المحيط الهندي الجنوبي

يشهد الجزء الجنوبي من المحيط الهندي تغيرات مناخية مقلقة، حيث أظهرت دراسات حديثة أن مياهه أصبحت أقل ملوحة بوتيرة غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة. ويرتبط هذا التغير بشكل مباشر بظاهرة الاحتباس الحراري وتسارع ذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية.

تشير الأبحاث إلى أن تدفق كميات هائلة من المياه العذبة الناتجة عن ذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية أدى إلى تخفيف ملوحة مياه الجزء الجنوبي من المحيط الهندي. كما أن زيادة معدلات هطول الأمطار وتغير أنماط الرياح ساهمت في هذا التحول الملحوظ في الخصائص الكيميائية للمياه.

ويحذر العلماء من أن انخفاض الملوحة قد يؤثر في أنظمة التيارات البحرية العالمية، خاصة تلك المرتبطة بالدورة الحرارية الملحية التي تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم مناخ كوكب الأرض. أي اضطراب في هذه الدورة قد يؤدي إلى تغيرات مناخية واسعة النطاق، تشمل ارتفاعًا في درجات الحرارة وتبدلات في أنماط الأمطار والعواصف.

إضافة إلى ذلك، قد تتأثر النظم البيئية البحرية الحساسة في المنطقة، إذ تعتمد العديد من الكائنات الحية على توازن دقيق في درجات الملوحة والحرارة. ومع استمرار الاحترار العالمي، يخشى الباحثون من تسارع هذه الظاهرة خلال السنوات المقبلة ما لم تُتخذ إجراءات جادة للحد من الانبعاثات الكربونية.

يبقى المحيط الهندي الجنوبي مؤشرًا حيويًا على صحة النظام المناخي العالمي، وأي تغير في خصائصه يمثل جرس إنذار يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

دراسة تؤكد أن البشر لوثوا محيطات العالم بأكثر من 170 تريليون قطعة من البلاستيك

مياه المحيطات تتحول إلى لون جديد بسبب التغير المناخي