أكدت مصادر وجود تقارب في وجهات النظر بين مصر وصندوق النقد الدولي أثناء المباحثات الجارية حاليا بينهما في القاهرة بشأنِ منح مصر قرضا بقيمة أربعة مليارات و800 مليونِ دولار. وأشارت الوكالة إلى توصل الجانبين إلى اتفاق بشأن ضرورة خفض عجز الموازنة المصرية، بما لا يقل عن 20 بالمئة خلال الموازنة لسنة 2013 / 2014 المالية، بينما يبقى الاختلاف قائما حول تحديد آلية التطبيق فقط. خاصة وأن الخطوط العريضة للتحرك المصري خلال المرحلة المقبلة قد تمت مناقشتها، ولاقت استحسانا من جانب مسؤولي الصندوق. وأكد وفد الصندوق أن علاج العجز فى الموازنة العامة يأتي إما عن طريق زيادة موارد الموازنة، لاسيما تحصيل الضرائب، إما خفض النفقات من خلال ترشيد الدعم وليس هناك أمر ثالث. من جانبهم أكد مسؤولو الحكومة قناعتهم بأهمية ترشيد الدعم ووصوله إلى مستحقيه، خاصة وأن أكثر من 70 % من الدعم الحالي الذي يكلف أكثر من ثلث الموازنة العامة للدولة لا يصل إلى الطبقات المستحقة. وكانت الحكومة المصرية قد طلبت رسميا قرضا من صندوق النقد الدولي في أغسطس/آب الماضي لدعم مواردها المالية المستنزفة منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام مبارك. وقال الرئيس المصري محمد مرسي في كلمة ألقاها في إستاد القاهرة في ذكرى حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول إن طلب القرض يتطابق مع الشريعة الإسلامية، مؤكدا أنه لا يقبل أن "يأكل المصريون من الربا".   وأثار طلب القرض ردود أفعال متباينة في الشارع والدوائر السياسية المصرية، حيث أعلن عدد من القوى والحركات الثورية رفضها للاقتراض من صندوق النقد الدولي، معربة عن مخاوفها من سيطرة الغرب على الاقتصاد المصري. وقال المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة المصرية خالد علي إن أي شخص أو مسئول يقول إن قرض صندوق النقد بلا شروط، فهو كاذب.