توقيت القاهرة المحلي 00:51:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"استاد الأهلي" وعد من لا يملك

  مصر اليوم -

استاد الأهلي وعد من لا يملك

بقلم : خالد الإتربي

حينما تعتبر نفسك مسؤولاً عن تشكيل وعي الناس، أو تعديل وعي قائم تشوه تحت وطأة الظروف، وتجتاز العديد من الاختبارات والمطبات الصعبة، وتصمد أمام إغراءات عدة مراعيًا الخطوط الحمراء للمهنية والحيادية، فتحذر لأن الأصعب لم يأت بعد.

مر الإعلام الرياضي بالعديد من الانقسامات التي اعتبرناها خروجًا عن المهنية والمألوف، خاصة حينما انقسم بين أهلاوي وزملكاوي، والتطور الذي طرأ على شخصية الصحافيين والإعلاميين بالإعلان عن الانتماء، غير مكترثين بتخطي حاجز الحياد، ودخولهم مرحلة الانحياز لأي من الطرفين.

على المستوى الشخصي كنت أرى أن هذا أقصى حد من الخروج عن المهنية والحيادية، والتي كان أحد أسبابه الرئيسية تصدر عدد من لاعبي الكرة المشهد الرياضي على الشاشات، ومحاولة تزكية انتماءاتهم وفرضها على المشاهدين.

لكن جاءت انتخابات الأندية بوجه عام، وانتخابات الأهلي على وجه التحديد، التي يتنافس على رئاستها النجم التاريخي محمود الخطيب والرئيس الحالي محمود طاهر، لتنسف هذا الاعتقاد، وتدفعني إلى تمني العودة إلى حدود ما قبل الانتخابات أو أكثير قليلاً.

ما يحدث في الوقت الحالي من ممارسات على جميع الاصعدة، يندرج تحت أوصاف يعاقب عليها القانون في حالة كتابتها، لكن للأسف هذا هو التوصيف الحقيقي للأمور، ما بين اتهامات بالحصول على أموال، ووعود انتخابية من كل الأطراف.

الأجواء الحالية تدفعك وبحق إلى الحذر الشديد من انتقاد أي وضع، خوفًا من تخطي سياج الحيادية الذي وضعته لنفسك، أو على الأقل الحد الأدنى من تطبيق معاييرها في مواقفك المعلنة، لكن هناك من الأمور ما يضطرك للحديث عنه، وإغفالها قد يصل إلى حد الجريمة في حق القارئ.

من وجهة نظري إعلان محمود طاهر عن توقيع مجلس إدارة النادي عقدًا مع شركة هندسية لإنشاء ملعب الأهلي الجديد في الشيخ زايد يعد خطأ لا يغتفر، ويفرض العديد من الأسئلة.

مجلس إدارة النادي الأهلي يعد في فترة "ريبة"، حيث يتبقى له 12 يومًا فقط حتى موعد الانتخابات، ومن المفترض أن يبتعد بنفسه عن القرارت المصيرية وأن يقتصر عمله على تسيير أمور النادي فقط،  فما الدافع من وضع نفسه في موضع الشبهات.

مشروع بهذا الحجم لن تقل تكلفته عن 700 مليون جنيه، فكيف يسمح المجلس لنفسه أن يمنحه لأي شركة عن طريق الأمر المباشر، وما مدى قانونية هذا الأمر، السؤال الثاني أوجهه إلى القارئ، هل سمعت يوما عن طرح المجلس مناقصة عالمية أو محلية عن الملعب؟

 لماذا لم يضع طاهر في حساباته أنه لن يكون رئيسًا للأهلي بعد 30 نوفمبر / تشرين الثاني، وهو أمر وارد بقوة في ظل وجود منافس شرس مثل محمود الخطيب.

 ماذا لو وقع المجلس فعلاً عقدًا مع الشركة كما أعلن طاهر وهلل له المحيطين به في الندوة ثم رحل، وأتى مجلس الخطيب ووجد عرضًا أفضل من الشركة التي وقعت العقود مع النادي، ماذا سيكون الحل؟

في حالة وجود خطأ قانوني بالفعل من سيتحمل تبعاته؟، وفي حالة رغبة مجلس الخطيب التراجع عن توقيع العقود من يتحمل الشرط الجزائي الذي لن يقل عن 200 مليون جنيه؟، كحد أدنى لمشروع بهذا الحجم.

السؤال الأولى بالرعاية حاليًا ماذا لو تم اعتماد غرامة شركة "مسك" على النادي، بقيمة 135 مليون جنيه، و25 مليون جنيه لصالح شركة الملابس، والشرط الجزائي السالف ذكره، من يتحمل كل هذا، وكلها كانت بأخطاء قانونية وقرارات متهورة.

تصريحات محمود طاهر في هذا الشأن كانت بغرض الرد على إعلان محمود الخطيب عن نيته بناء الملعب، لكن طاهر نسي أن الخطيب أعلن ولا يملك توقيع العقود، فكان على طاهر أن يعلن هو الآخر عن وجود عروض، وليس عن توقيعها لأنه لا يملك أيضًا، بل تمادى في الهجوم وطالب من يعد ببناء الملعب بأن يبحث عن مكان آخر يبنيه فيه، لأنه سيوقع العقود مع الشركة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استاد الأهلي وعد من لا يملك استاد الأهلي وعد من لا يملك



GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 23:17 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 23:41 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 22:22 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

GMT 01:42 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt