محامي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، فريد الديب

أكد محامي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، فريد الديب، أن ما يُثار في وسائل الإعلام المصرية والعربية، من وقتٍ إلى آخر، حول تدهور صحة مبارك، أو أنه يطلب عفوًا رئاسيًا أو مُستاء من أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنسب إلى مصادر مُقربة، ليس لها أساس من الصحة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأمور عندما يتطلع إليها الرئيس الأسبق حسني مبارك، يسخر منها لعدم صحتها". 

وأضاف فريد الديب في حديث خاص إلى "مصر اليوم"، أن الرئيس الأسبق حسني مبارك، شأنه كشأن أي أنسان بلغ الثمانين من عمره، يُعاني من متاعب صحية بحكم السن والكبر، ويتلقى لها علاجاً، وخلاف ذلك فهو يمارس حياته كالمعتاد، داخل مستشفى المعادي العسكري، ويتابع بصفة يومية الشأن المصري والأوضاع الراهنة في المنطقة بأسرها، وأفراد أسرته وأحفاده دائماً بجواره، ويحرصون على زيارته طبقاً للوائح السجون، ويستقبل الزيارات من بعض أصدقائه، رافضاً الإفصاح عن شخصياتهم. 

وحول رأي الرئيس الأسبق حسني مبارك في الأوضاع الراهنة في مصر والمنطقة، أكد المحامي أن مبارك يُتابع باهتمام الوضع الحالي باعتباره مواطن في المقام الأول، يشغله وطنه كما يشغل الآخرين، قبل أن يكون رئيس سابق للبلاد، كما يتابع باهتمام تطورات الأوضاع في سورية وليبيا والمنطقة بأسرها، وكل يوم يطلع على جريدة "الأهرام"، التي يحرص على الإطلاع عليها، منذ أن كان ضابطاً في القوات المسلحة، ودائماً يتحدث مع أفراد أسرته، مشدداً على أن مبارك، أول من قرأ الأحداث التي طرأت على المنطقة، منذ عام 2011، وحذّر مما ستؤول إليه، وهو ما نراه الآن بوضوح في سورية وليبيا والعراق، إلا أنه بعناية الله ووعي الشعب المصري، كان لمصر شأن آخر، بفضل قواتها المسلحة.

أمًا بالنسبة للقضايا التي يُحاكم فيها الرئيس الأسبق، أوضح فريد الديب، أنه لم يتبق سوى قضيتين هما "قتل المتظاهرين" و"هدايا الأهرام" قائلاً "أنه تم إسدال الستار على جميع الاتهامات التي وُجهت إلى الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه منذ عام 2011، وأنصفه القضاء فيها، باستثناء قضية "القصور الرئاسية"، التي صدر فيها حكماً بإدانته، أما قضية "قتل المتظاهرين"، فوصلت إلى مرحلتها الأخيرة أمام محكمة النقض، والتي باشرتها اليوم الخميس 3 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وجاء قرار تأجيلها لتعذر حضور مبارك لدواعٍ أمنية، وسيحضر الجلسة المقبلة، بعد نقل المحاكمة إلى مقر أكاديمية الشرطة".
 
وتائع قائلاً "أثق تماماً في براءة الرئيس الأسبق مبارك في قضية قتل المتظاهرين كما أنصفه القضاء خلال الجولة الثانية من المحاكمة، وأصدر حكماً ببراءته، أثق تماماً في شيوخ قضائنا –أي قضاة محكمة النقض- الذين ينظرون القضية في مرحلتها الأخيرة، استناداً إلى الدفوع  والأدلة التي طرحها الدفاع خلال نظر القضية".

وأشار الديب إلى أن ما شهدته البلاد طوال السنوات الخمسة الماضية، كشفت للمصرين عن الكثير من الحقائق التي كانت غائبة عنهم خلال الأيام الأولى لأحداث 25 كانون الثاني/ يناير من عام 2011، حول من وراء اقتحام السجون وقتل المتظاهرين، فما نراه اليوم، وما كشفته الأحداث الفترة السابقة خير دليل، مشدداً على أن المستقبل ربما سيكشف لنا حقائق جديدة سيجلها التاريخ.

ويرى المحامي أن مصر في أفضل حال مما كانت عليه خلال عام 2011، فالأمن والاستقرار عاد مُجدداً للبلاد، وهي في طريقها نحو التنمية، رافضًا تحميل الأوضاع الاقتصادية للبلاد لحكومة شريف إسماعيل، قائلاً "البلاد تدفع ثمن الفوضى التي صاحبت أحداث 25 كانون الثاني/ يناير، وتوقف الانتاج والسياحة وأغلب المصانع، فلم يعد أمام الحكومة سوى الاقتراض من الخارج، لدفع البلاد إلى الإمام، مبيناً أن هناك قرارات اقتصادية إصلاحية، تأخرت كثيراً طوال العقود الماضية، إلا أن الرئيس السيسي لم يتردد في اتخاذها لصالح البلاد"، مشيداً بقرار  البنك المركزي، بتحرير سعر صرف الجنيه المصري، مشيرًا إلى أنه "لم يكن أمامنا حل آخر لوقف الارتفاع غير المسبوق في سعر الدولار". 

واختتم  المحامي فريد الديب حديثه قائلاً "نحن نشاهد كل يوم ما يحدث في الدول المجاورة لنا، من قتل وتدمير وخراب، فعلينا أن نحافظ على بلادنا ونتكاتف مع الرئيس السيسي والجيش والشرطة لمواجهة التحديات، وتحمل الصعاب، لكي نسلمها للأجيال المقبلة وهي في أحسن حال".