توقيت القاهرة المحلي 08:16:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكفر بالديمقراطية

  مصر اليوم -

الكفر بالديمقراطية

أحمد المالكي

هل يمكن أن نكفر بالديمقراطية؟ الإجابة نعم نكفر بها وبكل من ابتكرها ونادى بها، لكن لماذا نكفر بالديمقراطية، ونحن كنا طوال الوقت ننادي بها وننادي بالحريات؟، الإجابة واضحة الآن للجميع، لقد تحول العالم العربي إلى فوضى عارمة بعد ثورات الربيع العربي، وهذه الفوضى هي نتيجة خلقها أصحاب الديمقراطية المزعومة.
عندما نرى صور لاجئين سورية يموتون غرقا في البحر بعد فرارهم من الموت في سورية لابد أن نكفر بالديمقراطية، عندما نرى الآلاف من السوريين ينامون في شوارع المجر وصربيا ويتعرضون للاعتقال، ويستغلهم عصابات تهريب البشر لابد أن نكفر بالديمقراطية.
ماذا صنعت الديمقراطية لهؤلاء ؟ لقد جلبت لهم المتاعب والموت، الديمقراطية صناعه مخابراتية دمرت عالمنا العربي وحولتنا إلى ضحايا وقتلى كل يوم، أرقام على شاشات الفضائيات، دعونا نعترف الآن أن الشعوب العربية كانت تعيش حياة أفضل قبل ثورات الربيع العربي، وأيضا الشعب العراقي كان يعيش حياة أفضل قبل سقوط نظام صدام حسين ودخول الاحتلال إلى العراق.
حتى تونس ومصر، من يعتقد أن الشعب التونسي والشعب المصري يعيش في جنة الآن فهذا غير صحيح، الوضع هنا وان بدا هناك استقرار إلا أن من وجهة نظري أن الوضع كان أفضل قبل يناير ولو قليلا، ودعونا نعترف أن المعارضة في عالمنا العربي فاشلة فشلا ذريعًا، هي طوال الوقت تعارض الأنظمة دون أن تقدم بديلا حقيقيا أو أن تقدم حلولًا لتجعل الوضع أفضل.
هم فقط يدشنون الأحزاب والائتلافات وعندما يصل الأمر إلى مكاسب شخصية يتصارعون ويتقاتلون من اجل مكاسبهم الشخصية، وآخر ما يفكرون به الوطن، لقد حان الوقت لان يصبح هناك حلول لقضايا تعقدت كثيرا ودمرت شعوبا.
لقد حان الوقت لعمل انظمه عربية حاكمة قوية تعمل فقط من اجل مصلحة شعوبها ليس من اجل مصلحة الأميركان والغرب، ويكفي ما حدث لنا من إتباع خطوات الشيطان ونجحوا في تفتيت الشعوب العربية، ونحن للأسف من يدفع الثمن.
الأنظمة العربية لابد أن تكون أنظمة قوية لكنها في نفس الوقت تكون عادلة وتعطي الشعوب حقوقها، وليعلم كل حاكم عربي انه لولا الظلم والاستبداد لما نجح الغرب في تجنيد الخونة والمتاْمرين وما وصل بنا الحال إلى هذا التدهور الذي نشهده الآن في العالم العربي.
وما أتعجبه الموقف المتخاذل للحكام العرب خصوصًا في دول الخليج من قضية اللاجئين السوريين، لماذا لا تنفق الأموال من اجل مساعدة اللاجئين السوريين بدلا من أن يموتوا غرقا في البحر، من أن يصلوا إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل، لكن للأسف الأموال الخليجية تصرف فقط على المسلحين والمتطرفين في سورية من اجل إسقاط نظام بشار الأسد.
كنت أتمنى أن أجد حاكمًا عربيًا قويًا يسعى إلى حل الأزمة السورية بكل قوة، وينفق أموال البترول على اللاجئين السوريين بدلا من أن يموتوا في البحر ويأكلهم السمك، الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا جميعا على التقصير تجاه القضايا العربية المعقدة، وسيحاسب حكامنا العرب على كل جثة غرقت في البحر، وعلى كل طفل قتل في سورية والعراق واليمن وليبيا.
ماذا سيقول الحكام العرب عندما يقفون أمام الله وعندما يحاسبون على تخاذلهم الواضح تجاه الشعوب العربية، أيضا المعارضة التي تغسل يدها الآن مما يحدث في سورية.
فيخرج علينا الأخ أو كما يسمونه الشيخ ولا اعرف لماذا يطلقون عليه الشيخ احمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض سابقا، مع زينة يازجي على "سكاي نيوز" في برنامج "بصراحة" ويقول أن الأسد وحده من يتحمل ما يحدث للاجئين السوريين الآن.
وكاْن المعارضة غير مسؤولة أيضًا، وتحدث السيد الجربا واعترف بفشله وضعف الجيش السوري الحر الآن، ولا اعلم لماذا إذا كان السيد الجربا ورفاقه غير قادرين على التغيير وإزاحة الأسد، لماذا ظلوا خمس سنوات يخدعون الشعب السوري ويكذبون عليهم ويدعوا أنهم قادرين على إزاحة الأسد.
حتى التفاوض وصل إلى طريق مسدود وحلول دي ميستورا لم تعجب الطرفين وهناك حديث حول جنيف 3، واعتقد أن جنيف 3 لن تكون نهاية المطاف سوف نسمع عن جنيف 4 وصولا إلى جنيف 10
ما نأمله وما نتمناه الآن أن نضع حدًا لكل المهازل التي تحدث، وان نفك الاشتباك بين أبناء الوطن الواحد من اجل مصلحتنا جميعا، ومن اجل عودة كل من ترك الوطن هربا من الموت، من حقه العودة مره أخرى إلى داره وبناء وطنه وتحقيق أحلامه وأحلام أولاده.
لقد كفرنا بالديمقراطية المزعومة من الغرب، لابد أن نصنع ديمقراطية خاصة بنا على طريقتنا بعيدا عن أطماع الغرب في ثرواتنا، ديمقراطية عربية خالصة لا تظلم أحدا، ولا تأكل حقوق احد ولا تحبس أحدا بطريق الظلم، وعلى كل المعارضين احترام القوانين والمؤسسات حتى لا نسقط مرة أخرى تحت رحمة الأعداء، اللهم احفظ الوطن العربي من كل سوء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكفر بالديمقراطية الكفر بالديمقراطية



GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 21:23 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 05:22 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الأخبار السارة تسيطر على الصورة الفلكية في تشرين الثاني

GMT 09:12 2022 الجمعة ,29 إبريل / نيسان

برابوس ترفع قوة مرسيدس-مايباخ GLS 600 إلى 900 حصان

GMT 21:25 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام سليمان يبعث رسالة إلى العالم في حفلة ختام مهرجان القاهرة

GMT 20:44 2016 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

محمد شاهين في رمضان مع كبار النجوم

GMT 19:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

جون مكنرو يوجه رسائل إلى الصربي ديوكوفيتش

GMT 05:56 2016 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

أبرز 10 كنائس في بريطانيا تحولت إلى منازل فاخرة لإقامة مميزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt