البنك المركزي المصري

شهد شهر أغسطس/ آب الماضي ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية في خزينة الدولة المصرية بقيمة 99 مليون دولار ليسجل بنهاية الشهر نحو 16,835 مليار دولار مقابل 16,736 مليار دولار بنهاية يوليو، مسجلا ارتفاعًا متواضعًا للشهر الثاني على التوالي.

كان محافظ البنك المركزي، هشام رامز، قد أعلن منذ أيام قليلة أن احتياطي العملات الأجنبية سيشهد استقرارًا عند نفس المستويات الراهنة للاحتياطي النقدي.

وأكد رامز، في تصريحات سابقة، أن معدل الادخار بالعملة الأجنبية تراجع إلى نحو 22% من إجمالي حجم الودائع بالبنوك، مما دفع البنك المركزي لإطلاق مبادرة يُتيح من خلالها للعملاء شراء الدولار بأسعاره الحالية في أوقات لاحقة في حالة مبادلته بأفرع البنوك تشجيعًا للقضاء على السوق السوداء التي أكد المحافظ اختفاءها قريبًا.

يكر أن الشهر المُقبل سوف يشهد سداد مصر لنحو 500 مليون دولار يحين أجل استحقاقها خلال أكتوبر/ تشرين أول، والتي حصلت عليها القاهرة ضمن المساعدات القطرية التي قدمتها الدوحة أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، كما يحين موعد سداد 2,5 مليار دولار خلال نوفمبر/ تشرين ثان المُقبل، وهو الأمر الذي يُهدد بقاء الاحتياطي النقدي عند المستويات الراهنة في حالة عدم الحصول على مساعدات جديدة من الدول الخليجية التي دعمت مصر ماديًا وبتروليًا إبان ثورة 30 يونيو/ حزيران.

وقامت مصر خلال العام الجاري بسداد 1,4 مليار دولار لدول نادي باريس على قسطين: الأول في يناير/ كانون ثان الماضي تم سدادها بالفعل، والثاني بشهر يوليو/ تموز الماضي، كما يعتمد البنك المركزي على الاحتياطي النقدي في توفير العملة الأجنبية لاستيراد السلع الإستراتيجية التي تحتاجها الدولة من الخارج في ظل تراجع موارد النقد الأجنبية خلال السنوات الثلاثة الماضية