج لمواجهة المنتخب التونسي مطاردين لانتصار كان ممكن تحصيله ضاع منا بسذاجة الصراعات والحروب والاختيارات البشرية الخاطئة.

لا خيارات إذن هو حل وحيد الانتصار أمام الغابون وإن أمكن بحصة معقولة، لرفع هامش الحظ في حال التساوي في النقاط مع المنتخب الإيفواري ولتعزيز فرص المفاضلة في النسبتين العامة والخاصة وللسفر بحلم غير موؤود في رحلة الدمار صوب أبيدجان.

لا أعذار للاعبي الفريق الوطني بعد أن تقرر إجراء المواجهة بشبابيك مغلقة وبعد نفاذ التذاكر من الساحة أسبوع قبل يوم الموقعة في رسالة لا تحتاج لمن يفك شفراتها كون هذا الجمهور طاب قلبه واشتاق لمسابقة اسمها المونديال، وهو باستعداد أريحي ليبذل الغالي والنفيس كي نتحصل على هذا الشرف للمرة الخامسة في مشوارنا

تدفق الموج الأحمر من جماهير الدار البيضاء والنواحي، إجراء المباراة بشباك مغلق والحاجة لإستحضار روح أوييم الغابونية وقبلها استلهام واستنساخ مشاهد سابقة شبيهة بنفس المباراة مرت عليها سنوات طويلة، يفرض فرضا على الأسود اصطياد الفهود.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا على بعد خطوتين روسيا على بعد خطوتين



GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 08:55 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الوزراء والكرة

GMT 10:22 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسقطوك يا "عميد"

GMT 00:12 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

وداد الأساطير

GMT 06:26 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استثناء في غابة الرياضة المصرية

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt