أكدت الكاتبة اللبنانية مي خليل، أن تجربتها الشخصية مع الإعاقة دفعتها نحو التميز والنجاح، مشيرة إلى أنها اختارت الكتابة في المجال الوجداني والحكمي، انطلاقًا من إيمانها بقوة الروح، وثبات القيمة والحكمة، وعدم خضوعها لمتغيرات الزمان والمكان. وأوضحت مي، في مقابلة خاصة مع "مصر اليوم"، أنها تملك في رصيدها 5 مؤلفات ذات طابع فلسفي وتربوي ووجداني، تُدَرَّس في المدارس اللبنانية للناشئة، ومعروضة في معظم دور النشر، لافتة إلى أن مجال تخصصها في كتب الحكم يختصر مجالاً كبيرًا في تربية الناشئة، من تثقيف وتعليم وإبراز للطريق القويم، ودفع الطفل ليقتدي بالحكمة، وهو ما جعل كتبها تدرس في المدارس". وعن سبب اختيارها للأدب الوجداني والحكمي والوطني؛ أشارت إلى أن الحكمة قيمة ثابتة في حياة الإنسان، لا تتغير بمرور الزمن، أما بقية أشكال الأدب والكتابة فخاضعة لمتغيرات الزمان والمكان"، موضحة أن "الكلمة تُحارب في الزمن الراهن الذي يعتمد  على المظهر ويهمل الجوهر، وهو ما جعلني أتساءل دائمًا: إذا خفُتَ نور المعرفة فبأي معرفة سيُضاء؟!، وإذا سكت الفكرُ يومًا فمن سيتكلم؟!.. لأن الفكر هو أساس الجوهر والأخلاق". وأكدت الكاتبة اللبنانية مي خليل، أنها عانت كثيرًا في بداياتها، خصوصًا وأنها تعاني من إعاقة على مستوى الرجل، إلا أنها شكلت حافزًا وتحديًا لها للتميّز والوصول، قائلة: "تحديت الإعاقة لأني أعشق الكلمة، والإبداع وليد الحرمان". وأوضحت مي أن "شعاري منذ الصغر هو التميز، حتى في أبسط الأمور، وهو ما جعلني حريصة على أن لا أشبه أي أحد وأنا أؤمن بأن كل إنسان يفتقد النزعة نحو التميز غير قادر على النجاح، عانيت من الإعاقة منذ صغري وكنت في تحد مستمر ويومي معها فقد كنت أبحث سلاح أحارب فيه قدري فكانت كلمتي هي السلاح، أراد قدري أن أنحني وعلمتني كلمتي كيف أعلو". واعتبرت أن "العالم الخيالي هو العالم الذاتي، لأن الإنسان يوجد في حياة فرضت عليه مسبقا، لذلك أعتبر أن حقيقة الذات هي الخيال الذي هو من صنعه، فمن كتاباتي ابتدعت عالما يفهمني وصنعت صورا غير العالم المادي الذي أعيش فيه  وكتبت عن الروح وأن الجسد فان". وأكدت مي خليل أن قوتها في كيفية تأقلمها وتعاملها مع الظرف والإعاقة التي تعيشها وهو ما جعلها تنكب على تطوير نفسها وإثباتها، حيث نالت إجازتين في الأدب العربي والصحافة، مشيرة إلى أن عملها في المؤسسة اللبنانية للإرسال، سلط الضوء على إبداعاتها وأعطاها حافزا للتقدم والمواصلة. وعن الجوائز التي توجت بها مسيرتها ، أوضحت الكاتبة اللبنانية مي خليل أنها حازت على جوائز عالمية من بينها جائزة المجلس الأدبي لأبو ظبي، كما تم اختيارها من بين أفضل 800 كاتب لبناني ضمن مهرجانات بيروت عاصمة عالمية للكاتب، فضلا عن جائزة سعيد عقل، مؤكدة أنها كتبت أكثر من  40 أغنية روحية ووطنية، تم تصويرها على طريقة الفيديو كليب، وغناها كبار الفنانين اللبنانيين.