توقيت القاهرة المحلي 00:55:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الله أكبر فوق كيد المعتدى..

  مصر اليوم -

الله أكبر فوق كيد المعتدى

بقلم : حسن المستكاوي

** أحب مصر، وتراب مصر، وأغلى اسم عندى هو اسم مصر.. ويظهر هذا الحب فى العمل، وفى الضمير المهنى والإنسانى، وفى احترام القانون والقواعد، وفى تشجيع كل ما هو مصرى، سواء فريقا أو فردا، أو إنجازا، أو جائزة.
لكن لا يجوز أبدا إقحام اسم مصر فى مباريات رياضية وفى فوز وانتصار، كما حدث من معلق كرة اليد على مباراة منتخب مصر مع الأرجنتين الذى يلعب كرة اليد أقل بكثير مما يلعب منتخب الأرجنتين لكرة لقدم. وحين انتهت المباراة بفوز فريقنا الوطنى، هتف المعلق قائلا: «النصر لمصر».
فهل كانت الخسارة أمام السويد مثلا هزيمة لمصر؟

** أتذكر أنه فى مباريات كرة القدم وفى مختلف اللعبات والبطولات كانت الصحف تقول فى عناوينها: «فازت مصر على الكاميرون (أو أى فريق )».. بينما فى الحالة العكسية يكون العنوان: «خسر منتخب مصر أمام الكاميرون». والحقيقة أن الذى يفوز أو يخسر هو الفريق وليس الوطن.
** الوطن له أشياء كثيرة وله كل الأشياء. فنحن نريد أن ننظم الأحداث الرياضية ونخرجها فى أحسن صورة من أجل مصر الوطن. فنجاح تنظيم كأس الأمم الإفريقية ينسب لمصر ولكل المصريين. لأن هذا التنظيم من نتاج أعمال وزارات وهيئات وشخصيات وجماهير وشعب يتعامل مع ضيوفه على أحسن ما يكون.. لكن ما يحدث فى الملاعب من مواجهات هو أمر خاص بفرق وبمنتخبات.. حتى لو كانت المشاعر فى المدرجات وفى غرف التعليق ومعلقة بالوطن وبعلم الوطن.
** المهنية شىء آخر. فلا يجوز أن يصرخ المعلق، ويوجه اللاعبين، ويصيح: «العب.. شوط.. حاسب.. يا ساتر..». وهذا بخلاف لوم الحكم، ولوم المنافس، ولوم جماهير المنافس. ويصل اللوم إلى مستويات عالية وبايخة. وليس من مهام المعلق التشجيع، وليس التشجيع من جانب المعلق دليلا على الوطنية وحب الوطن، فهو من المؤكد يحب وطنه، ويتمنى انتصاره، كما نتمنى نحن أيضا فى كل مناسبة، لكن لحظات الانفعال بأداء منتخب مصرى لا يجب أن تخرج أثناء ممارسة المهنة بالكتابة أو بالتحليل، أو بالتعليق..

** معلق مباراتنا مع الأرجنتين، كان متحمسا جدا، وفى أحيان غاضبا جدا من الفريق الوطنى، وفى لحظة تالية سعيد جدا من الفريق الوطنى.. ولا اعاتبه على قفشاته، فقد يختلف عليها الناس. لكننى أعتب عليه على خروجه عن قواعد المهنية. فلم أسمع أبدا معلقا إنجليزيا يصرخ على منتخب بلاده وهو يلعب مع ألمانيا، وقد عاش البلدان والشعبان حروبا عالمية سقط فيها ملايين القتلى.
** معلق قديم فى كرة السلة كان يعلق على مباراة فى بطولة الأمم الإفريقية وحين انتهى اللقاء بفوز منتخب مصر أخذ يغنى نشيد «الله أكبر فوق كيد المعتدى» وكادت تحدث أزمة سياسية.. فمن يواجهنا يلعب معنا ولا يحاربنا. وتلك التعليقات، وتلك الممارسات فى التعليق ترسخ فى أجيال جديدة الاحتقان، والكراهية والعنصرية والعنف.
** من حق المعلق أن يكون متحمسا قليلا، وأن يجعل المباراة «صاحية وصحية».. ولكن ليس من حقه أن يشجع بصوت عال، ولو كان محللا أو كاتبا، فمن حقه أن يشجع خلف الكاميرا والميكروفون، وقبل أن يسطر حرفا، وحين يبدأ عمله عليه أن يخلع حماسه وتشجيعه، ويتحدث ويكتب بالمهنة وبقواعدها.

نقلًا عن الشروق

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الله أكبر فوق كيد المعتدى الله أكبر فوق كيد المعتدى



GMT 14:27 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تفسدوا فرحة ”الديربي“

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 23:17 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 23:41 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt