صورة من فعاليات تمرين الصمصام 8 العسكري السعودي الباكستاني ( واس)

تشهد المنطقة حراكاً متسارعاً على المستويين العسكري والدبلوماسي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أعلنت السعودية وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية في القطاع الشرقي، ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين.
وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن القوة الباكستانية تضم طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، وتهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري المشترك ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، بما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاتفاقية التي وقعها ولي العهد محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في سبتمبر 2023، والتي تنص على تعزيز التعاون الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية المشتركة، إضافة إلى مبدأ الردع الجماعي، حيث يعتبر أي اعتداء على أحد البلدين اعتداءً على الآخر.
وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان أن السعودية وباكستان تقفان صفاً واحداً في مواجهة أي تهديدات، في تأكيد على متانة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
بالتوازي مع ذلك، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، حيث كشفت إيران عن خطوطها الحمراء خلال محادثات جارية، مؤكدة تمسكها بملفات تشمل السيطرة على مضيق هرمز، والإفراج عن الأصول المجمدة، والحصول على تعويضات الحرب، إضافة إلى الدفع نحو وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة، بما في ذلك لبنان.
وتستضيف باكستان محادثات ثلاثية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان، في محاولة للتوصل إلى تسوية تنهي التصعيد المستمر منذ أسابيع، حيث جرت الاجتماعات وجهاً لوجه بين كبار المسؤولين.
وشارك في هذه المحادثات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما مثّل الجانب الإيراني كل من محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي، وبمشاركة قائد الجيش الباكستاني عصام منير.
وخلال هذه المباحثات، عرضت طهران تصوراً لتسوية شاملة يرتكز على إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية، مع التركيز على مضيق هرمز باعتباره ممراً حيوياً يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، إلى جانب السعي لفرض رسوم عبور وتنظيم حركة الملاحة فيه.
كما شددت إيران على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان ضمن إطار أوسع لخفض التصعيد، بالتزامن مع استمرار تواصلها مع مسؤولين لبنانيين لضمان الالتزام بأي اتفاق تهدئة محتمل.
وتعكس هذه التطورات تداخلاً واضحاً بين التحركات العسكرية والتفاوضية، في ظل سعي الأطراف المختلفة إلى تعزيز مواقعها الاستراتيجية، سواء عبر الاتفاقيات الدفاعية أو من خلال القنوات الدبلوماسية، بما يمهد لاحتمالات إعادة تشكيل ملامح التوازن في المنطقة.

   قد يهمك أيضــــــــــــــا

فانس يصل باكستان و لقاءات منفصلة مع إيران و الاتفاق قد يستغرق أسابيع و ترامب يحذّر إيران من فشل المفاوضات

محادثات سلام بين إيران والولايات المتحدة في باكستان وسط انعدام ثقة وخلافات حادة