مسجد الروضة

استمرارًا لكشف تفاصيل أسوأ مجزرة تشهدها البلاد في العصر الحديث، كشف أحد الناجين وهو خالد محمود سليمان، عن تفاصيل جديدة بشأن استهداف المصلين الأبرياء في مسجد الروضة في العريش، حيث أكد أن المسجد يعد أكبر مساجد القرية وأن جميع المشايخ يتجمعون به، وأشار إلى أنه كان متواجدًا ولكن بالساحة الخارجية، وهذا هو سر نجاته من المجزرة.

وأشار خالد إلى أنه بعد صعود الإمام المنبر فوجئنا بأربع سيارات “تيوتا” وليست دفع رباعي كما قيل عنها، وعليها ما يقرب من 30 مسلحًا وكانوا ملثمين ويرتدون الزي العسكري، ونزل بعضهم من السيارات وتوجهوا إلى أبواب المسجد والشبابيك، وكانوا يحملون أسلحة جرينوف وقذائف هاون وقنابل وأسلحة رشاشة، وبدأو في إطلاق النار على الجميع وبشكل عشوائي، مضيفًا أنه بعد بدء إطلاق النيران ذهب طفل صغير 10 أعوام إلى أحد المسلحين وقال له “عمو عمو أن معملتش حاجة”، فما كان منه إلا أن صوب السلاح على رأسه وأطلق النار عليه.

وأضاف الناجي من المجزرة، أن الإرهابيين كان هدفهم قتل الجميع وعدم استثناء أحد، وأن العبارة الوحيدة التي كانوا يرددوها "لا تتركوا أحدًا حيًا اقتلوا الجميع"، متابعًا أن لهجتهم كانت مصرية خالصة وينادون على بعضهم بأسماء عادية “أحمد ومحمد وعلي”، وأكد أن الجثث كانت متراكمة فوقه وهذا ما أدى إلى نجاته، وأن المسلحين بعد تصفية المتواجدين بالمسجد قاموا بإلقاء عدة قنابل يديوية داخل مسجد الروضة وخارجة لتأمين عملية انسحابهم.