توقيت القاهرة المحلي 22:28:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
مظاهرات حاشدة في عدن استجابة لدعوة عيدروس الزبيدي وتأكيدا على التمسك بالإعلان الدستوري عطل تقني واسع يتسبب في توقف منصة إكس عن العمل لدى عدد كبير من المستخدمين حول العالم الديوان الملكي السعودي يؤكد مغادرة الملك سلمان بن عبد العزيز مستشفى الملك فيصل التخصصي بعد استكمال الفحوصات القوات الروسية تدمر عشر نقاط ارتكاز أوكرانية وتحيّد أكثر من 80 جنديًا في محيط خاركوف باستخدام منظومات توس 1أ إسرائيل تستهدف قوات اليونيفيل في لبنان بقذائف ومسيرات واليونيفيل تدين الاعتداء وتؤكد انتهاك القرار 1701 توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة جنوب سوريا القوات الروسية تدمر معبرا عائما للقوات الأوكرانية في خاركوف شهيدة برصاص جيش الاحتلال ضمن الخروقات المتصاعدة في غزة إيقاف حارس مرمى نادي النصر السعودي نواف العقيدي مباراتين وتغريمه 20 ألف ريال بعد طرده أمام مضيفه الهلال أسعار الذهب تواصل التراجع مع إرتفاع الدولار بعد بيانات أميركية قوية وتوقعات ضعيفة بخفض الفائدة
أخبار عاجلة

السيسي وأركان السلطان (2)

  مصر اليوم -

السيسي وأركان السلطان 2

محمد فتحي

بدأت قبل أيام من إجراء الاستحقاق الثاني في خارطة الطريق المصرية وانتخاب الرئيس والذي أسفر عن فوز ساحق للمشير عبد الفتاح السيسي على منافسه حمدين صباحي الذي خرج من السباق بنتيجة مهينه لتاريخه السياسي ,وكانت كلماتي موجة إلى الرئيس المقبل في مقال "أركان السلطان "ورئيس مصر المقبل , ولقد تناولت شرح أخر أجزاء كلمات أبو جعفر المنصور في حديثه عن الأركان الأربعة لبقاء الحكم وأعود واذكر القارئ بما قاله المنصور , إذ قال " ما كان أحوجني أن يكون على بابي أربعة لا يكون على بابي أعف منهم. قيل: من هم يا أمير المؤمنين؟ قال: هم أركان الملك لا يصلح الملك إلا بهم، كما أن السرير لا يصلح إلا بأربع قوائم، فإن نقص قائمة واحدة عابه: أحدهم قاض لا تأخذه في الله لومة لائم، والآخر صاحب شرطة ينصف الضعيف من القوي، والآخر صاحب خراج يستقضي ولا يظلم الرعية فإني غني عن ظلمهم. ثم عض على إصبعه السبابة ثلاث مرات يقول في كل مرة: آه آه؟ قيل: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: صاحب بريد يكتب بخبر هؤلاء على الصحة".
ولتكن بدايتي من حيث بدأ الخليفة أبو جعفر المنصور الحديث ,حينما قال " أحدهم قاض لا تأخذه في الله لومة لائم" فالمنصور بدأ بالركن الأهم والاقوي ,الذي يعد حجر الأساس لأي بناء وهو القضاء فالقضاء هو الذي يؤسس لدولة العدل ودولة العدل قائمة إلي قيام الساعة لا تتغير ولا تتبدل ,وأما دولة الظلم قوامها ساعة وان طالت ,وفي التاريخ دروس وعبر عن بقاء الحق وزوال الظلم لا يتسع المقام لذكرها ,وبعيد عن الكلمات التي يستخدمها الإعلام المصري عند الحديث عن القضاء الذي يحاول توضيح صورته علي انه خال من العيوب، وهذا على غير الحقيقة، وهناك أحكام قضائية عديدة شابها العوار وكان الحكم لا يتحدث عن الحقيقة وبدأ الناس يأخذون عن القضاء صورة مغايره للأحاديث الإعلامية عنه ولم يعد الحكم عنوان الحقيقة كما يرددون , وبدأ القضاة بالخروج عن صمتهم الذي يضعهم في دائرة الوقار وهو صمت ينظمه القانون وأصبحوا نجوم فضائيات يتحدثون في شان العامة وهم لا يزالون على منصة القضاء ,فوجدنا قضاه يحللون أمور الحكم والسياسية وهناك قضاة يحكمون في 300 قضية في اقل من ساعتين دون أن يعرفوا أنهم يحددون مصائر ناس تعلق أمالها على عدلهم. وأصبحت درجات التقاضي مختلفة مع أن القضية واحدة والحكم مغاير، وأصبح الناس مدانين إلى أن يصلوا إلى محكمة النقض التي تحاكم القانون وكل أحكامها تنصف المظلوم وتتم تبرئته بعد سنوات من العذاب .
ومع ذلك نجد البداية الحقيقية للقاضي من الثانوية العامة عندما يلتحق بكلية الحقوق التي كانت في السابق من كليات القمة ولكن التنسيق جعلها تتذيل القائمة وتقبل من اقل الدرجات، وبعد سلسله من الدراسة النظرية ويتخرج الطلاب منها يبدأ فصل جديد من عدم تكافؤ الفرص فتجد أصحاب المهارات الخاصة والمتفوقين بعيدون عن السلك القضائي ,بعد سلسله من الشروط القاسية التي يدفع ثمنها أبناء الطبقات الكادحة فهناك كشف الهيئة المعروف في كليات القمة "الصفوة" المصرية مثل الشرطة والحربية والجوية واختبارات النيابة العامة ,فهل تصدق أن هناك طلاباً متفوقين وحاصلين على اعلى درجات التقديرات ويتم استبعادهم لان والديهم لم يحصلوا على مؤهلات عليا. وهناك نماذج تحاكي الواقع وخرجت في وسائل إعلام متعددة وعرضت مشكلتها، ولكن يبقي الوضع على ما هو علية ,ففي مصر كل منا يخرج على شاكلة والده "فالطبيب لا ينجب إلا طبيبا والقاضي لا ينجب إلا قاضياً والضابط لا ينجب إلا ضابطاً."
في ظل كل ما سبق ونحن نتحدث عن العدل في ظروف قاسيه أفرزتها سنوات طويلة من غياب العدالة الاجتماعية، وحتى يصل رئيس مصر إلى بناء الركن الأهم والاقوى في بناء الدولة الحديثة دولة العدل، لابد أن تتم مراجعة أمور كثيرة في شان تعيين القضاة وفي شان العدالة وسيرها وان يكون القاضي كلاما واقعيا في حياتنا ,فهناك مئات ألاف من القوانين المهمة والتي تنصف العدل لم يتم تفعليها، وأصبح الاجتهاد والرأي الشخصي والقناعة هي التي تعول عليه العدالة في مصر وهو محل شك بلا جدل .
حتى نصل إلى قاضٍ يقيم أمور العدل ويتجنب الحديث في الشأن السياسي وتكون لدية قدر كبير من الحكمة والعلم والفراسة، نحتاج إلى مراجعة كل القوانين وكل آليات وصول القاضي إلى منصبة. أتمني من الرئيس ان ينظر بعين ثاقبة إلى الركن الأول وسوف أكمل الحديث في باقي الأركان أن شاء الله ...حفظ الله مصر وقيادتها من كل سوء .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي وأركان السلطان 2 السيسي وأركان السلطان 2



GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 21:23 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 04:34 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق مضمونة لتوظيف الشمع في الديكور دون أضرار

GMT 06:29 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تحل ضيفة في برنامج "هنا العاصمة" الثلاثاء

GMT 14:11 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

باسم مرسي يعود إلى تدريبات الزمالك بعد لقاء الاتحاد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt