قصة

يُعد أحمد الغرباوي مؤلف وعضو اتحاد الكتاب ـ بكالوريوس إعلام – قسم صحافة – جامعة القاهرة مايو 1985م ـ عمل بجريدة الوفد 86 – 88 ـ عضو النقابة العامة للصحافة والإعلام ـ عمل محررًا صحفيًا بالشركة العربية لخدمات المعلومات الرياض 1989 – 1991 م ـ مدير القسم الصحافي – الملف رقم واحد "دار البيان للدعاية والإعلان"الرياض 1991 – 1993 م.

شغل المؤلف عدد من المناصب، أبرزها مسؤول الإعلام "دار طوايق للخدمات الإعلامية والنشر والتوزيع" الرياض 1991 – 1993م ـ مدير التحريرمجلة "بتروبل" سابقًا ـ حاليًا مدير عام مساعد قطاع الإعلام "شركة بترول بلاعيم".

وحصل المؤلف على المراكز الأولى؛ من الأول حتى الثالث؛ فى المسرح والقصة القصيرة فى المسابقة السنوية لوزارة القوى العاملة والهجرة على مستوى الجمهورية أعوام 2012 حتي 2017م ـ والمركز التاسع فى المسرح فى مسابقة التليفزيون العربى بروما على مستوى العالم العربى والشرق الأوسط .

وأصدر العديد من المؤلفات الأدبية والثقافية في مصر منها "المتحزمون"؛ "السقوط إلى أعلى"؛ "سائق الموتى" مجموعات مسرحية، و"حب حتى أطراف االأصابع" مجموعة قصصية، و"وجع العشق والبعاد"؛ "اللهم.. اللهم لست أدرى..؟"؛ شيء ما يعنى ربما يكون الحب"؛ من فن الإبداع الادبى الخالص.. وفي السعودية منها "كلمات فى حب الوطن فى ذكرى توحيده" و"مؤتمر الأقليات الإسلامية .. الدعوة والاصداء" و"استجواب غازى القصيبى" و"مركز الامير سلمان الإجتماعى للمسنين" وغيرها.

ومن الكتب الإعلامية تحت الطبع:

- مسرحيات مونودراما ..( مسرح ) .

- إنكسار الحلم وسقطة بطل .. ( إبداع أدبى ) .

- ولا بأس .. ( إبداع أدبى ) .

 

يومٌ من حُبّي

بقلم / أحمد الغرباوى

 

حبيبتي..

أحببتك جبراً.. لم يقل الربّ: حِبّها عن عَمد فأحببتك..!

لم يأمرني أن أصمت فأسكت.. وأسكن.. لم يخيّر القدرُ قلبي فيتمهّل

فأفعل..!

ولابرهة.. ولاثانية حبيبتي؛ كان على أنْ أقرّر؛ فاخترت..

خلق الإنسان مُخيّرا ومُسيّراً.. وللزمان والمكان والإنسان

متجاوزاً..

مُسخّرٌ لحبّك.. خلقت بَحراً.. شمساً.. لاتتوقّف عن الشروق يوماً..

ويروي الروح كما هي الأرض نبتاً.. وثمراً.. وللأحياء تسدّ

جوعاً..

لم أخلق خيالاً.. نثراً أو شِعراً.. وما كنتُ إلا..

إلا (إعجاز آلهى).. بَشراً.. فسيّرنى الربّ لك حُبّاً.. فأحببتك في

الله..

خيّرت.. فأردت.. وعُذري في الله ذُبت حَرثا.. وفنيْت بَذراً..

فأثمرت حبيبي مُنْتهى.. مُنْتهى الجَدّ عِشْقا..!

برزخيّاً..

برزخيّاً بيْن الدنيا والآخرة..!

،،،،،

حبيبتي..

 

أحببتك إيماناً..

رؤيْة وراء أخرى.. دوام رؤايْات صِدق.. كُلها لا تنحرف.. ولا تعبر

حيْوات شرد.. وعوالم شرذ..

فآمنت بيقين حُبّك إكرام ربّك.. وخَشيْت قرب نهايْة الزمان حين..

حين ( لاتكذب رؤيا المؤمن..!)

أحببتك كُلا..

لا أعرف كيْف أحببتك..؟

أحبّك إحمرار الروح حَياءاً وخجلاً محمراً من الداخل كالبطيخ..

وبريئاً كقشر التفاح.. أحبّك ميّ اليوسفي وعَصير البرتقال.. أحبّك

صُفرة لون وحلو طعم المشمش.. أحبّك مرونة لحم الخوخ.. أحبّك

صلب الجوز واللوز والبندق.. بدون قَسوة ولاعُنف ولاجمود..

حبيبتي انتشاء طعم المذاق.. دون قضمٍ أو لمسٍ.. وحُلو روح

حِسٍّ..

