توقيت القاهرة المحلي 17:26:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في عالم أخر موازي

  مصر اليوم -

في عالم أخر موازي

بقلم : عز الكلاوي

تقدم العالم وتطور في آخر عقد بشكل صادم، وخاصة في كرة القدم، التي أصبحت لغة العصر، وكلمة السر في إنهاء الخلافات السياسية الكبيرة بين الدول، والتي يمكن من خلالها إرسال رسائل تدعو وتنادي بالسلام.

من ظواهر التطور في كرة القدم في ظل التقدم الملحوظ، هي الجماهير وكيفية التعامل معهم، لأنهم هم عصب الساحرة المستديرة، ومن يضيفون متعة لها، وهم اللاعب رقم 12 كما يقول البعض نظرًا للدعم الكبير المقدم إلى فريقهم في الملعب.

ولكن في الدوري المصري مازلنا نتعامل بالبدائيات، ولا يوجد لدينا طموح وللتطور، وأسهل حل لنا وسط أي أزمة نتعرض لها في كرة القدم هي منع الجماهير من حضور المباريات.

وفي عالم آخر موازي وخاصة الدوري الإنكليزي الذي يعد الأقوى، نرى تحضرًا كبيرًا ونموذجًا في الملاعب، نجد تنظيم راقي من أجل دخول الجماهير لمشاهدة المباريات والخروج، وكيف تم استخدام التكنولوجيا المتطورة للخروج بصورة جميلة مشرفة.

أتذكر عندما منع الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم الموسم ما قبل الماضي جهاز "آي باد" من المدرجات، لسبب غريب جدًا وهو أن أحد المشجعين اشتكى من الشخص الذي يجلس أمامه والذي ظل طوال المباراة يستخدم الجهاز للتصوير، فحجب عنه الرؤية، فجاء القرار فورًا بمنع دخوله مرة أخرى لإتاحة الفرصة للجميع من أجل الاستمتاع بسحر الساحرة المستديرة.

شعرت بإحساس غريب في تلك اللحظة، التي عجزت عن وصفه لأَحَد ولكن  تسائلت أين نحن؟، وأين هم؟، وأين كنا عندما وصلوا إلى هذه المرحلة، إلى عالم آخر يسبقنا بملايين السنوات الضوئية، همه الأول والأخير إيصال المتعة إلى جماهير عاشقة.

وعلى جانب آخر نعاني من فكر عقيم لدى مسؤولين أحبوا الماضي ورفضوا التجديد خوفًا من الفشل، وطالبوا بالدخول في حالة ثبات زمني للحفاظ على قوانين انتقلت إلى رَحْمَة الله في العالم أجمع إلا في عالمنا.

وعلى مر الأعوام الماضية فشلنا في إعادة الجماهير مرة أخرى إلى المدرجات، وكانت الدواعي الأمنية هي السبب الأول لذلك، فبقرار صدر عام 2012 عقب أحداث بورسعيد التي مات على إثرها 72 مشجعًا من جماهير "الأهلي"، وفي 25 ديسمبر\كانون الأول 2014 صدر أول قرار رمسي بعودة الجماهير مرة أخرى في الدوري الممتاز ولكن انتهت بمجزرة الدفاع الجوي التي فقد فيها جماهير "الزمالك" 20 مشجعًا، ليعود الأمن مرة بقراره وهو منع الجماهير.

لم أحتمل أن تبقى كُل تلك الأحداث في داخلي تتعارك وتتصارع وأنا أشاهد، ولكن أنا لا أملك سوى الكتابة، التي أطالب المسؤولين من خلالها باسمي واسم عاشقي كرة القدم، انظروا إلى التجربة الإنكليزية ودعموا الجماهير لإعادة الحياة لهم مرة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في عالم أخر موازي في عالم أخر موازي



GMT 10:18 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العبث الإداري

GMT 13:53 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

"الحبة والبارود"..

GMT 10:18 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 12:01 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

الكوكب وقاعدة الجاذبية

GMT 11:13 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

انفصال كرة القدم عن المكاتب المديرية

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt