توقيت القاهرة المحلي 00:49:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قانون الجمعيات والإحباط

  مصر اليوم -

قانون الجمعيات والإحباط

بقلم :شكيب الخليف

أنا لست متخصصًا في الغوص في بحر القوانين و بنودها ، ولكن للواقع قراءة مباشرة توضح مدى الاختلالات التي تشوه إلى حد ما العمل الجمعوي كبنية اجتماعية نراهن على دورها التنموي كشريك إستراتيجي للدولة لتحقيق هذه التنمية ، إلا أن الملاحظ أن هذه الجمعيات في إطار قانون الحريات العامة المنظم لها حاليًا.

  وتعد هذه الحريات مصدر سجن لموضوعية الحكامة الجيدة في تأسيس مكاتبها الادارية والتنفيذية بدون ظوابط ملزمة ومنطقية ، لتجاوز العبث الحاصل اليوم بفعل التقصير الخطير لهذه القوانين ، والتي سمحت بتأسيس جمعيات بدون توازنات أدبية وعلمية سمحت لكل من هب ودب بتسلق المسؤوليات بدون اعتبار قيمتها وخطورتها .
 
ما الحصيلة الرقمية لعدد الجمعيات الصورية و المتوقفة إلا جواب مباشر لهذا التقصير القانوني ، فكيف يعقل أن يتقلد مثلًا إنسان أمي مسؤوليات داخل المكتب بطرق ملتوية ليمثل شريحة من المجتمع وهو عاجز عن قراءة و فهم القانون الأساسي أو كيفية تحضير أو معنى تسطير برنامج بل و تسند له مهمة الكتابة العامة أو المالية وما تحتاجه من إمكانيات معرفية وتقنية وتواصلية ضرورية .

 نحن في القرن الواحد والعشرين ولا زلنا لم نتخطى مثل هذه الهفوات المحبطة للعمل الجاد الجمعوي ، بل تجد نفس الشخص داخل مكاتب جمعيات أخرى يمثل صفوة المجتمع بدون ادنى خجل .
 
فإن كانت هذه هي الديموقراطية التي توازن بين عدم الكفاءة والكفاءة وبين المستويات وتخلط الكل في مقياس واحد ، فهذه كارثة وجريمة اجتماعية ، في كل المقاييس إذا متى وكيف سنرتقي إلى العالم المدني المتحضر بمثل هذه السلوكات والاختلالات المتخلفة ؟؟

 ثم كيف يعقل أن لا تفرق هذه القوانين بين جمعيات مستقلة و جمعيات تابعة لمؤسسات وتحديد الأدوار والاختصاصات حتى لا يتم التلاعب والاستهتار بحرمات هذه المؤسسات ، أن مساحات هذه النواقص تزيد في العبث الجمعوي تتحمل فيها المنظومة القانونية وزرها ولكن تكلفتها تضر عمق العمل الاجتماعي التنموي ، وتزيد من عدد المتطفلين ، مع احترامي للجمعيات الجادة و لو على قلتها ، وخلاصة القول هي أن قانون الحريات العامة الحالي هو سجن للموضوعية والحكامة الجمعوية ، ويجب إعادة التدقيق في فصوله بما يخدم الصالح العام والحريات العامة بمعناها الإيجابي .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الجمعيات والإحباط قانون الجمعيات والإحباط



GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 14:27 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تفسدوا فرحة ”الديربي“

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 23:17 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 23:41 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 06:22 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:20 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يرفع عرضه المالي لضم دياباتي وتدعيم هجومه في يناير

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 10:47 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

فيلم دواين جونسون يُحقق إيرادات كبيرة في السوق الأجنبية

GMT 18:33 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

هذه الإعلامية الشهيرة هي ابنة الراحل نجاح الموجي

GMT 14:55 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

افتتاح معرض "حوار خاص جدا" في جاليري خان المغربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt