الرئيس الأميركي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

في خطوة تعكس تصعيداً منسقاً تجاه طهران، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، مع التركيز على صادراتها النفطية إلى الصين، في وقت تتواصل فيه المحادثات النووية وسط تحذيرات أميركية من فشل الدبلوماسية.

مبيعات النفط إلى الصين

فقد اتفق ترامب ونتنياهو، خلال اجتماعهما في البيت الأبيض، على زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، لا سيما فيما يتعلق بمبيعاتها النفطية إلى الصين، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين مطلعين.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن الجانبين اتفقا على المضي "بكامل القوة" في سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، مشيراً إلى أن هذه الحملة ستتزامن مع استمرار المحادثات النووية الجارية، إلى جانب تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط تحسباً لأي تصعيد إذا فشلت الدبلوماسية.
منع إيران من امتلاك سلاح نووي

وبحسب المسؤولين، اتفق ترامب ونتنياهو على الهدف النهائي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلا أنهما اختلفا بشأن الوسيلة.

واعتبر نتنياهو أنه من المستحيل التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، مشككاً في التزامها بأي اتفاق يُوقّع، فيما أبلغ ترامب ضيفه بأنه يرى فرصة للتوصل إلى اتفاق.

ونقل مسؤول أميركي عن ترامب قوله: "سنرى إن كان ذلك ممكناً، دعونا نحاول". وفي الأيام الأخيرة، طلب ترامب من مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تقييم فرص التوصل إلى اتفاق.

وأبلغه الاثنان أن التجارب السابقة تُظهر صعوبة التوصل إلى اتفاق مُرضٍ، لكنهما أشارا إلى أن الإيرانيين يبدون حتى الآن مرونة في الخطاب، مؤكدين أنهما سيواصلان التفاوض مع التمسك بموقف صارم.
جولة ثانية من المفاوضات

ومن المقرر أن يلتقي ويتكوف وكوشنر وفداً إيرانياً في جنيف الثلاثاء المقبل في جولة ثانية من المفاوضات، بعد تبادل رسائل عبر وزير الخارجية العُماني هذا الأسبوع.

وأكد مسؤول أميركي أن "الكرة في الملعب الإيراني"، مضيفاً أن واشنطن لن تقبل باتفاق لا يحقق شروطها.

في سياق متصل، أشار صحافي إيراني إلى أن مقترحاً أميركياً تضمن تعليق تخصيب اليورانيوم لثلاث إلى خمس سنوات وإخراج نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، إلا أن مسؤولاً أميركياً نفى تقديم مثل هذا العرض.

فرض رسوم جمركية

وكان ترامب قد وقع قبل عشرة أيام أمراً تنفيذياً يتيح لوزيرَي الخارجية والتجارة التوصية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، ما قد يشمل الصين إذا واصلت شراء النفط الإيراني.

غير أن فرض رسوم على بكين قد يعقّد العلاقات المتوترة أصلاً بين واشنطن وبكين، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الحفاظ على تدفق المعادن النادرة الحيوية وحماية قمة مرتقبة في بكين خلال أبريل المقبل.

كما تبقى الأسواق العالمية قلقة من احتمال اضطراب إمدادات النفط في حال تصعيد إيراني في المنطقة.

وتتجه أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية إلى الصين، ما يعني أن أي خفض صيني لمشترياته سيضاعف الضغط الاقتصادي على طهران، وقد يدفعها إلى تقديم تنازلات إضافية في ملفها النووي.

قد يهمك أيضـــــــــــا

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرسل حاملة طائرات شاركت في قصف فنزويلا إلى الشرق الأوسط

 

إسرائيل تشدد على ضرورة شمول المفاوضات مع إيران الصواريخ الباليستية ودعم الفصائل المسلحة