توقيت القاهرة المحلي 09:40:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البرلمان وترتيب الأولويات

  مصر اليوم -

البرلمان وترتيب الأولويات

القاهرة – أحمد عبدالله

لايمكن أن تتهم مجلس النواب صراحة بالتقاعس، أو تطلق عليه حكمًا بالغياب المطلق عن القضايا المهمة، ولكن يمكن أن تلومه على "غياب ترتيب الأولويات". فالمجلس الذي يطلب عطلات برلمانية كثيرة، لايكون في حالة سكون تام، فإما رئيسه ضمن وفد برلماني في جولة خارجية مكوكية، وإما لجانه النوعية منعقدة في حال غابت الجلسات العامة.

نادرًا ما قضى البرلمان إسبوعًا كاملاً كأجازة برلمانية خالصة منعدمة النشاط، وذلك منذ بداية أعماله في شهر يناير/كانون الثاني من العام 2016، ولكن يعاب على البرلمان عدم توجيه مجهوداته في مكانها الصحيح ومسارها المطلوب أكثر مما سواه، فيترك قضايا ملحة ومحل ترقب شديد، ليذهب إلى أخرى، لايشعر بها أحد، ولا نلمس نتائجها بشكل واضح.

الأيام الماضية حملت أكثر من أزمة وتصاعد لأكثر من مشكلة، وعلى صعيد الأزمات المجتمعية، فزيادات الأسعار وصعوبات المعيشة عرض مستمر، لايتوقف، فتذكرة المترو التي يعتمد عليها ملايين يوميًا زادت إلي الضعف، الأزمات التموينية تستفحل وأشتكت نقابة البقالين من فشل الحكومة توفير 70% من الشنط التموينية المطلوبة، والأرتفاع في أسعار السمك الذي أزعج المواطنين، والغلاء غير المسبوق في سعر "الطماطم" التي فاقت أسعار فواكهة كالفراولة، وكل ذلك في غياب من لجان الاجتماعية والاقتصادية والخاصة برقابة الحكومة والأسواق في مثل هذه الأحوال.

وعلى الصعيد الخارجي، جاءت زيارة مهمة واستثنائية للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى واشنطن، والأحتفاء اللافت من جانب الرئيس الأميركي ترامب بالرئيس السيسي، والتي كان يجب أن يسبقها ويمهد لها جهد برلماني واسع من إحدى اللجان المختصة بالعلاقات الخارجية والعربية، وهو ما لم يحدث، بالإضافة إلى فعل شنيع من الرئيس السوي بشار الأسد الذي استهدف سكان إحدى القرى السورية مستخدمًا السلاح الكيماوي، ومباحثات مهمة بين قطر وأثيوبيا، وكلها ملفات في عمق اختصاصات البرلمان، الذي لم يحضر فيها بالشكل المطلوب.

وذهب رئيس البرلمان إلى الإتحاد البرلماني الدولي وكان حضوره ضروريًا لأستعادة التواجد والتأثير المصري، وعقدت لجان البرلمان مجموعة إجتماعات حول قوانين لها أهمية كالعمل والاستثمار والهيئات القضائية، ولكن لايزال المواطن ينتظر من البرلمان تكثيف الجهود، والسرعة في التحرك، وذكاء في التعامل مع الأهم ثم المهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان وترتيب الأولويات البرلمان وترتيب الأولويات



GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 10:24 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حق المنفعة في مخيمات اللجوء

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 06:06 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
  مصر اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt