أنقرة - مصر اليوم
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، أن تجنب الانخراط في الحرب في الشرق الأوسط يمثل أولوية قصوى لبلده، متعهدا بعدم الانجرار وراء "الاستفزازات" بعد اعتراض حلف شمال الأطلسي (الناتو) صاروخا ثالثا أُطلق من إيران.
وقال أردوغان "نتصرف بحذر شديد ضد المؤامرات والفخاخ والاستفزازات التي تسعى لجر بلادنا إلى الحرب"، متعهدا برد "مناسب ومتزن".
وأعلنت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق الجمعة أن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) أسقطت صاروخا بالستيا إيرانيا في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان للوزارة: "تم تحييد ذخيرة بالستية أطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو المتمركزة في شرق البحر المتوسط".
وقبل ساعات من الإعلان عن الاعتراض، دوّت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية قرب مدينة أضنة جنوب شرقي البلاد، وهي قاعدة رئيسية لحلف الناتو تتمركز فيها قوات أميركية.
وكانت الدفاعات الجوية لحلف الناتو قد أسقطت أول صاروخ بالستي أُطلق من إيران في 4 مارس، واعترضت صاروخا ثانيا الاثنين.
واستيقظ سكان أضنة التي تبعد 10 كيلومترات من القاعدة، حوالى الساعة 3,25 (00,25 ت غ) على صوت صفارات الإنذار، التي استمرت لمدة خمس دقائق تقريبا، فيما أظهرت مشاهد عدة جهازا يتحرك بسرعة في الأجواء ويبدو ملتهبا، بحسب موقع إيكونوميم الإخباري للأعمال.
ورجح موقع "سافونماسانايست" أن تكون "شظايا صاروخ بالستي" أو "قذيفة اعتراضية"، احترقت وقت دخولها الغلاف الجوي.
ونفت السفارة الإيرانية في أنقرة أي صلة لها بالحادث، مؤكدة عدم إطلاق "أي مقذوف" باتجاه تركيا، غير أن خبراء يرون عكس ذلك.
وقال سنان أولغن كبير الباحثين في مركز "كارنيغي" بفرعه الأوروبي في تصريحات لوكالة فرانس برس "يمكن تبرير الأول وربما الثاني، لكن الثالث لا يمكن أن يكون عرضيا".
ولفت إلى أن أنقرة تجد نفسها بذلك "في معضلة" ويتعين عليها إيجاد سبيل ما "للرد بسقف منخفض".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أردوغان يعلن اكتفاء تركيا ذاتيًا في الصناعات العسكرية ويؤكد رفضه أي حرب على إيران