رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

 اعتبر تحالف "القوى العراقية" السني أن تقرير منظمة "العفو الدولية" عقب زيارتها لأحد مراكز الاعتقال العراقية في منطقة "عامرية الفلوجة" بالأنبار ووصفت الوضع به ب"المروع"، دليلا وإدانة دولية لما يمارس من ظلم وقهر ضد أبرياء بدعوي "مكافحة الإرهاب".

وطالب التحالف الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها ازاء هذا الوضع المأساوي والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان واتخاذ إجراءات فورية تضمن إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وتشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة الجناة وإحالتهم للقضاء.. وانتقد صمت مفوضية حقوق الإنسان العراقية حيال الانتهاكات المستمرة للمعتقلين والسجناء.

وقال التحالف، في بيان صحفي اليوم، أن ما تضمنه تقرير منظمة العفو الدولية من فظائع وممارسات شنيعة ضد المعتقلين جاء ليعزز ما كان ينادي به تحالف القوى والمنظمات المحلية والعربية والدولية المعنية بحقوق الإنسان طوال السنوات الماضية والتي أجمعت على وجود انتهاكات خطيرة يندى لها جبين الإنسانية تمارس ضد المعتقلين والسجناء بالمخالفة للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية. 

وأضاف: إننا لم نفاجأ بالتقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية الذي سلط الضوء على جزئية صغيرة من مأساة كبيرة إذ أن هناك العشرات من المعتقلات والسجون التي لم تستطع المنظمات الدولية الإنسانية الوصول إليها التعرف على ما يجري في داخلها بصورة أكثرا سوءا، حيث يتعرض المعتقلون والسجناء للتعذيب الشديد وانتزاع الاعترافات بالإكراه، فضلاً عن الأوضاع المزرية للمعتقلات والسجون المكتظة بالمعتقلين الذين يعانون أيضاً من قلة الطعام والدواء مما تسبب في موت لكثير منهم.

ودعا المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لتكثيف جهودها وزيارة المعتقلات والسجون العراقية والضغط على الحكومة لمراعاة المعايير الإنسانية في المعتقلات التي تفتقر إلى ابسط الخدمات الإنسانية.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اجتمع ، في بغداد أمس/الثلاثاء/، مع الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي، أوضاع النازحين والسجون بالعراق والحرب على تنظيم(داعش) الإرهابي وسبل حماية المدنيين.. وأكد حرص الحكومة على الالتزام بمعايير حقوق الإنسان وتوفير الحماية للمدنيين في الحرب التي تخوضها القوات المسلحة ضد الإرهاب، مشيرا إلى أن التوجيهات التي صدرت للقوات الأمنية والعسكرية بالالتزام بحقوق الإنسان ومساعدة الأهالي للقوات في تحرير مناطقهم من قبضة تنظيم داعش.

ووافق رئيس مجلس الوزراء العراقي على تأمين متطلبات عمل منظمة العفو الدولية في العراق من خلال استكمال إجراءات مقرهم وإجراءات دخولهم.