واشنطن - مصر اليوم
بعد أسابيع من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت ملامح مرحلة جديدة من الصراع تتشكل، وسط تساؤلات حاسمة قد ترسم اتجاهاته وحدوده خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات وتعدد السيناريوهات المحتملة.
أول هذه الأسئلة يتعلق بمصير مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، حيث لا تزال إيران تهدد الملاحة فيه، مع تقارير عن استخدام ألغام بحرية ضد بعض السفن، ما أدى إلى اضطراب حركة النقل البحري وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. ويُعد استمرار إغلاق المضيق عائقاً أمام إعلان النصر من قبل دونالد ترامب، الذي تباينت تصريحاته بين طلب دعم الحلفاء أو التلميح بإمكانية الانسحاب دون حل الأزمة.
السؤال الثاني يتمحور حول احتمال إرسال قوات برية أميركية، وهو ما قد يشكل تحولاً كبيراً في مسار الحرب. ورغم إرسال آلاف من مشاة البحرية إلى منطقة الخليج، لم تصل واشنطن إلى مرحلة الغزو البري، في وقت لم يستبعد فيه ترامب خيارات أكثر حدة، مثل تنفيذ عمليات خاصة داخل منشآت إيرانية محصنة أو السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج، التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط الإيرانية.
أما السؤال الثالث فيتعلق بمصير البرنامج النووي الإيراني، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أو إخراجه من إيران، سواء عبر العمليات العسكرية أو من خلال تسوية سياسية. ورغم الضربات التي استهدفت البنية التحتية النووية، لا يزال الوضع الفعلي لهذا المخزون غير واضح، في وقت تؤكد فيه بنيامين نتنياهو أن إيران فقدت قدرتها على تخصيب اليورانيوم.
ويبقى السؤال الرابع مرتبطاً بمستقبل القيادة في إيران، حيث تولى مجتبى خامنئي السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي بعد مقتله في ضربات أميركية إسرائيلية، وسط غموض بشأن تماسك مراكز القرار داخل البلاد. كما تزايدت التهديدات الإسرائيلية والتكهنات حول قدرته على تثبيت حكمه، في ظل مقتل عدد من القيادات البارزة، بينهم علي لاريجاني.
وتبقى هذه الأسئلة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، ما يجعل المرحلة المقبلة من الصراع مرهونة بتطورات ميدانية وسياسية قد تعيد رسم خريطة التوازنات في المنطقة.
قد يهمك أيضـــــــا :
ترامب يدرس خيارات للسيطرة على المواد النووية الإيرانية وسط تصاعد التوتر مع طهران
إيران تفشل في استهداف قاعدة عسكرية أميركية بريطانية بعد إطلاق صاروخين نحوها