توقيت القاهرة المحلي 04:33:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فراشات أحرقتها الأضواء

  مصر اليوم -

فراشات أحرقتها الأضواء

بقلم حسن المستكاوي

** قلت إنى أشم رائحة الخطيب فى رمضان صبحى. والكلمة مختارة بعناية، فالرائحة ليست نسخة، فكل وردة لها رائحة. حتى الورد البلدى الأصلى، تختلف رائحته باختلاف اللون أيضا.. وقد شممت رائحة الخطيب فى رمضان صبحى بعد العديد من المباريات، وشرحت الفارق بين الاثنين، وهو فارق يتعلق بالزمن، وباللعبة وطبيعتها.. لكن أمام رمضان صبحى طريق وعر وصعب ومجهد وطويل حتى يكون بقيمة الخطيب الذى كان ومازال نجما حتى اليوم. وتلك الرائحة لم أتنسمها فى رمضان صبحى لأنه سجل هدفا فى مرمى نيجيريا. وإنما هى نتيجة مباريات ولمحات فنية وبدنية متكررة، ودور فى فريقه، ومساندات من جانب زملاء له فى الملعب. فما أخشاه دائما أن أقع فى فخ المبالغة. خاصة أن الإعلام كله اعتبر رمضان بطلا لمباراة نيجيريا وحده، وأنه أصبح هدفا لكل أندية العالم، وكل أندية المجرة الشمسية.

** الطريق طويل، لأن النجم المميز عليه أن ينحنى تواضعا أمام موهبته قبل أن ينحنى أمام الناس. فالغرور قاتل. وعلى النجم مهما حقق من نجاحات أن يعلى من قيمة النجاح، فيكون ذلك هو هدفه كل يوم. لكن صورة النجم لا تكتمل إلا بالثقافة والقراءة، والاهتمام بالشأن العام. والثقافة فى تعريفها الذى أعجبنى: أسلوب حياة.. فكيف تتحدث، وكيف تأكل، وكيف تتحاور، وكيف تلعب؟

** أحذر رمضان صبحى الغرور، فلن تساوى شيئا إذا أصابك. وعليك أن تحب الناس كما أحبوك. وأن تكون بسيطا فى كل شىء، فلا تشغلك تسريحة شعرك، عن عدم كفاءة قدمك. ومثل رمضان صبحى هناك نجوم من أصحاب المهارات الفردية الفردية، ومنهم مطصفى فتحى. وكنت فى مباراة تلاعب فيها مصطفى فتحى بلاعبى الفريق المنافس، وغربلهم، وصفته بأنه ميسى. وكان ذلك تعبيرا عن حالة فى مباراة. فهو ليس ميسى. لكنه لاعب موهوب ومميز أيضا، ويجيد التحكم فى الكرة، والفارق بينه وبين أيمن حفنى أن الثانى يسير بالكرة كثيرا بالعرض، بينما مصطفى فتحى يتحرك بها إلى الأمام، ويفكر فى الاقتحام، ويسدد حين يجد الفرصة. وكذلك أيمن حفنى. لكنهما فى أشد الحاجة إلى تدريبات قوة، تضيف على المهارات الفردية. والقوة ليست بالضرورة فى طول القامة، فأقصر لاعبى العالم أبرعهم؟


** كل موهوب وكل نجم عليه أن يتعلم من تجارب الذين لمعوا ثم كانوا مثل الفراشات أحرقتهم الأضواء ولهيبها. فالنجم يدفع ثمن نجوميته بالحرمان من مباهج الحياة، وببذل جهد مضاعف. وعلى النجم أن يفهم أنه لا يلعب وحده ولا ينجح وحده، فكرة القدم الآن أكثر جماعية مما كانت عليه قبل عشرين أو ثلاثين عاما، وحتى ليونيل ميسى، صاحب المهارات الفردية الفذة، لا يستطيع أن يلعب وحده، ولكنه يتألق فى إطار الأداء الجماعى. وقديما كانت المساحات تسمح بالمبارزات الفردية، وبظهور واستعراض المهارات. وعلى الرغم من أن بيليه كان نجم عصره، فإنه لعب بجوار كتيبة مواهب مذهلة، من جارينشا، إلى جاييرزينيو، وديدى وفافا. وكذلك مارادونا نجم زمنه الأول، لعب بجواره عشرات النجوم فى منتخب الأرجنتين، وبرشلونة ونابولى.. وزمن الخطيب بمواهبه وعناصره غير زمن رمضان صبحى بمواهبه وعناصره.. لكنه فى النهاية زمن نجم يحيط به نجوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فراشات أحرقتها الأضواء فراشات أحرقتها الأضواء



GMT 02:34 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

الأهلى فى قلب السباق

GMT 02:38 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الله أكبر فوق كيد المعتدى..

GMT 03:30 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

عن بيراميدز والأهلى..!

GMT 02:28 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

تحلوا بالروح الرياضية من فضلكم!

GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الكرة المصرية تعيش فى زمن مضى..

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:48 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يمازح ابراهيم فايق ومهيب عبد الهادي

GMT 01:35 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سنغافورة نموذج عالمي لتحقيق جودة حياة وصحة مستدامة

GMT 12:44 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتخذ أولى الخطوات للرحيل عن ليفربول

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 23:31 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح الخبراء للعناية بالبشرة في المنزل

GMT 09:18 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

بيراميدز يخاطب نادي الزمالك لشراء نجمه

GMT 03:26 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب البرازيل المنتشي يتحدى طموح بيرو في تصفيات كأس العالم

GMT 16:13 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإيطالي يفرض العزل على منتخب الشباب تحت 21 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt