توقيت القاهرة المحلي 15:49:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة الجياع آتية لا محالة !

  مصر اليوم -

ثورة الجياع آتية لا محالة

بقلم : صلاح النادي

حالة من الغليان يعيشها المواطنون في مصر بشكل يومي، بسبب ارتفاع الأسعار، وزيادة الغلاء، وبؤس المعيشة، فالأسعار تزيد يوميًا بشكل مفاجئ، دون وجود رادع يمنعها أو يحدّ من ذلك الارتفاع المبالغ فيه، ولا يمكن أن تغطي الحكومة على فشلها في حل هذه الأزمات على ما يسمى بـ"المؤامرة"، فحتى إذا سلّمنا بما يُقال وأن كل ما يحدث عبارة عن مؤامرة كما يزعم البعض، فهذا يؤكد أن الحكومة فاشلة أيضًا، نعم فاشلة، لأن "المؤامرة" قد نجحت بالفعل في تحقيق أهدافها، وصرنا في أزمة إقتصادية حقيقية.

وهذا الأمر يُعطي معنى واحد أن حكومتنا الموقرة لم تستطع مواجهة المؤامرة التي تدعي حدوثها، وبالتالي فهي حكومة ضعيفة وعليها تقديم استقالاتها بكرامة، لأن الحكومات الضعيفة لا تصنع دولاً قوية، فالوضع يزداد سوءً بسياساتها العشوائية، وللأسف نشعر وكأننا أمام حكومة الحزب الوطني ولكن في شكل جديد، فالسياسات الاقتصادية متشابهة ولازالت قائمة لم تتغير، وكأن الشعب لم يقم بثورة أو بتغيير النظام، فالوضع الاقتصادي مستمر كما هو لم يتغير، الاختلاف الوحيد هو تغير الأشخاص وليس السياسات، فعلى الحكومة أن تعلم أن صبر المصريين على وشك النفاذ، إن لم يكن نفذ فعلاً، وقد ينقلبوا في أي لحظة.

فالوضع صار على حافة الاشتعال، كما أن سياسة المسكنات التي تنتهجها الحكومة الحالية قد أثبتت فشلها بجدارة، ومع ذلك الحكومة تمارس نفس السياسة، التي ثار عليها الشعب في ثورتين، الأمر الذي يُثير العجب في عدم استيعاب المسؤولين حتى الآن لشعار "عيش-حرية-عدالة اجتماعية"، ألم تصل لهم الرسالة التي ثار من أجلها الشعب، للمطالبة بـ"العيش الكريم والعدالة الاجتماعية بين الطبقات". ففي الواقع لا يوجد أي بصيص من الأمل في هذه الحكومة لتحقيق تلك المطالب الإنسانية المشروعة، بسبب القرارات العشوائية غير المدروسة، والسياسات الخاطئة، والإصرار غير المبرر على انتهاجها، نتيجة لغياب الرؤية، فهل تريد الحكومة من الشعب أن يثور مرة أخرى ليذكرها بمطالبه من جديد؟! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة الجياع آتية لا محالة ثورة الجياع آتية لا محالة



GMT 02:59 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أزمة كردستان مع بغداد .. إلى متى ؟

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:31 2026 الجمعة ,31 تموز / يوليو

التضخم في منطقة اليورو يرتفع إلى 2.9% في يوليو

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:07 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt