توقيت القاهرة المحلي 01:05:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جريمة صلاح

  مصر اليوم -

جريمة صلاح

بقلم : خالد الإتربي

إعمال العقل والتفكر والتدبر، من بديهيات الأمور التي دعت إليها كل الرسالات السماوية، و مفهوم توارثته الأجيال جيلًا بعد جيل على اختلاف ثقافتهم، حتى وصل إلينا بالمفهوم الوارد في المثل الشعبي المعروف  "ربنا عرفوه بالعقل".

وأحيانا كثيرة نتجاوز الخط الفاصل بين التفكير والظن، فندخل من مرحلة الخير إلى مرحلة الشر، ونتخطى منطقة الإباحة إلى منطقة التحريم، سواء بإرادتنا أو رغما عنا أو دون أن ندري، فالوقوع في المحظور هو النتيجة الواحدة للحالات الثلاثة.

ما حدث الساعات الماضية من هجوم غير عادي، على محمد صلاح لاعب المنتخب الوطني وروما الإيطالي، بسبب تبرعه لصندوق تحيا مصر، وتكريمه من قبل رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، أدخل الجميع في ثورة من الشك والظنون، وخلّف حالة من الانقسام الشديد بين مؤيد ومعارض لما فعله محمد صلاح.

وتعددت الاتهامات لصلاح ، والتبرُّع هو فعله الإجرامي الوحيد من نظر مهاجميه، فذهب منهم أنه يدعي البطولة لاكتساب مزيد من الجماهيرية والتعاطف، ومنهم من رأى أنه "رشوة" للنظام على تغاضيهم عن ملف تجنيده الذي أُثير قبل عام أو اكثر، ومنهم من أكد أنه رغبة من صلاح في التبرؤ من احتمالية انتمائه للإخوان، ومنهم من ذهب أنه كان مضطرا إلى تلبية الدعوة التي لا تُرفض.

المثير للدهشة هو انتقاد قطاع كبير لصلاح لتبرعه لصندوق "تحيا مصر"، وعدم توجيهه لأي جهة خيرية، أو بناء  مستشفى أو مسجد أو مدرسة ، أو يساهم في تطوير قريته، أو القرى المجاورة لها، والأغرب أيضا أن هناك العديد من منتقدي صلاح لمقابلة رئيس الجمهورية، وإذا وجهت الدعوة لاحدهم، سيُقيم الأفراح في منطقته والمناطق المجاورة، وقد يضع صورته معه في وسائل الإعلام كإعلان مدفوع الأجر.

تحميل الامور أكثر من طاقتها هي أزمتنا الأزلية، دائما ما نبحث في بواطنها ولانعترف بظاهرها، أصبح كثيرا منا خبيرا في لغة الجسد، في لغة الأفكار الأرضية و الطائرة، والعلنية والخفية، والمحلية والعالمية، ولا أعلم ما اللذة الغريبة والشعور الجامح لدى الكثير في البحث وراء التصريحات الرسمية وغير الرسمية.

لست من هواة التشاؤم، أو جلد الذات وتسويد الحياة، لكن حينما تصبح مساندة بلدك جريمة، ومقابلتك لرئيسها عار يلاحقك في وجهة نظر البعض، وتخوين من يعارضهم الرأي، والتهليل لمن يحابيهم أو يجاملهم،  فلابد أن نحزن لوصولنا إلى هذه المرحلة، التي نتحمل أسبابها جميعا.

وقد يظن الكثير أن كتابة هذا الكلام بدافع الدفاع عن محمد صلاح أو الرئيسي السيسي وهي ليست "سُبّة" بالمناسبة، لكن الحقيقة أنها كانت مناسبة لتوجيه الرسالة الأسمى إلى مريدي الظنون، لتذكرة قطاع كبير منهم بأن طريقهم  مخالفا لأمر الله في قوله تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة صلاح جريمة صلاح



GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 23:17 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 23:41 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 22:22 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

GMT 01:42 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:30 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 06:50 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

تألق البرازيلي برونو سافيو في 9 مباريات مع الأهلي

GMT 10:38 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

ميراث العلماء يعمر الكون ويقهر ظلمات الجهل والخرافة

GMT 01:05 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتوج بـ لقب أفضل لاعب في كأس العالم للأندية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 04:53 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

12 مليون جنيه تنهي نصف أزمة التجديد لبن شرقي في الزمالك

GMT 20:30 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يتلقى ضربة غير متوقعة من زوجته بعد فقدانه الرئاسة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt