المسجد الاقصي

حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من مخاطر وتداعيات مواصلة قطعان المستوطنين المتطرفين اقحاماتهم الواسعة لباحات المسجد الأقصى المبارك، بمشاركة عدد كبير من قادة المستوطنين المتطرفين، وعدد من ضباط الاحتلال ومن الوحدات الخاصة التي انتشرت لتأمين اقتحامات المستوطنين، لإحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل" المزعوم.

واستهجنت الدائرة في بيان صحفي اليوم الأحد، ما يجري في المدينة المقدسة وما يسود المسجد الأقصى المبارك من عدان وتوتر شديدين، بفعل مسيرات قطعان المستوطنين الاستفزازية المتواصلة، منذ الليلة الماضية في البلدة القديمة، ومحيط بوابات المسجد الأقصى المبارك، وتنفيذ اقتحامات واسعة من باب المغاربة، لافتة إلى مخاطر قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق عدد من أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، وهي: باب الحديد، والقطانين، والملك فيصل، والمطهرة، في سابقة خطيرة ومنافية للاعراف والقيم الانسانية والدينية، وخرقا للقانون الدولي الذي كفل حرية العبادة وحرمة المساس بها.

وأضافت أن هذه التطورات الخطيرة التي تجري في الاقصى تستدعي التحرك الفعلي للمجتمع الدولي لوقف مسلسل الاجرام والتهويد التي تقوم به حكومة الاحتلال الاسرائيلي، مشيرة إلى ما قامت به مجموعات كبيرة من قطعان المستوطنين يتقدمهم المتطرف "يهودا غليك"، ونائب وزير جيش الاحتلال بتنظيم مسيرات استفزازية انطلقت من أرض مقبرة مأمن الله الاسلامية التاريخية غرب القدس وصولا إلى أسوار القدس القديمة ومحيط بوابات الأقصى، وسط هتافات عنصرية تدعو لقتل العرب والفلسطينيين، وإقامة الهيكل المزعوم مكان الأقصى، فضلا عن الاعتداء على مقدسيين وممتلكاتهم في القدس القديمة.

ودعت دائرة شؤون القدس المواطنين من أبناء شعبنا لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وضرورة التواجد والصلاة فيه وحمايته من بطش وعبث المستوطنين المتطرفين الذين يدنسونه على الدوام، من خلال اقتحامتهم اليومية واداء طقوسهم التلمودية فيه، كما أهابت بالأمتين العربية والإسلامية الى حماية المسجد الأقصى من خطر التهويد، وما يحاك ضده من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلية التي تسابق الزمن في تهويده وتغيير الوضع القائم فيه.

من جانبه حذر خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ يوسف جمعة سلامة من مخاطر مواصلة المستوطنين اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك، مبيناً أن هذه المجموعات اقتحمت المسجد الأقصى من باب المغاربة في محاولة منهم لإقامة طقوس وصلوات تلمودية، فيما تصدى لهم المصلون والمرابطون بالتكبير، وقامت مجموعات أخرى بالتجمهر وتنظيم جولات استفزازية بمحيط المسجد الاقصى المبارك وبواباته الخارجية.

وحمّل سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة المترتبة على هذه الإجراءات التصعيدية ضد الأقصى والقدس والمقدسات، مشدداً في الوقت نفسه على أن هذه الاعتداءات تشكل حلقة من المخطط الاحتلالي المتطرف لتهويد المدينة المقدسة، وفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك من خلال محاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيًا تمهيدًا  لإقامة ما يُسمى بالهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك لا سمح الله، مؤكداً على أن المحاولات الإسرائيلية لفرض أمر واقع في المسجد الأقصى المبارك لن تنجح إن شاء الله في تغيير الحقائق وطمس المعالم والمقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة.