توقيت القاهرة المحلي 20:42:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعلام بين ثورتين

  مصر اليوم -

الإعلام بين ثورتين

بقلم : جمال علم الدين

يشهد المجتمع المصري في النصف الثاني من العقد الأول في الألفية الميلادية الثالثة، موجات متلاحقة من عمليات الاتصال والتواصل الإعلامي بين نخب وأفراد المجتمع بعضها البعض من ناحية وبينها وبين الخارج الإقليمي والدولي من ناحية أخرى وقد تعاظم أداء وسائل الإعلام المصرية والعربية جنبا إلى جنب مع أداء مؤسسات المجتمع المدني في الداخل والخارج.. كما تنامي تأثير المؤسسات الدولية بأشكالها الرسمية وغير الرسمية، في التفاعل مع المواطنين وهو ما نتج عنه "تنامي في الوعي الجمعي للمواطنين بمفاهيم الحرية وحقوق الإنسان والديموقراطية".

وتواصل فئات الشباب بصفه خاصه عبر آليات التواصل الاجتماعي وتكوينهم لأنماط خاصة من التطلعات والسلوكيات الساعية للحرية. وكانت وسائل الاتصال الاجتماعية والإعلامية، هي الأداة البارزة في تفجير موجات وفعاليات ثوره يناير 2011

وتمر مصر بفترة انتقالية من نظام قديم إلى نظام جديد يتشكل في مخاض صعب طوال الفترة الماضية شهدنا فيها انتشار للغضب والاعتراضات الشعبية في موجات مستمرة ومحاولة لركوب السلطة من جماعة استبدادية ترفع شعارات الإسلام والتي فشلت في إدارة الدولة وعادت علنا الصحافة والإعلام والقضاء والثقافة والشرطة والجيش وانهار الاقتصاد والخدمات فخرج عليها الشعب في ثورة جديده في 30يونيه/حزيران 2013.

وطوال الفترة الماضية لعب الإعلام دورًا إيجابيا وسلبيًا في تحريك الأحداث وظهرت مشاكل كبيرة في أداء وسائل الإعلام المختلفة، سواء المرئية أو المسموعة أو المكتوبة أو الإليكترونية، وظهر أن وسائل الإعلام رغم إعلانها أنها تؤمن بالتعددية والديمقراطية إلا أن البعض منها استخدمه كوسيله للاستقطاب الحاد والتحريض في كثير من الأحيان على انتهاك حقوق الإنسان والكفر بمبادئ الديمقراطية، وقد كان المواطن هو المتضرر الأول من أداء وسائل الإعلام، لأنه تعرض لتناقض واضح ما بين مصالحه وقيمة وثوابته الوطنية والإنسانية، وبين الخداع والكذب والتوظيف السلبي للدين فلم يستطيع تكوين مواقف ناضجة، تجاه الأحداث التي تمر بها البلاد، خاصة مع انحياز وسائل الإعلام إلى وجهات نظر محدده وخضوعها  لابتزاز بعض القوى المنظمة.

والنزعة الإنسانية الفطرية التي ولد بها البشر تجعلهم بحكم التكوين النفسي والجسدي والتعايش الاجتماعي منذ الصغر إلى الشيخوخة يمارسون حالات اتصاليه متعددة يسمونها بحكم الفطرة اولا والمصلحة ثانيا والتوافق مع الحياة ثالثا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام بين ثورتين الإعلام بين ثورتين



GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 10:24 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حق المنفعة في مخيمات اللجوء

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt