توقيت القاهرة المحلي 14:35:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخطوة الأولى نحو استقرار مصر واستكمال بنائها

  مصر اليوم -

الخطوة الأولى نحو استقرار مصر واستكمال بنائها

أحمد المالكي

كيف تستقر مصر وتتقدم إلى الأمام؟، سؤال علينا التفكير فيه بعمق، بعيدًا عن الأحداث والأفكار المشوهة، وعن أيّ تشويش مقصود أو غير مقصود، وعلينا وضع رؤى تكون واضحة أمام الجميع، لذلك هناك ثلاث خطوات، لابد من اتّباعها، إذا كنا نريد استقرار مصر وتقدمها، ويخطئ كل من يظن أنَّ مصر سوف تستقر بحكم شخص لها، ولكن لابد من تعاون الجميع، وتكاتفهم، حتى نصل بمصر إلى برِّ الأمان.
وتتمثل الخطوة الأولى في الاعتراف بالخطأ، هو ما يعدُّ أهم مرحلة في الطريق الصحيح إلى المستقبل، الذي ننشده ونحلم به، لأنّنا جميعًا، بلا استثناء، أخطأْنا في حق بلدنا مصر، ولا أحد يعتقد أنه فوق هذا الخطأ، ْبداية من الفرد، إلى الجماعات والأحزاب والسلطة، ورجال الجيش والشرطة، كلنا ارتكبنا أخطاء أدت في النهاية إلى الانقسام المجتمعي، حيث أصبح هناك حالة ترقب دائمة للآخر، وعلينا الآن، ودون تردد، الاعتراف بهذا الخطأ، ْبداية من الفرد الذي يهمل في عمله، ويهرب من العمل، ومن أداء وظيفته، قبل انتهاء مواعيد العمل الرسميّة، ومرورًا بجميع فئات المجتمع، سواء كان طالبًا يهمل في استذكار دروسه، أو مدرسًا يتكاسل طوال الوقت، ويوفر جهده للدروس الخصوصية.
وإذا أردنا إصلاح هذه المنظومة، التي يعتقد البعض أنه يمكن إصلاحها بالملايين من الاموال، إلا أنَّ هذا غير صحيح، حيث أنَّ الإصلاح يبدأ من الاعتراف بالخطأ، يتبعه تقويم النفس، ومراعاة الضمير، فعلى المدرس أن يراعي ضميره، وعلى الطالب إدراك أنّه لا فائدة من الغش، لأنه يصنع إنسانًا فاشلاً، ومجتمعًا ضعيفًا.
ولابد أن نعترف بأنَّ الأحزاب، والجماعات السياسية، أخطأت في حق نفسها، وحق بلدها، وهذا الخطأ دفع الشعب ثمنه، لاسيما الشباب الطاهر، الذي استشهد في الميادين، فيما كانت الأحزاب تسعة إلى تحقيق المكاسب الفرديّة عقب ثورة "25 يناير"، عوضًا عن البحث عن حل حقيقي، والتكاتف، حيث اختارت النخبة السياسية طريق الخلافات، وتركت الهدف الأساسي، المتمثل في بناء مصر الجديدة، مصر "العيش" و"الحرية"، و"الكرامة"، و"العدالة الاجتماعية".
هذا ما كنا ننتظره بعد ثورة "25 يناير"، ولكن للأسف حدث ما حدث، وراحت الثورة، واستغلها الإخوان، عوضًا عن أن يكونوا فصيلاً فاعلاً في المجتمع، والحياة السياسيّة، إذ أصبحت الجماعة نسخة من نظام مبارك، بل وأسوء منه.
والاعتراف بالخطأ ليس بعيدًا عن رجال الشرطة والجيش، وهنا لا أقصد الكل، حتى لا أظلم أحدًا، ولكن أتحدث عن بعض النفوس الضعيفة، حيث يعتبر بعضهم نفسه فوق القانون، ويعتقد أنَّ القوة المفرطة سوف تجعل الناس تخاف منهم، وهذا غير صحيح، لأنَّ ثورة "25 يناير" كسرت حاجز الخوف لدى المواطنين، لذلك علينا أن نعترف بالخطأ، ونفتح صفحة جديدة، مع الوضع في الاعتبار أنَّ من تلوثّت يده بالدماء عمدًا يجب أن يحاكم، وهنا يكمن دور القضاء، الذي تقع عليه مسؤولية كبيرة، لاسيما أنّه المناط به تحديد الجرم وعقوبته.
الاعتراف بالخطأ شيء عظيم عند الله أولاً، وعند الناس ثانيًا، وعلينا جميعًا أن نعترف بالخطأ، مهما كانت العاقبة، لأنَّه يعدُّ الخطوة الأولى في بناء مصر الجديدة، بعد ثورتين.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطوة الأولى نحو استقرار مصر واستكمال بنائها الخطوة الأولى نحو استقرار مصر واستكمال بنائها



GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 21:23 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 10:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
  مصر اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 02:31 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجليسيرين المكوّن السحري لترطيب البشرة وحمايتها

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 02:22 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

تأثير ألعاب الفيديو على الدماغ

GMT 10:11 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 21:55 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الزمالك يفوز على الزهور 89-51 في دوري كرة السلة

GMT 07:12 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتور خالد العناني يستعرض تاريخ وقصة اكتشاف معبد أبو سمبل

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt