الريال الإيراني

هوى الريال الإيراني، الأربعاء، إلى مستوى قياسي غير مسبوق مسجلاً 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي، وذلك في ظل الهدنة الهشة التي تعيشها طهران مع الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الصراع أواخر فبراير الماضي.

وبعد فترة من الاستقرار النسبي في الأسابيع الأولى للحرب بسبب تراجع حركة الاستيراد، عاودت العملة المحلية تراجعها الحاد متأثرة بتشديد الحصار البحري الأمريكي.

وأدى هذا الحصار إلى خنق الاقتصاد الإيراني، عبر اعتراض شحنات النفط وحرمان الحكومة من مصدرها الرئيسي للعملة الصعبة، وذلك على الرغم من استمرار مساعي الوساطة الباكستانية لتخفيف التوترات.

ويحذر الخبراء من أن هذا الانهيار الجديد سيشعل موجة تضخم قاسية تضرب أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية كالألبان والخبز، مما يزيد الأعباء على كاهل الأسر الإيرانية.

وتأتي هذه الأزمة الخانقة لتفاقم الغضب الشعبي الذي تفجر في احتجاجات يناير الماضي، وسط تقارير محلية عن تسريح مئات العمال وانتهاء عقودهم في عدد من المصانع، مما يعكس عمق التداعيات السلبية للصراع والحصار المستمر على سوق العمل والإنتاج المحلي.