مالحكومة المصرية

وافق مجلس الوزراء المصري، خلال اجتماعه الخميس,، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، على توصيات تقرير رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن المشروع القومي لتحديث الملف الوظيفي لبيانات العاملين بوحدات الجهاز الإداري في الدولة، ومنها التوجيه بالإعلان عن مشروع تحديث الملف الوظيفي، وضرورة التأكيد علي تعاون جميع الجهات مع فريق عمل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتسهيل مهمته في مشروع تحديث الملف الوظيفي، وتفعيل الاتفاق مع وزارة المال بإيقاف رواتب الموظفين الذين لم يتبيّن تواجدهم في الجهات، ولم يثبت غير ذلك لحين تقدمهم للجهاز لتسجيل بياناتهم.

ويستهدف التقرير الذي عرضه رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، رفع كفاءة وفاعلية الجهاز الإداري كعنصر رئيسي بخطة الإصلاح الإداري للدولة، ووفقًا للمشروع ستقوم كل من وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بإجراء تحديث ملف وظيفي لبيانات وأعداد جميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة وصولًا لتكامل قواعد البيانات.

وقال المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن المشروع القومي لتحديث الملف الوظيفي لبيانات العاملين بوحدات الجهاز الإداري في الدولة يهدف الوصول إلى قاعدة بيانات دقيقة للعاملين في الدولة، ووضع خريطة للطاقات البشرية الموجودة في الجهاز الإداري" السن، المؤهلات، التخصصات، النوع"، وربط قاعدة بيانات العاملين بقواعد البيانات الأخرى المتاحة بالمحول الرقمي لترشيد السياسات الخاصة بالإصلاح الإداري "المواليد والوفيات، الدفع الإلكتروني، التأمينات"، والمساهمة في رسم سياسات دقيقة حول الاستخدام الأكفأ للطاقات البشرية المتاحة بالجهاز الإداري للدولة، وتهيئة المجال لتطبيق منظومة إدارة الموارد البشرية المميكنة، وترشيد الإنفاق الحكومي.

وتضمن التقرير خطوات إعداد وتنفيذ المشروع، بالإضافة إلى استعراض الخطة الزمنية لتحديث الملف الوظيفي بمختلف الجهات المعنية، التي بدأت اعتبارًا من  أكتوبر الجاري وتنتهي في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

و استعرض مجلس الوزراء خلال الاجتماع الاستعدادات بشأن الموقف النهائي لمؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي والمزمع عقده خلال الفترة من 13 وحتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في مدينة شرم الشيخ، والذي ينعقد بشكل دوري كل عامين وبحضور ممثلين رفيعي المستوى، من 196 دولة بالإضافة إلى المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويُعدّ المؤتمر ثاني أكبر مؤتمر بيئي من حيث المشاركة بعد مؤتمر تغير المناخ، إذ نجحت مصر في الحصول على رئاسة المؤتمر كما تعد مصر أول دولة أفريقية وعربية تقوم برئاسة المؤتمر منذ توقيع الاتفاقية في العام 1992 والتي تعد أقدم اتفاقية بيئية.

وتضمن العرض الذي قدمته وزيرة البيئة الإشارة إلى أن رؤية مصر 2030 تعتمد على الاستدامة والتي تعد من اساسيات الحفاظ على التنوع البيولوجي، حيث أن إنتاجية واستدامة الزراعة ومصايد الأسماك تعتمد على النظم البيئية الصحية والغنية بالتنوع البيولوجي بل وتؤدي الى الحد من الآفات والأمراض، كما يتأثر التنوع البيولوجي بشكل مباشر بالتغير المناخي.

وأكدت الوزيرة أن العائد من استضافة مصر لمؤتمر التنوع البيولوجي الرابع عشر سيسهم سياسيًا في قيادة مصر لأكبر اتفاقية بيئية عالمية يتم تسليمها بعد عامين لدولة الصين مما يضع مصر في بؤرة كل الأنشطة الدولية التي ستتم خلال 2018- 2020,اقتصاديًا في بناء جسور تعاون قوية مع المؤسسات المانحة الدولية، وعلميًا إعلان محمية رأس محمد ووادي الحيتان في القائمة الخضراء، وفنيًا في حضور الخبراء الدوليين المتميزين في مجال البيئة والتنمية المستدامة، ما يرفع من كفاءة العاملين في هذا المجال، ويساعدهم على تنفيذ استراتيجية مصر 2030 بشكل أكثر حرفية وإتقان، إذ أن خبرة مصر في تنظيم هذا المؤتمر تجعلها منافسًا قويًا في الفوز بمثل هذه المؤتمرات الدولية الهامة.

ويتوقّع أن تسهم رئاسة مصر للمؤتمر لمدة عامين في جذب استثمارات للدولة في مجالات عمل المؤتمر الطاقة، الصحة، التعدين، البنية التحتية، السياحة، وتوثيق علاقة مصر على المستوى الثنائي او متعدد الأطراف، وتوثيق العلاقة مع كل من افريقيا وفرنسا وبولندا والصين، وتوسيع استفادة مصر من التمويل المتاح للمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، وقيادة مصر لواحدة من أهم الاتفاقيات الدولية البيئية