الشاب الثلاثيني هشم رأس والده

تناسى الشاب الثلاثيني الأيام والليالي التي سهرا فيهما والديه إلى جواره أثناء تعبه، ولم يتذكر لهفة والدته عليه أثناء تغيبه عن المنزل، ولم يشفع عناء الأب في العمل عند إبنه، أو يرحم كبرسنه وإنحناء ظهره من العمل لتوفير طلباته له ولأشقائه، وكل ما كان يدور بعقل الشاب الحاصل على بكالوريوس علوم، هو المال الذي يريده لإنفاقه على سهراته والكحوليات التي يتناولها،ورفض الإلتحاق بأي وظيفة ينفق منها على نفسه واعتمد على والديه الذين مر بهما العمر ويحتاجان إلى كل مال معهما لإنفاقه على علاجهما، وبدلا من أن يكون يد العون لهما تقديرا لهما علىدورهما في حياته حتى أنهى مراحله التعليمية، كان هو الجلاد لهما ليهشم رأسهما بيد الهون وكأنها شيء تافه لا قيمة له.وانكشفت الواقعة التي تعود إلى أبريل/نيسان 2015 حاول المتهم الهروب من قبضة العدالة، إلا أن تحريات المباحث أثبتت تورطه في الجريمة البشعة التي لا يمكن لأي من سكان مدينة القنايات في الزقازيق نسيانها مهما مر عليها من الوقت، وجلس المتهم أمام جهات التحقيق يعترف بتفاصيل إرتكابه الواقعة، مبديا ندمه على قتل والديه بسبب المال خاصة والدته التي لم يكن ينوي قتلها "كنت بحبها وقتلتها غصب عني"، مشيرا إلى أنه بكى على جثتها بعد قتلها.

وتبين من التحريات الأولية، ورود بلاغ من نجل المجني عليهما الأكبر، فور اكتشافه الحادث البَشع، حيث توجهت قوة من مباحث قسم شرطة القنايات، إلى المنزل، ووجدت المجني عليهما غارقين في دمائهما، وذلك بعد يومان على وقوع الحادث. ومن خلال فحص أبناء المجني عليهما، وهما بنتين وولدين متزوجين جميعًا، تبين أنهم جميعًا يتمتعون بسمعة طيبية ومستقرين بعملهم، فيما عدا شقيقهم الأصغر «المتهم»، والذي لم يستقر في أي جهة عمل، إذ تبين أن والداه كانا على خلق وتدين وساعداه أكثر من مرة حتى يأسا   من صلاحه ورفضا إعطاءه أي نقودخلال الفترة الأخيرة حتى يتمكن من الاعتماد على نفسه ويصلح من شأنه، وبالتحقيق في الأمر اتضح أن المتهم تسلل على المنزل وفتحت له والدته باب الشقة، فطلب منهما نقود إلا أن والده رفض إعطائه إياها، فدخل إلى المطبخ وأحضر «يد الهون» قبل أن يُهشم رأس والده بها، وعندما تدخلت والدته لتدافع عن زوجها هشم رأسها هي الأخرى بطريقة بشعة ، لتصدق المحكمة على قرار إعدامه بعد وصول رأى المفتي.