أحببتك عَدلا..

لاشمساً.. ولاقمراً.. ولاصنماً..

فلم أحبّك عِبادة وَثن.. لكيّ أظلم عَبداً.. أو أغبننفساً..

حتى لو كانت روحي؛ أحيْاناً تسرقني إليكِ هرولة طفل.. طفلٌ يحبّ

ويدمن الحصول على مايَهوى لعباً ولهواً..

إيه حبيبتي.. ريحٌ.. و.. وحُبّ جَريح..

ولازِلتِ حبيبتي..

حَشرجة تلقائية بحلقِ وَله.. مِعطف غَيْث.. يلفّني عفوية تشوّق

روح..

ولازِلتِ حبيبتي..

عِشق جَنّة أرضي..عِشْقُ جَنّة ربّي..

 

،،،،،

وتضع الأوراق جانباً.. ويعلو صوتها..

ـ أحمد..

والله.. لوكُنتِ بتكتب عن وَاحدة تانيْة غيري.. حَ أزعل مِنك بَجدّ..

وإنتَ عَارف غضبي زَيّ حُبّي.. فايْر.. وبيغلي.. وبيحرق..

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ انا مابَضحكش .. وإنت حافظني؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ ما هوَّ يا حَبْيبي.. أنا طول اليْوم واقفة في المَطبخ أعملّك.. كُلّ

اللى بتحبّه أوّل يوم رَمضان.. وحَضرتك تسيبني وتعيش مع

غيْرى..!

وماينفعش أعيش مع كل اللّي بتحبّه.. وعَايْزة أعمل لك كُلّ اللي

نِفسك فيه.. وبتحلم بيه ..وإنت وغيري بِتخونّي في خيْالك..

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ عَارفه إنك بتحبّني في الله..!

ولو حَتى ما عِملتش لك أيّ حَاجة.. مِش ح تزعل!

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ بَسّ أنا عُمري ما أعمل كِده في روحك.. وجَمال عِشقك لي.. اللي

بينادي حُضني وصدري.. وبينوّر عقلي ويطيّر معاك روحي وتحلوّ

معاه نفسي..

 

إنت دايْماً حبيبي.. إبنى ومَهدي!

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ دَه أنا لم أعزم ماما وبابا ومحمد أخويْا وحبيبتي نِينا.. لمّا في

عينيك قريت ياطفلي إلحاح رغبة إيثارك بي وَحدي.. ورغبة

بإنفرادك وحُبّي.. وشُكر ربّي أول رمضان..

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ حبيبي..

قبل ما أنسى.. أعملّك إيه حَلويّات على الفطار.. غير طبعاً اللي أنا

عملته مُفاجأة ليك..؟

لمّا أشوف نِفسك في إيه..؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ بلاش.. بلاش تقولّي.. حِلو عُمرك.. ولذيذ حِلوك.. وصُفرة مَيّ

عينيكي.. مزيج تمري.. وسكّرأيّامي..

برضه ح أعمل حلويْات.. وح تاكلها من إيدي؟

واللا فاكرنى ياحبيبي مُلهمة روح فقط..!

لا ياروح قلبي ورزق عمري.. رقّة ورُقيّ حُبّك لاتتنافي مع اكتمال

إمرأتك..!

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ آه.. والنبي ياحبيبي.. لو ضرب جرس الباب إفتح للمكوجي.. أنا

مِنبّها عليه على التايور الجينز.. اللي بتحبّني بيه.. ألبسه على

الفُطار مَعاك..؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ حَبيبى صَحيح..

لسّه بتحبّنى فى (التايْور الجينزى) كما كُنت تناديني بيه.. زيّ أول

مَرّة..؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ أنا سامعة دلوقت كل من حَولنا يقول عَليْك عَاشق ذات (الرِداء

الجينزي)..!

ياترى لسّه روحك بتغيب لمّا تِشوفني فيه..؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ ماتقولّيش ريحة جِلدي.. وعَرقي.. ومِسكي.. وروحي اللي بتخلّي

الجينز ينطق.. ويغرّد.. يتكلّم.. يِحسّ..

ملايين في العالم يرتدون الجينز..!

ليه في الجينز أنا وَحدي سَترتنى بحبّك..؟

وترميني بـ (عِشق روحي)..؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ لو أخرى غيْري أجمل.. وارتدت (ثوبي الجينز) أتحبّها مثلي..؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ طبعاً.. بتبتسم.. ووجهك بيحمّر.. أنا حَفظاك..؟

ما أنا صِبرت عليك ثلاث سنوات.. تلت سنوات علشان تصرّح بسّ

بحبّي..وتقول ليّ:

إنّك غصب عنّك تبتحبّني.. قدر ربّي!

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ ماتنساش.. والله لو كنت بتكتب عن أُخرى غيري.. أجمل مما

كتبته عنّي.. وأنا في المطبخ دِلوقتي.. وحاضرتك بتفسد صِيْامك

معاها..!

والله ياحبيبي.. ح أزعل منك بجدّ!

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ فاكر حبيبى قصيدة (.....غزال الكعب العالي)؟

لم تنشرها.. لم أعد أرتدى أحذيّة بكعب.. عَلشان بتخلّيني أطول

منّك!

وترفض نشر القصيدة.. علشان مايعرفش حدّ إنني.. أنا من هي

أوحد حُبَك.. وعِشق روحك.. وإمرأة أبْد عُمرك!

وتضع مَكان النقط إسمي.. وترسلها لي؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ ( أحبّك في البوت الواطي) رغم إنّك (غزال الكعب العالي)..

وبعدها..

قررت ألا أكون بجوارك إلا بأحذيّة بدون كعب..!

حقيقي يا حبيبي.. إنتّ حَ تنشر القصيدة إمتى؟

 

ما خلاص..

أصبحت حبيبتك.. وللعالم أعلنت حُبي؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ والّلا أقولّك.. بَلاش..

عندك حَقّ.. دي بتاعتي.. ملكي وَحدي.. كما كُنت تقول لي؟

ومِش ناقصة حسد.. يارب يخليك لي حبيب عُمري.. وهِبة ربي؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ عارف يا حبيبي..

وإنتّ فى حضني أشعر بكلّ ما في روحك.. تغيب أبعد مني..

وأروح معاك لدنيا تحاول أن تكتبها وتحلم بِخيْال سَماوي.. تحاول

أن تكتشفني أكتر.. وتعشقني أكتر.. وتبحث عن سموّ أعلى مما

نحن فيه..

تنقب في كل حنايْا قلبي.. تلعقني وأنتَ في حضني ابني وأنوثتي..

فيْوض جنّة.. يفترشها ربّي في رحمي..

وأدفن جوّاك أمان أمي.. وأمن أبي.. ودفء محمد أخي..

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ يا نهار أبيْض.. خلّتني أسرح يا حبيبي.. سامعني يا أحمد؟

ما كنتش ح تفطر النهاردة..؟

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ عايْزة أخلّص بسرعة المطبخ.. أريد أسيب كُلّ شيء.. وأجلس

أمامك زيّ موديل الرسّام..

كم أفرح.. وأنا أراك تكتب عنّي.. وتغرق في.. وتغيب بعيداً.. تروح

وتجيء بروحي قبل جسدي.. وتبعد بي ليك.. وتدفنّي جوّاك حسّك

قبل لمس جلدك.. وتروح كلك لي وحدي.. وأشتاق ليك أكتر حتى

أكاد أغار منّي من كتر ما أنا مصدّقه مدى حبّك.. وتمرجحني في

جنّة ربّي عِشق أبدي..

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ حبيبي..

أنت رزق أنوثتي.. وهِبة أمومتي.. وشُكر ربي اللي مهما فعلت

فأشعر بتقصيري في حق عظيم وجميل وأغلى عطيّته.. أنت

حبيبي..

أخاف عَليْك.. عليك أخاف منّي.. وأغار عيْك من حَسد.. فيك

يُصبني..

فاكره من كِتاباتك.. مِش ح أنساها أبداً..

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ أشعارك سَرحت مَعاها.. وأنا المرأة العمليّة.. بنت برج العقرب..

قدر حُبّك..

قدري يا حُبّي.. أيها الرجل البتول.. عذراء الأرض.. الذي عرفته

كل أسرار الحُبّ في الله ببركة ربّي..

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ حبيبي..

الحُمد لله.. إنّ بُكره أجازة.. عَلشان نكون مع بعض.. وربنا فقط..

وحدنا نحتفل بأوّل رمضان.. نهاره وليله..

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ كنت تحلم بسفرنا لشقتنا الصغيرة بالأسكندرية.. وغيرتي من

هواك للشط والرمل.. وعبثك الطفولي وزَبَدْ الموج..وشمسيّة

مُغلقة.. تنتظرنا كل خميس وجمعة أوّل كل شهر.. وأجازات

الصيّف.. وحارس حُبنا عم مسعد الغوّاص..

والتمدّد بين جفوني طوال الطريق.. وسَنابل القمح على جانبيّ

السكّة الحديد.. والقطار يَحملنا.. وأنا نائمة في حُضنك..

والكمساري يبتسم لك.. وأنت تشير له بالدبلة في اليد اليسرى..

_ ..... ...... ..... ...... ..... ....

 

ـ ياه ..

حبيبي.. كم باقي على موعد الفطار..؟

هل ستساعدني في إعداد السفرة..؟

واللا أقولّك.. خليك ياحبيبي..

أنا ح أخلّص كُلّ حاجة وأنادي عليك..؟