العرقسوس (unsplash)

يُستخرج عرق السوس من جذور نبات Glycyrrhiza glabra المنتشر في آسيا وجنوب أوروبا والشرق الأوسط، وقد استُخدم منذ العصور القديمة في الطب التقليدي، كما استُعمل مشروباً مفضلاً لدى المصريين القدماء. ويحتوي جذر عرق السوس على مئات المركبات النباتية، أبرزها مركب «الجليسيريزين» المسؤول عن مذاقه الحلو وخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات.

يساعد شرب عرق السوس يومياً بكميات معتدلة في دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ قد يخفف من أعراض حموضة المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم وارتجاع المريء. كما تشير دراسات إلى أنه قد يساهم في علاج قرحة المعدة، خاصة المرتبطة ببكتيريا الملوية البوابية، من خلال تعزيز إفراز المخاط الواقي لجدار المعدة وتقليل الالتهاب.

ويرتبط عرق السوس أيضاً بفوائد محتملة لصحة الجلد، إذ أظهرت أبحاث أن مستخلصه قد يساعد في تخفيف أعراض حب الشباب والأكزيما بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما يُستخدم في بعض المستحضرات الموضعية لعلاج تهيجات الجلد.

وفي ما يخص الجهاز التنفسي، قد يساهم عرق السوس في تخفيف أعراض الربو والتهاب الحلق، نظراً لخصائصه المهدئة والمضادة للالتهاب، كما يُعتقد أنه يساعد في تهدئة السعال ودعم صحة الجهاز التنفسي العلوي.

وتشير بعض الدراسات المخبرية والحيوانية إلى أن لمستخلص عرق السوس خصائص قد تساعد في إبطاء نمو بعض أنواع الخلايا السرطانية، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث السريرية على البشر لتأكيدها.

كما توجد دلائل على أن عرق السوس قد يساهم في تحسين صحة الفم من خلال تقليل نمو البكتيريا المسببة للتسوس، وقد يكون له دور في تخفيف بعض أعراض انقطاع الطمث، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، إلا أن هذه الفوائد لا تزال قيد الدراسة.

ورغم فوائده المحتملة، فإن الإفراط في تناول عرق السوس أو استخدامه لفترات طويلة قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة نتيجة تراكم مادة الجليسيريزين في الجسم، مثل ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض مستوى البوتاسيوم، واضطراب ضربات القلب، واحتباس السوائل، وقد يصل الأمر في حالات نادرة إلى مشكلات في الكلى أو القلب.

ويُنصح بتجنب شرب عرق السوس يومياً بكميات كبيرة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو الكلى، وكذلك النساء الحوامل أو المرضعات. كما قد يتفاعل مع بعض الأدوية مثل أدوية الضغط ومدرات البول ومميعات الدم وأدوية الكولسترول ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لذا يُفضل استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام.

بوجه عام، يمكن الاستفادة من عرق السوس عند تناوله باعتدال، مع مراعاة الحالة الصحية العامة وتجنب الإفراط فيه.

قد يهمك أيضًا :

مادة موجودة في العرقسوس كفيلة بقمع سرطان البنكرياس
وزارة الصحة المصرية تَكشف أن العرقسوس مَحظور على مرضى القلب والضغط والكلى