شنّ عدد من قيادات الجماعة الإسلامية والدعوة والسلفية، هجومًا حادًا على نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" الدكتور عصام العريان، لسبب تهنئته للأقباط لمناسبة "عيد القيامة". واعتبر المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية، المهندس عبدالمنعم الشحات، أن من يُهنئ الأقباط بعيد القيامة "آثم"، مضيفًا أن "بعض التيارات الإسلامية تجامل الأقباط على حساب العقيدة، لكننا كسلفيين لا يمكن أن نحذو حذوهم ونسير في ركب نفاقهم"، مطالبًا العريان بـ"التوبة والندم على الذنب الذي ارتكبه". وانتقد عضو الدعوة السلفية، الشيخ زين العابدين كامل، بشدة د.العريان قائلاً: كيف يجلس المسلم الموحد بالله في مكان يكفر فيه بالله، ويقال فيه إن الله تعالى له ولد وإنه صلب ومات يوم الخميس، ثم قام الأحد ليجلس على يمين الرب أبيه، فيما أكد المتحدث باسم الجبهة السلفية، الشيخ خالد سعيد، أن "كلام نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" عمومًا يجوز في بعض المناسبات، ولا يجوز في البعض". وقال العريان في تهنئته التي نشرها عبر صفحته على "فيسبوك"، الأحد، "إن أسبوع الآﻻم بدأ عند شركاء الوطن المسيحيين، باحتفالهم بـ(أحد السعف أو أحد الشعانين الخلاص)، مرورًا بأيام البصخة وخميس العهد والجمعة العظيمة ثم سبت النور وينتهى بـ(عيد القيامة أو أحد الفصح)، وهذه الأيام عند النصارى أفضل أيام العام، ويتم احياؤها بالعبادات والقداسات، وبها ختام الصوم الكبير الذي يستمر 55 يومًا، ويعيدون فيها استذكار احياء المسيح عليه السلام لعازر في السبت الذي يسبقها، ودخول المسيح بيت المقدس والمؤامرة عليه من الحاكم الروماني بتأليب اليهود ضده، تحية إلى كل المحتفلين والصائمين والذاكرين والمتاسين بروح الله وكلمته ورسوله من أولي العزم عيسى بن مريم عليه السلام". ودشن عدد من النشطاء الأقباط حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت شعار "لا لدعوة القتلة إلى الكاتدرائية"، لمطالبة الكنيسة بالتراجع عن دعوة الرئيس محمد مرسي ورئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد فهمي، لحضور قداس "عيد القيامة" في الكاتدرائية المرقسية في العباسية، السبت المقبل، وكذلك طالبوا البابا بإلغاء احتفالات العيد والاقتصار على مراسم الصلاة فقط، تنديدًا بالأحداث الدموية التي تُرتكب في حق الأقباط، فيما أضافوا في بيانهم، أنه منذ أن تولى مرسي وأهله وعشيرته عرش إمارة مصر الإسلامية، عانينا اضطهادًا ممنهجًا منه ومن جماعته، لذلك نطالب أباء كنيستنا بأن يحترموا مشاعرنا وألا يدعوا القتلة إلى الكنيسة".