توقيت القاهرة المحلي 17:44:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المؤامرة ورقعة الشطرنج

  مصر اليوم -

المؤامرة ورقعة الشطرنج

إبراهيم حسن

بين ايمان البعض منا بتآمر الغرب علينا ورفض البعض الاخر لأسباب هذا التآمر المزعوم يسوق كل من الطرفين حجج واسانيد تقنع بالحتم غيرهما من جمهور الناس بالأمرين معا أي بوجود المؤامرة ذاتها وفي نفس الوقت بعدم وجودها او على الأقل بانعدام أثرها على الجمهور ولن نتكلم هنا عن حجة كل طرف ولكن سنحاول الحديث عن امر مختلف وهو مشروعية المؤامرة فالأمر اذن بين جمعين كل جمع يتحرك ناحية الجمع الاخر ليوسع مدي خيارات الثروة والقوة لديه ويعظم قدرته على الحركة.  فالمؤامرة نتاج الخوف سواء من الاخر او الخوف من المستقبل والذي يتحول الي اتجاه خزن الثروة حتى لو كانت على حساب الاخر وهو ما يراه هذا الاخر جور على حقوق لم يستطع الحفاظ عليها ولكن هل يعني ذلك ان المتآمر عليه لا يستخدم ابدا المؤامرة ليوقع بالطرف الاخر ما اوقعه به والاجابة عن ذلك امر بديهي بطبيعة الحال فوجود المؤامرة ناتج الاختلاف والخوف فليس من المعقول ان ننكر فعل التآمر ونكرس أسبابه ونغديها بادعاء تآمر الغير وعداوته لنا وكأننا لا نقوم بذلك أيضا
وهو ما نشاهده على رقعة الشطرنج
فالقطع الكبيرة البيضاء في الخلف لا تتمتع ابدا بحرية الحركة الا بدفع البيادق امامها ناحية القطع السوداء للاستيلاء علي اكبر قدر من المربعات لتستخدم قدرتها علي الحركة في تحجيم حركة المنافس لتمنعه من تهديدها في النقلة التالية وهو الشيء الذي يراه الأسود تآمرا للأبيض للإيقاع به والفتك بقطعه في الوقت ذاته لن يتوانى الأسود عن الاستيلاء علي الوزير الأبيض ان لاحت له الفرصة محاولا ضرب القطع الضعيفة واستغلال المواقف المتأخرة عند الخصم  ويسمي كل طرف سد الثغور في مواجهة الطرف الاخر تآمر . اذن فالمؤامرة من كل الأطراف مشروعة ليصل الدور الا ما لانهاية او التعادل علي الرقعة او الي دوام الحياة علي الأرض وهو الغرض الاسمي لوجود الانسان  تصديقا لقول الله تعالي { وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } (سورة البقرة 251)
فألحياه وعمارة الكون هي السر الأكبر والانسان مجرد جزء من ذلك كله فحكمنا على الأشياء يجب ان يكون شاملا ولا يعتمد على ان الانسان هو مناط الحكم الوحيد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤامرة ورقعة الشطرنج المؤامرة ورقعة الشطرنج



GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 21:23 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt