توقيت القاهرة المحلي 10:08:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهاية إسرائيل

  مصر اليوم -

نهاية إسرائيل

محمد أديب السلاوي

بعد الهجمة الإسرائيلية / الإرهابية السريعة على غزة، والتي ذهب ضحيتها حوالي ألفين من الأرواح البريئة، غالبهم من الأطفال والنساء والشيوخ الذين لا حول لهم ولا قوة، بعد هذا يدخل قادة إسرائيل و"حماس" قاعة المفاوضات في مصر، من أجل تحقيق هدنة على الأرض، وربما من أجل نزع سلاح "حماس"، مقابل سلام دائم...

الأمر مضحك...ومبك في ذات الوقت.

إسرائيل تطلب السلام مع غزة / مع فلسطين / مع المحيط العربي، بعد أن حاصرت غزة واغتالت أطفالها ونسائها وشيوخها، وهدمت مدارسها ومساجدها ومتاحفها وآثارها، وبعد سلسلة حروب، استمرت حوالي سبعة عقود، اغتالت فيها بدعم الولايات المتحدة الأميركية والغرب، البشر والحجر، وحولت المنطقة العربية إلى ساحة رعب، بفعل الهمجية الصهيونية، التي تعادي كل الديانات، وكل الأجناس، وكل المقدسات.

يا للمهزلة السوداء في زمن الألفية الثالثة

إسرائيل تطلب تجريد فلسطين من السلاح / تطلب السلام الدائم، بعدما دكت طائرتها الحربية، مدن غزة وقراها، وبنياتها التحتية، الإدارية والصحية، وبعد أن حولتها في صمت عربي مريب / وصمت غربي فضيع، إلى ركام من الحمم النارية، وشردت شعبها، فقط لأنها طالبت بحق تقرير المصير / وقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 / وعاصمتها القدس.

لا ندري، هل يعلم هولاكو إسرائيل، أن حربه الجهنمية على فلسطين، وعلى الأمة العربية، سوف لا يحصد منها في القريب القريب، والبعيد البعيد، سوى تاريخًا جديدًا للهمجية الإرهابية، التي لا يمكن لا لأجيال فلسطين الصاعدة، ولا للأجيال العربية الصاعدة نسيان ما خلفته من دمار، لا يمكن للأجيال الصاعدة أن تغفر لا لإسرائيل وقادتها، ولا لقادة العالم صمتها المريب على الإبادة الجماعية التي عرت ضمير الإنسانية، وأسقطت حرمة القانون الدولي وقدسية الدم، وكرامة الإنسان، على مدى سبعة عقود من التاريخ المعاصر، ولا يمكن للأجيال العربية السابقة ولا اللاحقة أن تنسى المسلسل الهمجي الإسرائيلي لتهويد القدس، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنيسة  القيامة مهد المسيح عليه السلام، وكل المقدسات الدينية الأخرى.

ولا يمكن للأجيال العربية السابقة أو اللاحقة أن تنسى أن فلسطين، كانت ولا تزال أرض عربية، منذ بدأ التاريخ، سكنتها القبائل الكعنانية منذ العصر الحجري وحتى اليوم، وأن الإرهاب الإسرائيلي، أراد تهويدها بقوة أسلحة الدمار الشامل.

إن الحرب العربية الإسرائيلية، تحولت خلال هذه الفترة من التاريخ إلى تراجيديا سوداء، استقطبت وتستقطب مشاعر واهتمام الأجيال العربية السابقة واللاحقة، حيث اقترفت فيها الآلة الحربية الجهنمية الإسرائيلية / الأميركية / الغربية، مئات المجازر والمذابح، التي جعلت من دولة إسرائيل، دولة إرهابية بامتياز، وبشهادة كل المنظمات الدولية، وكل المؤرخين والمثقفين المؤمنين في العالم بالحق الإنساني، للكرامة الإنسانية.

ما لا يعرفه قادة إسرائيل، أن حروبها ومذابحها ومجازرها الوحشية التي يعتبرونها إنجازات عسكرية / حضارية تشرف تاريخهم الدموي، لا تزيد عن كونها معاول تحفر قبورهم، وقبر إسرائيل في المنطقة العربية، هذه المنطقة التي لا يمكن أن تنسى أن إسرائيل دولة مزروعة بالأيادي الدموية على أراضي الأنبياء والأولياء والشرفاء من خلق الله، ولا يمكن أن تنسى أن هذه الدولة الإرهابية، لم تقم على السلام، وأنها قامت منذ يومها الأول على العداء والكراهية والعنصرية، وأن مصيرها سيكون حتمًا، رميها في حفرة التاريخ، التي هيأتها لنفسها، بأسلحتها وكراهيتها ومنظورها إلى العروبة والإسلام، وإلى المقدسات المسيحيّة.

هناك حقيقة ساطعة، تقول أنّ "إسرائيل لا يمكن أن تعيش أكثر مما عاشت، حيث أنجزت منذ حرب 1948 وحتى حرب غزة 2014 سلسلة روايات تقوم على الغطرسة والكذب والتحايل، بهدف التأثير على وعي شعبها، الذي تحول إلى شعب مريض، لا يحس بإصابته، ولا يعرف حقيقته".

لا تتعجلوا، إن إسرائيل تحفر قبرها في غزة، وهي غارقة في جهلها وغرورها.

لا تتعجلوا، إن سقوط إسرائيل المدوي آت لا ريب فيه.

أفلا تنظرون...؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية إسرائيل نهاية إسرائيل



GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 21:23 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt